محللون: مصر تتجاهل الانتقادات الامريكية لقمع المعارضة لرهانها علي ان واشنطن تحتاج اليها بشدة ولن تضغط أكثر

حجم الخط
0

محللون: مصر تتجاهل الانتقادات الامريكية لقمع المعارضة لرهانها علي ان واشنطن تحتاج اليها بشدة ولن تضغط أكثر

محللون: مصر تتجاهل الانتقادات الامريكية لقمع المعارضة لرهانها علي ان واشنطن تحتاج اليها بشدة ولن تضغط أكثرالقاهرة ـ من محمد عباس: قال محللون ان باستطاعة حكام مصر تجاهل الانتقاد الامريكي للحملة التي يشنونها علي المعارضة السياسية لان حساباتهم تذهب الي أن ادارة الرئيس جورج بوش تحتاج بشدة الي أصدقاء في الشرق الاوسط. وانتقدت وزارة الخارجية الامريكية مصر علنا ثلاث مرات هذا الشهر لسجلها في مجال حقوق الانسان وسحقها للانشقاق السياسي وغياب الاصلاح.وقال أغلب المحللين ان تلك الانتقادات لم تكن مع ذلك قوية لانها لم تقترن بتهديد بعواقب اقتصادية. وتقدم الولايات المتحدة مساعدات لمصر تقارب ملياري دولار سنويا وهي أكبر من أي مساعدات أمريكية لأي دولة عربية باستثناء العراق. وقالت ادارة بوش انها لا تريد أن تخفض المساعدات لمصر لأن خطوة كتلك ستهدد المصالح الامريكية.وقال محللون ان السلطات المصرية لا تأخذ علي سبيل الجد التهديدات الاخيرة بخفض المساعدات لها التي أطلقت في الكونغرس الذي يقر طلبات المساعدات التي تتقدم بها الادارة لان أعضاء فيه أطلقوا من قبل تهديدات مماثلة لم تتحقق. وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الامريكية بالقاهرة وليد قزيحة الولايات المتحدة تواجه متاعب جمة في العراق وربما في ايران… حتي أقرب حلفائها لم يعد لديهم وقت للانتباه اليها. فالناس يحاولون كسب الوقت في انتظار الادارة الجديدة . وأضاف هناك تبادل مصالح. المصريون يحتاجون للامريكيين والامريكيون يحتاجون للمصريين والمصريون يعرفون ذلك ولذلك يرفعون السعر .وفي الاسابيع الاخيرة اتخذت الشرطة المصرية نهجا أكثر قسوة ضد المشتركين في احتجاجات الشوارع. وضرب رجال أمن يرتدون زيا مدنيا بأيديهم وعصيهم متظاهرين مسالمين مؤيدين لقضاة يطالبون باستقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية واعتقلوا عددا من المتظاهرين. وقال الناشر والناشط هشام قاسم ان الحكومة تحاول استعادة أرض فقدتها أمام جماعات المعارضة تحت الضغط الامريكي لمزيد من الانفتاح في النظام السياسي. وقال أعتقد الان أن نظام مبارك في حالة دفاع عن النفس وهم (المسؤولون المصريون) يبدأون عملية لتنظيم الصفوف الآن… اذا نظرت الي كل الارض التي خسروها خلال العامين الماضيين ستجد أن عليهم أن يضغطوا علي الفرامل والا أفلت زمام الامور .وأقوي جماعة مصرية معارضة هي جماعة الاخوان المسلمين المحظورة رسميا وان كان هناك تسامح مع أنشطتها. ولتتجاوز الحظر تقدمت الجماعة بمرشحيها للانتخابات التشريعية التي أجريت العام الماضي كمستقلين وكسبت خمس مقاعد مجلس الشعب أحد مجلسي البرلمان. ويوم السبت قال رئيس الوزراء أحمد نظيف في مقابلة ان الحكومة تريد منع الاخوان الذين يقولون انهم جماعة تسعي للاصلاح عبر وسائل سلمية من تشكيل كتلة برلمانية من خلال فوز مرشحيها بمقاعد كمستقلين في الانتخابات التي ستجري في المستقبل. وقال الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ أبو سعدة ان الولايات المتحدة عازمة علي منع انتشار الاسلام السياسي خاصة بعد أن اكتسحت حركة حماس الانتحابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني (يناير). وقال أعتقد أنهم (حكام مصر) لا يعبأون بالانتقاد من الولايات المتحدة… لانهم يستخدمون الان ورقة الاخوان المسلمين قائلين انهم (الاخوان) يستخدمون الحرية (السياسية) في الوصول الي الحكم . وأضاف أبو سعده أن مصر في نظر الولايات المتحدة هي سد أمام المشاعر الاسلامية كما تري الولايات المتحدة أنها وسيط في النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي ولاعب كبير في المنطقة ككل. ويقول محللون ان حكام مصر الذين يستغلون المصالح الاستراتيجية المشتركة مع الولايات المتحدة يعززون سلطتهم من خلال حملة علي المعارضة العلمانية أيضا وهي التي تعلق عليها الولايات المتحدة الامال في اصلاح سياسي. ويوم الخميس رفضت محكمة النقض طعنا تقدم به مرشح الرئاسة السابق أيمن نور في الحكم بسجنه خمس سنوات بتهمة تزوير أوراق تأسيس حزب الغد الذي يتزعمه. ورفضت مصر الافراج عنه لاعتبارات انسانية. ويعاني نور من داء السكري. وجاء نور تاليا لمبارك في انتخابات الرئاسة التي أجريت في أيلول (سبتمبر) لكن بفارق كبير في الاصوات. ويقول ناشطون من دعاة الديمقراطية ان الاتهامات التي أدين بها نور ملفقة. وليس من حق نور التقدم بطعن جديد في الحكم الذي صدر ضده في نهاية العام الماضي ومن غير المحتمل أن يخوض انتخابات الرئاسة التي ستجري عام 2011. وقال قزيحة أعتقد أن النظام يشعر بالخطر… ليس لانه (نور) لديه شعبية كبيرة لكن لان الغرب معروف بأنه يأتي برجال يضعهم في الصدارة . وأضاف هناك كرزاي وهناك الجلبي. هذا تحد لمستقبل النظام . ويشير قزيحة الي الرئيس الافغاني حامد كرزاي والي نائب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية السابقة أحمد الجلبي الذي كان في وقت ما في مقدمة من اعتبرتهم الولايات المتحدة مرشحين لقيادة العراق. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية