محللون: مكاسب أسواق النفط الحاضرة تنبئ بمزيد من الدعم للأسعار المستقبلية

حجم الخط
0

لندن/سنغافورة/نيويورك – رويترز: يقول متعاملون ومحللون ان أسعار النفط الخام في الكثير من مناطق العالم آخذة في الارتفاع، بفضل زيادة الطلب وشُح في المعروض، مما يشير إلى أن الأسواق الحاضرة تلاحق ارتفاعاً في أسعار العقود الآجلة وتوفر المزيد من الدعم الأساسي للأسعار.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 40 في المئة منذ بداية 2021، مدعومة بقيود على الإنتاج تقودها «أوبك» وحلفاؤها، وبفضل آمال في تعافي الطلب. لكن متعاملين قالوا أن الأسواق الحاضرة كانت متأخرة حتى وقت قريب.
كما ساعدت قلة أو محدودية «فرص المُراجحة» لإرسال الخام من حوض المحيط الأطلسي إلى آسيا، ومن الولايات المتحدة إلى أوروبا، في رفع قِيم النفط الخام، مما يعني أن كل منطقة عملياً تتعامل في إمدادها الخاص.
وينعكس ارتفاع الخام في السوق الحاضرة في تقوية الفروق الزمنية في العقود الآجلة لبرنت. واتسع فارق برنت لستة أشهر إلى أكثر من أربعة دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس/آذار، مما يشير لقوة الطلب على الإمدادات الفورية.
وقال سكوت شيلتون، المتخصص في شؤون الطاقة لدى «يونايتد آي.سي.إيه.بي» أنه يعتقد أن السوق الحاضرة للخام في وضع قوي. ويضيف «فروق برنت لأقرب استحقاق عند مرتفعات جديدة أيضاً، وهذا يُشعرني بأن السوق الحاضرة تلحق بالعقود الآجلة، ويجعل النفط يبدو وكأنه ليس تحوطاً من التضخم وأنه يستحق ذلك بالفعل».
وتبلغ قيمة أحد أهم خامات نيجيريا، وهو كوا إيبوي، علاوة دولار للبرميل فوق برنت، وهي الأعلى في حوالي عام. وفي الشهر الحالي ارتفعت خامات بحر الشمال مثل «فورتيس» مع تسجيلها مكاسب أقل أهمية.
وارتفع الطلب على خام أذربيجان الخفيف، والذي يجري تداوله قرب أعلى مستوياته في عام، في الآونة الأخيرة مع اتساع الفوارق للمنتجات النفطية في منطقة البحر المتوسط.
وقال متعامل في منطقة بحر الشمال «يبدو أن السوق الحاضرة تلحق بالعقود الآجلة… هناك دعم قوي للسوق».
وقالت مصادر في القطاع إن شركات التكرير الآسيوية تدفع أعلى علاوات للنفط الخام في الشرق الأوسط وروسيا في قرابة عام بسبب قوة الطلب وزيادة تكلفة الواردات من الغرب.
فاستيراد الخام من أوروبا وغرب إفريقيا والولايات المتحدة غير ذي جدوى اقتصادية في الوقت الحالي، إذ ارتفعت علاوة برنت فوق خام دبي القياسي، وظلت أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل في يونيو حزيران.
وقال محللون في «جيه.بي.سي إنِرجي» في تقرير يوم الجمعة الماضي أن فارق برنت-دبي عند هذا المستوى «يفصل عملياً تدفقات الخام العالمية إلى عوالم تداول أصغر تعتمد على المناطق».
وأضافوا «نتوقع أن الارتفاع المستمر في الفروق لا يزال بعيداً عن بلوغ كامل إمكاناته، إذ يتمتع الشراء الصيني بقدرة كبيرة غير مستغلة». وفي الولايات المتحدة، استقرت الخامات فس السوق الحاضرة إلى حد كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتتدعم من ارتفاع معدلات تشغيل المصافي قبل الطلب الصيفي.
وأظهرت بيانات من «إدارة معلومات الطاقة الأمريكية» ارتفاع معدلات تشغيل مصافي التكرير الأسبوعية في الولايات المتحدة إلى 92.6 في المئة في أحدث أسبوع، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2020.
وساهمت قلة صادرات الخام الأمريكية بسبب ضعف الربحية من شحن النفط إلى الخارج في دعم الفروق بمناطق أخرى.
وأمس الأول تقلص الخصم للعقود الآجلة للخام الأمريكي مقابل برنت، وهو المقياس الرئيسي لربحية شحن النفط إلى الخارج، إلى 1.64 دولار للبرميل، وهو الأدنى منذ نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال مسؤول تنفيذي في إحدى الشركات المنتجة الأمريكية «في الوقت الحالي، الأمر على قدر بساطة أن العالم ليس في مسيس الحاجة إلى إمدادات… كل الإمدادات في أمريكا الشمالية تتدفق في اتجاه شركات التكرير».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية