محللون: مهام جسيمة وتحديات كبيرة تنتظر الرئيس الجديد لهيئة سوق المال السعودية

حجم الخط
0

محللون: مهام جسيمة وتحديات كبيرة تنتظر الرئيس الجديد لهيئة سوق المال السعودية

محللون: مهام جسيمة وتحديات كبيرة تنتظر الرئيس الجديد لهيئة سوق المال السعوديةالرياض ـ من سهيل كرم:بعث تعيين عبد الرحمن التويجري رئيسا لهيئة سوق المال التي تدير البورصة السعودية سوق الاسهم المحلية من وهدتها لتسجل قفزات باول يومين من عهده.غير ان هذا الخبير الذي تخرج من جامعة ايوا الامريكية سيواجه مهمة شاقة في معالجة العوامل التي أدت الي هبوط حاد للسوق محا نحو 400 مليار دولار أو اكثر من نصف القيمة السوقية لاكبر بورصة في العالم العربي في 60 يوم تداول.وقد اعقب تعيينه لرئاسة هيئة سوق المال صعود نسبته نحو عشرة في المئة للمؤشر العام للاسهم السعودية يوم السبت وزيادات كبيرة لمؤشرات بورصات خليجية اخري كانت قد تضررت ايضا من الهبوط الذي شهدته السوق الرئيسية في المنطقة. خلف التويجري جماز السحيمي وهو شخصية مثيرة للجدال كان قد حاول فرض سلطته علي سوق متقلبة هيمن عليها المضاربون الاثرياء الذين سحبوا السيولة في صراع علي النفوذ بينهم وبين هيئة سوق المال. وكانت محاولات السحيمي لاصلاح السوق قد جعلت البعض يشيدون به بوصفه اصلاحيا في بعض الاوساط، لكن اخرين وصموه باتباع تكتيكات غــير حكيمة. وكان لهبوط سوق الاسهم انعكاسات اجتماعية كبيرة وهو اختبار صعب لحكومة الملك عبد الله لانه أفقر مئات الآلاف من السعوديين العاديين الذين كانوا يأملون ان تساعدهم البورصة علي الفوز بنصيب في ثروة البلاد الطائلة من عائدات النفط. وقال رئيس ادارة الاصول في بنك محلي كبير انه يجب علي التويجري اعادة الثقة لا في السوق في فحسب ولكن ايضا في هيئة سوق المال. وقال المدير الذي طلب الا ينشر اسمه سيكون اكثر شفافية ووضوحا للعامة .واضاف قوله ان مهمته ستكون معالجة المسائل التي حاول سلفه معالجتها للحد من نشاط المضاربة دون ان يتسبب في سحب السيولة من السوق. وقال التويجري نفسه ان اعادة الثقة في السوق سيكون شاغلا رئيسيا له. ولتحقيق ذلك سيتعين عليه ان يستغل كل الخبرات التي اكتسبها من عمله تسع سنوات مديرا لدي صندوق النقد الدولي ثم أمينا عاما للمجلس الاقتصادي الاعلي منذ عام 2000.وقال خالد الدخيل استاذ الاجتماع السياسي في جامعة الملك سعود هذه مهمته الاصعب والاولي. وسوف يواجه اختباره الحقيقي الاول في هيئة سوق المال .وهيئة سوق المال جهاز رئيسي لصنع السياسة يعني اساسا بالاصلاحات الهيكلية لتحرير الاقتصاد المعتمد علي النفط وتنويعه واعداد الشركات الحكومية من اجل الخصخصة. والجزء الاكبر من رسملة البورصة تسيطر عليه الحكومة من خلال شركات حكومية مدرجة هي الشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابك) وشركة الاتصالات السعودية والكهرباء السعودية. ويقول محللون انه يجب علي التويجري ان يدرس زيادة حجم حصص الاسهم التي تطرح للتداول في هذه الشركات وهي تقتصر في الوقت الحالي علي ثلاثين في المئة. وقد يعزز هذا الاجراء السوق التي انتعشت اكثر من 600 في المئة في ثلاثة اعوام قبل الهبوط الذي بدأ اواخر شباط الماضي وذلك اساسا بسبب نقص اصدارات جديدة ذات نوعية جيدة. وقال استاذ الاقتصاد الجامعي ياسين الجعفري ان الحجم الحالي ليس كافيا لمقدار السيولة المتاحة في السوق ويجب لذلك ان تطبق هيئة سوق المال ايضا اجراءات شطب الشركات . واشار الي ان عدة شركات علي حافة الافلاس ومع ذلك يجري تداول اسهمها. وقال ان فرض الشفافية والمحاسبة ومبادئ حسن ادارة الشركات بين الشركات المدرجة يجب ايضا ان يكون مهمة ذات اولوية لسوق تعاني غياب بحوث محلية ويعتقد ان الشائعات والمعلومات المتاحة للبعض دون الاخرين تقوم فيها بدور المحرك الرئيسي. وقال الجعفري يجب ايضا علي هيئة سوق المال ان تسمح لشركات سمسرة مستقلة مرخص لها بالعمل علي الفور وان تفصل البنوك عن السمسرة. ووافقه في ذلك الدخيل قائلا ان المستثمر العادي ليس علي دراية كبيرة وهناك احتكار للمعلومات عن السوق من جانب السمك الكبير )كبار المضاربين) والبنوك والشركات المدرجة .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية