محللون يتوقعون تشديد ترامب العقوبات على النفط الإيراني وإثارة غضب الصين

حجم الخط
0

واشنطن – رويترز: قال محللون إن عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تعني تطبيقاً أكثر صرامة للعقوبات النفطية الأمريكية على إيران، مما قد يقلص الإمدادات العالمية، وقد ينطوي أيضاً على مخاطر جيوسياسية تتضمن إثارة غضب الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني.
وقد يدعم اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران العضو في منظمة البلدان المُصدِّرة للنفط «أوبك»ً أسعار النفط العالمية. لكن هذا الموقف قد تخففه أيضاً سياسات ترامب الأخرى، من تدابير تعزز التنقيب عن النفط محلياً وفرض رسوم جمركية على الصين قد تضعف النشاط الاقتصادي، إلى تلطيف العلاقات مع روسيا مما قد يفسح الطريق أمام شحناتها من النفط الخام الخاضعة للعقوبات.
وقال كلاي سيغل، عضو مجلس إدارة لجنة العلاقات الخارجية ورئيس لجنة المالية في هيوستن «ترامب يشق طريقين فيما يتعلق بأسعار النفط».
وأضاف أن اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران قد يدعم أسعار النفط. لكن التأثير قد يكون ضعيفاً خاصة إذا نفذ ترامب وعوده الانتخابية بفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات لحماية الصناعة الأمريكية المحلية تتضمن فرض رسوم بنسبة 60 في المئة على أي شيء مستورد من الصين.
ومضى سيغل يقول «الحرب التجارية التي تؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي قد تقلص الطلب على النفط وتخفض الأسعار».
وارتفعت صادرات النفط الخام الإيرانية إلى أعلى مستوى منذ سنوات في عام 2024 لأن طهران وجدت طرقا للالتفاف على عقوبات تستهدف عائداتها. وأعاد ترامب في رئاسته الأولى فرض عقوبات بعد انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاق النووي الغربي مع طهران في عام 2018.
وقال جيسي جونز، من شركة «إنِرجي أسبكتس»، إن عودة إدارة ترامب إلى حملة الضغط القصوى على إيران قد تؤدي إلى انخفاض صادرات النفط الخام الإيرانية مليون برميل يومياُ. وأضاف «يمكن تنفيذ هذا بسرعة نسبية دون الحاجة إلى تشريعات إضافية، وذلك من خلال تنفيذ العقوبات الموجودة بالفعل».
وقالت مجموعة «كلير فيو إنِرجي بارتنرز» البحثية إن ما بين 500 ألف إلى 900 ألف برميل يومياُ قد تخرج من السوق.
لكن اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إيران يعني أيضاً اتخاذ إجراءات صارمة ضد الصين التي لا تعترف بالعقوبات الأمريكية وهي أكبر مشتر للنفط الإيراني.
وقال ريتشارد نيفيو، أستاذ بجامعة كولومبيا والمبعوث الخاص الأمريكي السابق لإيران «المسألة الأهم هي مدى الضغط المالي الكبير الذي أنت على استعداد لوضعه على المؤسسات المالية الصينية».
وأضاف أن الصين قد ترد من خلال تعزيز العمل في مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة واتخاذ إجراءات مثل تقليص الاعتماد على الدولار في صفقات النفط والسلع الأخرى.
وكان ترامب قد تحدث في نادي نيويورك الاقتصادي في سبتمبر/أيلول الماضي عن المخاطر التي قد تحملها العقوبات على هيمنة الدولار. وقال حينذاك «استخدمت العقوبات، لكنني أفرضها وأزيلها في أسرع وقت ممكن، لأنها في نهاية المطاف تقتل الدولار، وتقتل كل ما يمثله الدولار».
وأضاف «لذا أستخدم العقوبات بقوة كبيرة ضد الدول التي تستحقها، ثم أزيلها، لأنك، وانتبه لذلك، ستخسر إيران وستخسر روسيا».
وأقامت الصين وإيران نظاماً تجارياً يستخدم في الغالب اليوان الصيني وشبكة من الوسطاء تحاشياً لاستخدام الدولار ورغبة في الابتعاد عن الجهات التنظيمية الأمريكية مما يجعل إنفاذ العقوبات أمراً صعباً.
وقال إيد هيرس، الباحث في مجال الطاقة في جامعة هيوستن
«أتوقع أن يرفع ترامب جميع العقوبات على النفط الروسي».
ولا تستهدف العقوبات الغربية على النفط الروسي وقف التدفقات، بل تستهدف فقط تقليص عائدات روسيا من المبيعات التي تستخدم خدمات بحرية غربية إلى 60 دولاراً للبرميل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية