محلل: الحرب ضد الفلسطينيين سببت فسادا بجيش الاحتلال وادت لفشله في لبنان

حجم الخط
0

محلل: الحرب ضد الفلسطينيين سببت فسادا بجيش الاحتلال وادت لفشله في لبنان

وزارة الامن الاسرائيلية تطلق حملة دعائية لاسكات الجنود الذين يكشفون حجم الهزيمةمحلل: الحرب ضد الفلسطينيين سببت فسادا بجيش الاحتلال وادت لفشله في لبنانالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:زعم المعلق العسكري لصحيفة هارتس ، زئيف شيف، في مقال نشره امس الاربعاء ان القتال ضد الفلسطينيين هو الذي افسد الجيش الاسرائيلي، علي حدّ تعبيره، وجعله يخفق في حربه الاخيرة.وفي اطار تلخيصه لدروس الحرب الاسرائيلية الاخيرة علي لبنان كتب شيف يقول: يكشف احد الدروس الرئيسة للحرب ضد حزب الله ان القوات البرية للجيش الاسرائيلي، التي ارسلت للقتال في لبنان، نمت وتدربت في المناطق (الفلسطينية) وعملت اساسا في مهمات الامن الجارية قبالة العدو الفلسطيني. غالبية الوحدات عملت في نماذج قتالية تناسب الشرطة ولا تناسب جيشا نظاميا في مواجهة جيش نظامي او في مواجهة منظمة مثل جيش نظامي كحزب الله… بكلمة واحدة يمكن القول ان القتال ضد الفلسطينيين افسد الجيش الاسرائيلي كجيش نظامي ومتطور، علي حد تعبيره. وتابع المحلل الاسرائيلي قائلا انه بمفاهيم عدة اصبح جزء كبير من الجيش الاسرائيلي بمثابة جيش نظامي لجهاز الامن العام. وليس هذا هو الجيش الذي عرفته اسرائيل في حرب يوم الغفران (1973) ولا الجيش الذي عرفته في حرب لبنان الاولي في 1982 وهما حربان اقيمت في اعقابهما لجنتا تحقيق رسميتان. ولقد كان من الافضل، مثلا، لو ان الحرب ضد الفلسطينيين تمت من قبل حرس الحدود، في حين تم تدريب الجيش النظامي الكبير ووحدات الاحتياط لحرب اخري. واوضح شيف، المعروف بصلاته الوطيدة مع شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال، ان وحدات مختلفة دخلت الي المعركة في لبنان بحسب الموديل الفلسطيني. مثلا، كانت المعركتان القاسيتان في مارون الراس وبنت جبيل علي طريقة دخول وخروج، مثلما درج الجيش الاسرائيلي ان يفعل مرات عديدة في قطاع غزة. وكرر شيف ان الجيش الاسرائيلي فوجئ في لبنان باطلاق صواريخ ضد دبابات حربية ومن مدي طويل نسيبا، وبينما في قطاع غزة والضفة كان الميل الفوري لدي افراد الجيش هو ايجاد مخبا في بيت قريب فانه في لبنان قتل جنود اسرائيليون عديدون من سلاح مضاد للدبابات اطلق من مسافة بعيدة واخترق جدارا اختباوا خلفه. ولم يتم تدريب الجيش النظامي لهذا عندما حارب الفلسطينيين.واورد شيف نموذجا اخر هو دخول لواء جولاني الي الحرب قائلا ان هذا اللواء وجد صعوبة في التواصل الصحيح مع بطاريات المدفعية التي كانت تقدم له العون. ويتضح ان هذا المجال قليلا ما تدربوا عليه، علي حد تعبيره. يشار الي ان لواء غولاني هو الوحدة النخبوية والطلائعية في جيش الاحتلال الاسرائيلي. وخلص المحلل الاسرائيلي الي القول باختصار يمكن القول ان الحرب المستمرة ضد العدو الفلسطيني، الخبير في الارهاب، جعلت الجيش الاسرائيلي ينحرف عن دوره الرئيس، علي حد قوله. في سياق متصل كتب المحلل العسكري الاسرائيلي رون بن يشاي في موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنيت مقالا اكد فيه ان الجيش الاسرائيلي مني بهزيمة نكراء في الحرب الثانية علي لبنان. وقال بن يشاي انه خلافا للجيش الاسرائيلي فان عناصر حزب الله قاتلوا الاسرائيليين ببسالة واقتناع تام بانهم علي حق، في حين قاتل الجندي الاسرائيلي دون ان يعرف المهمة الملقاة عليه، واشار الي انه يقترح علي المستويين الامني والسياسي الاعتراف بالهزيمة وعدم تجنيد العمليات التجميلية للهزيمة.في هذا الاطار كشفت القناة الاولي في التلفزيون الاسرائيلي امس الاربعاء النقاب عن ان وزارة الامن الاسرائيلية رصدت مبلغ ثلاثة ملايين شيكل اسرائيلي للقيام بحملة دعائية في وسائل الاعلام الاسرائيلية لتجميل صورة الهزيمة وتعزيز الشعور لدي المواطنين في الدولة العبرية بانهم انتصروا. واوضح التلفزيون ان الهدف الرئيسي من هذه الحملة الاعلامية اسكات الجنود الذين بداوا بسرد تفاصيل المعارك في لبنان، واضاف انه علي الرغم من ان وزارة الامن تعاني من نقص حاد في الميزانيات وجدت من المناسب اطلاق هذه الحملة الدعائية التي لن تؤثر علي احد، علي حد قول التلفزيون الاسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية