محلل بريطاني يحذر إدارة بايدن من تقويض “ما حققه ترامب” في الشرق الأوسط

حجم الخط
13

نيويورك: واجه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب الكثير من الانتقادات داخليا وخارجيا منذ توليه منصبه وحتى الآن، بالنسبة لعدد كبير من مواقفه وسياساته في الشرق الأوسط وعلى رأسها قرار انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018.

لكن المحلل السياسي والباحث البريطاني كون كوغلن، أحد كبار زملاء معهد جيتستون الأمريكي، ومحلل الشؤون الدفاعية بصحيفة “ديلي تليغراف” البريطانية له رأي آخر، فهو يشيد بترامب وانجازاته في الشرق الأوسط.

ويقول كوغلن في تقرير نشره معهد جيتستون إن إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب المقبلة، أوضحت أن أحد أهم أولوياتها هي تبني موقف جديد في تعاملات واشنطن مع الشرق الأوسط. وتريد بوجه خاص إحياء الاتفاق النووي مع إيران وكذلك إعادة بدء حوار مع القيادة الفلسطينية، التي فرضت مقاطعة دامت ثلاثة أعوام بالنسبة لإدارة ترامب.

ويرى كوغلن أنه على الرغم من أن أعضاء فريق جو بايدن الجديد، وأغلبيتهم من الشخصيات التي عملت مع إدارة أوباما، حريصون على تأكيد جدول أعمال سياسة جديدة بالنسبة للمنطقة، فإنهم يحتاجون أيضا إلى مراعاة أنه يتعين عليهم وهم يفعلون ذلك، عدم تبديد ما قام به ترامب في المنطقة. زاعما أنه عندما تولى ترامب منصبه كانت المنطقة ما زالت تتعافى من تداعيات التعامل الذي يتسم بعدم الكفاءة والسذاجة مع المنطقة من جانب الرئيس السابق باراك أوباما، معتبرا ان إيران كانت تنفق على توسيع نطاق نفوذها الشرير في أنحاء الشرق الأوسط عشرات المليارات من الدولارات التى حصلت عليها نتيجة التوقيع على الاتفاق النووي. وزعم انها دعمت نظام بشار الأسد في سوريا، وتنظيم حزب الله في لبنان، والمليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق والحوثيين في اليمن، الذين يهاجمون المملكة العربية السعودية، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة.

كما ادعى ان محاولات إحياء عملية السلام الإسرائيلية- العربية، فشلت بسبب موقف إدارة أوباما العدائي تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى التمسك بإقامة علاقات أكثر إيجابية مع القيادة الفلسطينية.

وانتقد تردد أوباما في الحرب في سوريا معتبرا انه عرقل محاولات القوات الأمريكية القضاء على عناصر تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، الذي نجح في الاستيلاء على مساحات كبيرة من شمال العراق وسوريا.

واعتبر الكاتب ان ترامب يستحق الشكر على تحول موقف أمريكا في المنطقة معتبرا ان الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات ضد طهران، تضاءل الاقتصاد الإيراني.

كما اعتبر ان أكبر انجاز لترامب كان كسر الجمود في عملية السلام الإسرائيلية- العربية من خلال قيام مجموعة من الدول العربية- هي الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والسودان والمغرب- بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل تحت ما يسمى باتفاقات “إبراهام”، لأنه أعاد تشكيل مشهد المنطقة.

واعتبر إن التحدي بالنسبة لإدارة بايدن المقبلة الآن يتمثل في معرفة كيف يمكنها اتباع جدول أعمال سياسة خارجية مختلفة دون تقويض ما أطلق عليه “الإنجازات التي تم تحقيقها أثناء فترة ولاية ترامب.”

(د ب ا)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية