محلل سياسي: من مفاجآت الانتخابات ان كديما لم يفز بالاغلبية في البرلمان وتراجع الأحزاب الدينية وتحطم الليكود

حجم الخط
0

محلل سياسي: من مفاجآت الانتخابات ان كديما لم يفز بالاغلبية في البرلمان وتراجع الأحزاب الدينية وتحطم الليكود

نتائج الانتخابات الاسرائيلية زادت التحدي امام حكومة حماسمحلل سياسي: من مفاجآت الانتخابات ان كديما لم يفز بالاغلبية في البرلمان وتراجع الأحزاب الدينية وتحطم الليكودابوظبي ـ القدس العربي ـ جمال المجايدة:قال المحلل السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي انه علي الرغم من أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تمنح لايهود أولمرت رئيس حزب كاديما الفرصة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة كما كان متوقعاً، إلا ان هذه الانتخابات أفرزت مفاجآت كبيرة لم يتوقعها أحد. وأشار الي أن جميع استطلاعات الرأي العام توقعت أن يصبح حزب كاديما الحزب الأكبر في البرلمان الجديد، إلا أن عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب في النهاية كانت اقل بكثير مما تنبأت له استطلاعات الرأي. وأضاف أن هذه الانتخابات أفرزت مفاجآت كبيرة لم يتوقعها أحد، بخلاف نجاح جميع التوقعات.وأشار إلي أن ثاني هذه المفاجآت هو تحطم حزب الليكود الذي كان قبل الانتخابات يعتبر الحزب الأكبر في البرلمان، وتقلص عدد مقاعد الحزب من 40 مقعداً الي 11 مقعد ليصبح حزب الليكود هو الحزب الخامس من حيث قوته في البرلمان. ونوه إلي أنه من المفارقات اللافتة أن قادة الحزب ونوابه الذين قادوا الحملة ضد الرئيس السابق للحزب ارييل شارون بسبب قراره تنفيذ خطة فك الارتباط قد خسر معظمهم مقاعدهم في البرلمان، و أنه يكفي الإشارة إلي أن الوزيرين السابقين عوزي لانداو ويسرائيل كاتس اللذين تزعما معسكر المتمردين في الحزب الذي عارض خطة فك الارتباط لم ينجحا في الاحتفاظ بمقعديهما في البرلمان. وأضاف تعني النتيجة غير المتوقعة التي حصل عليها الليكود أن مواصلة رئيسه بنيامين نتنياهو الامساك بمقاليد الأمور ستكون موضع شك، حيث أن الكثيرين من قادة الحزب سيستغلون الفشل الذريع للحزب من أجل تبرير الإطاحة به، خاصة أنهم قبلوا بزعامته علي مضض. وأوضح المحلل السياسي أن المفاجأة الكبيرة الأخري التي اسفرت عنها الانتخابات كانت النتيجة المتراجعة التي حصل عليها حزب اسرائيل بيتنا بزعامة افيغدور ليبرمان، الذي حصل علي 12 مقعداً، وهو الحزب الذي يدعو لاخراج فلسطينيي 48 من سيطرة اسرائيل ومبادلة الأرض التي يملكونها بالأراضي التي تتواجد عليها التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية، وذلك للتخلص مما يعتبره ليبرمان ومعظم قادة الاحزاب الصهيونية الخطر الديموغرافي ، الذي يمثله هؤلاء الفلسطينيون. في نفس الوقت حققت حركة شاس الدينية الارثوذكسية التي جميع مصوتيها من اليهود الشرقيين مفاجأة كبيرة عندما فازت بثلاثة عشر مقعداً في البرلمان ، وبالتالي تكون ثالث أكبر حزب في البرلمان الجديد، بعد كل من كاديما و العمل . حزب العملوذكر أنه علي الرغم من أن حزب العمل قد حافظ علي قوته، وفاز بعشرين مقعدا، إلا أن قادة الحزب اعتبروا هذه النتيجة تمثل دفعة قوية لما يطلقون عليه الثورة الاجتماعية التي قادها زعيم الحزب عمير بيريتس، وفي نفس الوقت، فإن هذه النتيجة تسمح للحزب بلعب دور كبير في الحكومة القادمة الي جانب حزب كاديما .وأوضح النعامي أنه علي صعيد الأحزاب التي لم تكن ممثلة في البرلمان، فقد حقق حزب المتقاعدين ، والذي يركز برنامجه علي العمل علي صون حقوق المتقاعدين، مفاجأة مدوية وكبيرة لم يتوقعها أي من استطلاعات الرأي، عندما فاز بسبعة مقاعد. وتعني هذه النتيجة أن الناخب الإسرائيلي أراد بالفعل وضع سلم اولويات جديد يأخذ بعين الاعتبار القضايا الاجتماعية والاقتصادية، كما أن هذه النتيجة تمثل احتجاجاً واضحاً من قبل الجمهور الإسرائيلي علي السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومات الإسرائيلية السابقة. أصوات الشبابوذكر أن اللافت للنظر أن حوالي 40% من الذين صوتوا لحزب المتقاعدين هم من الشباب، الأمر الذي يعني أن الاحتجاج علي سياسات الحكومات الاقتصادية شامل ولا ينحصر في فئة عمرية محددة في حين علي صعيد تشكيل الحكومة الجديدة فإن رئيس حزب كاديما ورئيس الوزراء بالوكالة قد ألزم نفسه قبل الانتخابات وفي الخطاب الذي ألقاه بعد ظهور نتائج الانتخابات بأنه سيكون علي رأس أولويات الحكومة القادمة التي سيشكلها تطبيق خطة الانطواء التي أعلن عنها قبل الانتخابات. وذكر أن أولمرت شدد علي أنه لن يقوم بضم أي حزب لحكومته الجديدة إلا بعد أن يعلن هذا الحزب موافقته علي هذه الخطة، والتي تهدف الي ترسيم حدود دولة الاحتلال بشكل نهائي، بعد ضم التجـــــمعات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة بعد استكمال تهويدها، وفرض الســـــيادة الاسرائيلية علي منطقة غور الاردن، وازاحــــة جدار الفصل العنصري شرقاً لمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطــــينية، وغيرها من الخطوات التي تهدف الي تصفية القـــضية الفلسطينية، مع استعداد اولمرت لاخلاء المستوطنات النائية في الضفة الغربية البعيدة عن التجمعات الاستيطانية الكبري. ورأي النعامي أنه من المتوقع أن يكون حزب العمل هو الشريك الرئيس لحزب كاديما في الحكومة القادمة، علي اعتبار أن حزب العمل تحت قيادة بيريتس يركز علي القضايا الاجتماعية الاقتصادية. وأضاف أن بيريتس صحيح له بعض التحفظات علي خطة اولمرت، إلا أنه شدد علي أن ذلك لن يعيق انضمام الحزب للحكومة الجديدة، وسيضغط بيريتس علي أولمرت من اجل الاستجابة لمطالب حزب العمل في السياسات الاقتصادية الاجتماعية، سيما مطالبته برفع الحد الادني من الأجور ليصل الي الف دولار في الشهر. انضمام المتقاعدينواضاف أنه من المؤكد أن ينضم حزب المتقاعدين لحكومة اولمرت حيث أن هذا الحزب لا يطرح أي مطلب سياسي وكل تركيزه منصب علي حقوق المتقاعدين، والعمل علي محاولة تثبيتها، وليس من المستبعد أن ينضم للحكومة القادمة كل من حزبي شاس و يهدوات هتوراة الدينيين، علي اعتبار أن مجمل مطالبهما تنحصر في المجال المالي، حيث يحرص الحزبان علي ضمان توفير الدعم المالي للمؤسسات الدينية والتعليمية التابعة لهما. واضح تماماً أن الحكومة القادمة ستواصل نفس سياسة الحكومة الحالية العدائية ضد الشعب الفلسطيني، سيما بعد الانتهاء من تشكيل حكومة حركة حماس. كما رأي أن الحكومة القادمة بزعامة ايهود أولمرت ستعمل علي افشال الحكومة الفلسطينية الجديدة، خاصة أن هذه الحكومة ستواصل تطبيق المخطط الذي وضعته الأجهزة الأمنية الصهيونية لاحباط الحكومة الفلسطينية الجديدة.الموقف من حماسواوضح أنه بالطبع فإن الحجة الجاهزة بالنسبة للحكومة القادمة ستكون أنه بعد تشكيل حكومة حماس، فإنه لم يعد لاسرائيل شريك فلسطيني للتسوية، مع أن إسرائيل عملت علي إحباط ابو مازن الذي لا خلاف داخل إسرائيل علي أنه يرفض المقاومة المسلحة بشكل صادق. واختتم حديثه بالقول إن مواصلة اولمرت الحكم في إسرائيل يعني مزيداً من التحدي لحكومة اسماعيل هنية، الأمر الذي يوجب علي الحكومة الجديدة محاولة بناء موقف عربي اسلامي يقلص هامش المناورة امام اولمرت وحكومته، وبالذات يمنع الدولة العبرية من تحقيق الرهانات علي تنفيذ خطة الانطواء ذات التأثيرات الكارثية علي القضية الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية