محمد الأحمد يؤكد أهمية المهرجان ويرد على منتقديه

حجم الخط
0

الخارطة النهائية لمهرجان دمشق السينمائي الثامن عشردمشق ـ ‘ القدس العربي’ ـ من أنور بدر: كعادته كل عام، وقبيل انطلاق فعاليات مهرجان دمشق السينمائي هذا العام، عقد الناقد محمد الأحمد مدير المؤسسة العامة للسينما ومدير المهرجان مؤتمرا صحافيا في صالة سينما الكندي في دمشق أعلن فيه الخارطة النهائية لمهرجان دمشق السينمائي كما استقرت في صيغتها الأخيرة، وقبيل أيام من انطلاق فعاليات المهرجان في يوم الأحد القادم، حيث تستمر تلك الفعاليات من السابع من تشرين الثاني ( نوفمبر) وحتى الثالث عشر منه، بمشاركة 45 دولة عربية وأجنبية.

فأعلن الأحمد عن الأفلام الأربعة والعشرين التي ستشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان وهي: ‘ إذا أردت أن أصفر فسأفعل’ من رومانيا و’ مصففة الشعر’ من ألمانيا و’ على الممر’ من البوسنة و’ كوزموس’ من تركيا و’ كونفوشيوس’ من الصين و’ كيف أمضيت هذا الصيف’ من روسيا و’ لا تدعني أرحل’ من بريطانيا و’ سعادتي’ وهو إنتاج ألماني هولندي روسي أوكراني مشترك و’ ما يخص شقيقها’ من اليابان و’ حياتنا’ من إيطاليا و’ ثعالب’ من سلوفينيا و’ الغواصة’ من الدانمارك و’ يرجى عدم الإزعاج’ من إيران و’ فينيزيا’ من فنزويلا و’ أميرة مونبونسييه’ من فرنسا و’ الزنزانة 211′ من إسبانيا. أما الأفلام العربية في المسابقة فهي: ‘ الخارجون عن القانون’ من الجزائر و’ آخر ديسمبر’ من تونس و’ الجامع’ من المغرب و’ الوتر’ من مصر و’ ثوب الشمس’ من الإمارات و’ عقارب الساعة’ من قطر، إضافة إلى ‘ مطر أيلول’ و’ حراس الصمت’ من سورية. وأشار إلى مسابقة الأفلام القصيرة التي تضم 93 فيلما، وتعتبر من أفضل مسابقات الأفلام القصيرة في تاريخ المهرجان.

كما استعرض الأحمد أهم التظاهرات في هذه الدورة، وهي: تظاهرة البرنامج الرسمي وتضم 20 فيلما من أحدث النتاجات السينمائية في العامين الأخيرين، والتي حصلت على أهم الجوائز في المهرجانات الدولية. أما تظاهرة سوق الفيلم الدولي فهي تضم 29 فيلما من أهم الأفلام الحديثة التي تحقق أعلى الإيرادات في شباك التذاكر في السينما العالمية. وتظاهرة ‘ درر السينما الثمينة’ وهي تضم11 فيلما من أهم الأفلام التي ظهرت في تاريخ السينما العالمية ودخلت تاريخ الفن السابع، إضافة لتظاهرة المخرج الفرنسي الكبير ‘ إيرك رومر’ وتضم 13 فيلما، تظاهرة المخرج الأمريكي ‘ أورسن ويلز’ وتضم تسعة أفلام، تظاهرة للمخرج الأمريكي ‘ ديفيد لينش’ وتضم تسعة أفلام، تظاهرة المخرج البولوني ‘ رومان بولانسكي’ 13 فيلما، تظاهرة المخرج البريطاني ‘ ردلي سوت’ 14 فيلما، تظاهرة المخرج البوسني ‘ أمير كوستاريكا’ تسعة أفلام، تظاهرة الممثل ‘ مارلون براندو’ وتضم 23 فيلما، تظاهرة للنجمة ‘ ساندرا بولاك’ 19 فيلما، ولدينا تظاهرة لإنتاجات ‘ المؤسسة العامة للسينما’ في سورية وتضم عشرة أفلام بقصد تعريف ضيوف المهرجان بالسينما السورية، وهناك تظاهرة هامة لأفلام ‘ السينما الدنمركية’ تضم تسعة أفلام، ولأول مرة نشهد تظاهرة ‘ السينما التركية’ كضيف شرف المهرجان وتضم عشرة أفلام من أهم إنتاجات السينما التركية. فضلاً عن فعاليات ونشاطات مرافقة أهمها طاولة مستديرة حول أثر المهرجانات السينمائية العربية في تنشيط الإنتاج المحلي. كذلك، أشار الأحمد إلى توزيع 21 كتابا من ‘ سلسلة الفن السابع’ التي تصدرها المؤسسة وهي تشكل رقماً قياسياً بالنسبة لأي مهرجان عربي أو دولي.

أضاف الأحمد أنه توجد تسع صالات مجهزة بأفضل التقنيات لعرض أفلام المهرجان التي بلغت 222 فيلما روائيا طويلا إضافة للأفلام القصيرة البالغة 93 فيلما. وأن حفل الافتتاح سيكون في دار الأوبرا التي تتسع لـ 1180 شخصاً فقط، لذلك لن يتمكن من توزيع بطاقات تزيد عن القدرة الاستيعابية للمكان، وهذا ما يترك إشكالية في كل عام، واعدا أن يكون الافتتاح القادم في قصر المؤتمرات الذي يتسع لعدد أكبر من الضيوف والمهتمين. وأشار الأحمد إلى أن عدد الضيوف في هذه الدورة يصل إلى 180 ضيفاً من خيرة السينمائيين والمثقفين العرب والعالميين.

كما استعرض الأحمد في المؤتمر الصحافي لجان التحكيم الثلاثة في هذا المهرجان، حيث يترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة المخرج والممثل الروسي فلاديمير مينشوف الحائز على أوسكار أفضل فيلم أجنبي عن فيلم ‘موسكو لا تؤمن بالدموع’، فيما تضم اللجنة في عضويتها كلاً من الباحثة السينمائية الفرنسية نيكول غويمي والكاتب الفرنسي جاك فيسكي والمخرجة الألمانية هيلما ساندرز برامز والممثلة الرومانية آنا ماريا مارينكا والممثلة الإيطالية آنا بونايوتو والسينمائي التركي كيريم إيان المدير الفني لمهرجان اسطنبول السينمائي والمخرجة المصرية ساندرا نشأت والممثلة اللبنانية وردة الخال والمخرجة التونسية مفيدة التلاتلي والسينمائي الجزائري محمد بن قطاف والمخرج السوري نجدت إسماعيل أنزور والكاتب السوري محمود عبد الواحد مدير الهيئة العامة للكتاب في سورية. بينما يترأس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة المخرج السوري ريمون بطرس وتضم في عضويتها كلا من الباحث والناقد البلجيكي أوليفييه جيكار، الفرنسية أليس كيروبي مسؤولة الأفلام القصيرة في مهرجان كان، الدنمركية بيرنيلي سكايدز غارد مسؤولة التوزيع في معهد الفيلم الدنمركي، والممثلة الإيطالية مارتسيا تيديشي. فيما يترأس لجنة تحكيم الأفلام العربية الممثل والمخرج السوري أسعد فضة، وتضم في عضويتها الممثلة السورية نادين خوري والمخرج المصري منير راضي والممثل اللبناني إحسان صادق والممثلة المغربية نجاة الوافي والممثلة الليبية زهرة مصباح. بعد ذلك قام الأحمد بالرد على أسئلة الإعلاميين وبعض الفنانين والمهتمين بالحركة السينمائية في سورية، رغم أن أغلبها يتكرر في كل دورة، ففي رده على سؤال عن جدوى مهرجان دمشق السينمائي في بلد إنتاجه السينمائي ضعيف، حيث دعا عدد من الفنانين إلى إلغاء المهرجان، فأوضح الأحمد أن هذا المهرجان تظاهرة وطنية وثقافية يجب الدفاع عنها ودعمها بكل السبل، فهذا الحدث يحرك ركود الساحة الثقافية ويوقظ طقس الفرجة السينمائية، ويشكل فرصة للتواصل بين الفنانين والسينمائيين والإعلاميين والمهتمين، كما أنه يتيح لنا فرصة لمشاهدة أفلام لا نراها في الأيام العادية، وخاصة الإنتاجات الجديدة، أي أن المهرجان محطة ثقافية نطلع من خلالها على ثقافات شعوب هي مجهولة لنا. وأن أغلب الدول التي أقامت مهرجانات سينمائية لم يكن لديها صناعة سينما، ولكن المهرجان يحرض على صناعة السينما، كما حدث مع مهرجان قرطاج السينمائي في تونس الذي انطلق عام 1966 دون ان يكون في تونس صناعة سينما، لكن فيما بعد ظهرت هذه الصناعة، وهذا ما تشهده دولة الإمارات العربية وقطر أيضا إذ تشارك معنا هذا العام كل منهما بأول فيلم إنتاج محلي بعد أن أصبح ليهم مهرجانات سينمائية، وأكد أيضا أنه بعد تحول مهرجان دمشق السينمائي إلى مهرجان سنوي ضاعفت وزارة المالية ميزانية الإنتاج في المؤسسة ثلاثة أضعاف تقريبا، فبلغت 135 مليون ليرة سورية بعد أن كانت 45 مليونا فقط، وهذا يعني أنه أصبح بالإمكان أن ننتج أربعة أو خمسة أفلام سنويا.

وأضاف الأحمد أن الإنتاج السينمائي في سورية لن يتطور إذا لم يدخل القطاع الخاص بقوة إلى الإنتاج السينمائي، وأي مقارنة بين الإنتاج الدرامي وبين الإنتاج السينمائي ستكون غير عادلة.. فلو بقيت الدراما التلفزيونية في يد القطاع العام فقط لكنا الآن ننتج ثلاثة مسلسلات في العام على الأكثر. وردا على سؤال بخصوص غياب أمير كوستاريكا عن رئاسة لجنة التحكيم، أوضح الأحمد أن ‘ قرار رئاسة كوستاريكا للجنة تحكيم المهرجان جاء بناء على رغبته حين كرمناه العام المنصرم، وأرسل رسالة في نيسان (أبريل) بهذا الخصوص، لكنه مؤخرا اضطر إلى الاعتذار عن المجيء إلى هذا المهرجان بسبب بدء تصوير فيلمه الجديد في المكسيك، والذي كان مقررا أن يكون في الشهر القادم. وأضاف بشأن غياب ورشات العمل عن هذا المهرجان كما شهدنا في مهرجانات دبي وأبو ظبي مثلا، أن تلك البلدان تبدأ فيها الآن صناعة السينما، بينما نحن لدينا تجارب قديمة وخبرات جيدة، وأرشيف ضخم في المؤسسة العامة للسينما، مع ذلك لدينا تفكير للعام القادم بشيء أقرب إلى حلقات البحث، لكنه بأسلوب مغاير.

وفيما يتعلق باعتذار ماهر صليبي عن حفلي افتتاح وختام المهرجان، أشار الأحمد إلى أن صليبي الذي أنجز تلك الحفلات لثلاث دورات سابقة، اعتذر عن هذه الدورة كي لا يكرر ذاته، ونحن احترمنا هذا الموقف، وبالمقابل قدم لي جهاد مفلح تصورا ربما يكون لأول مرة في سورية بل وفي الوطن العربي، معتمدا على صياغة رؤية بصرية جديدة لحفل الافتتاح وقررنا منح هذه الفرصة للمخرج مفلح مع فرقته ‘ إنانا’. وفيما يتعلق بغياب شعار المهرجان لهذه الدورة، قال الأحمد أننا لم نتوصل لأي شعار يحمل تصورا مناسبا لسياقات هذا العام، فاكتفينا بالهوية البصرية التي تمثل السيف الدمشقي، وهي من تصميم الفنانة مايا السيد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية