محمد الحلو: نعم أنا وهابي وأناشد الجمهور بمقاطعة أغاني الهلس
الشرنوبي وبخيت وجمهور الاسكندرية ينجحون في اعادته للأضواء في حفل تكريمهمحمد الحلو: نعم أنا وهابي وأناشد الجمهور بمقاطعة أغاني الهلسالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: فنانو الاسكندرية نجحوا فيما فشل فيه فنانو القاهرة، في حفل التكريم الذي اقاموه لتكريم المطرب محمد الحلو فقد أقنعوه بالعودة الي الاضواء مرة اخري بعد اعتزال عنها دام 4 شهور. في الحفل المقام طلب الملحن فاروق الشرنوبي والشاعر جمال بخيت من الحلو العودة. وداعبه الشرنوبي قائلا: جمال بخيت جاهز لك بـ 15أغنية وفي انتظار إشارة البدء.الطريف ان الجمهور الذي حضر حفل التكريم ناشده بالعدول عن قراره والعودة بأسرع ما يمكن من اجل عشاقه واصحابه ومحبيه من زمن الفن الجميل.الحلو كان قد أعلن اعتزاله في حفل فني كبير احتجاجا علي ما وصل اليه حال الاغنية في الآونة الأخيرة ورفض كل المناشدات التي طالبته بالعدول عن قراره. بعد مرور 4 شهور علي اعتزالك الغناء ماذا تغير في محمد الحلو الانسان والفنان، وماذا تبقي لديه، هل ندم علي قراره بالاعتزال ولماذا العودة في هذا التوقيت بالتحديد؟ وهل لا يزال يطالب بثورة تصحيح لاقصاء المواهب الضعيفة عن الساحة وأسئلة اخري كلها تجول في خاطري وأنا أسمع صوته هادئا رصينا يأتيني من خلال سماعه التليفون.يقول: اعترف ان اعتزالي الغناء كان قرارا صعبا عليَ انذاك وأحسست فيه بطعم العلقم ولكن ما باليد حيلة ولا املك سواه، فقد اختلط الحابل بالنابل في الساحة، وتحول الغناء الي سويقة مليئة بالبضاعة الراكدة ومع ذلك يقبل عليها الناس بلهفة.هؤلاء الباعة يشوهون عقول ووجدان الناس ويسطحون افكارهم ويقدمون لهم غناء اقرب الي التلوث السمعي فلا ضابط أو رابط يحكم المنظومة وأصبحت الساحة متاحة للجميع فلا أحد يحاسب أحدا.. طالبت قبل اعتزالك بثورة تصحيح للأصوات الموجودة فهل تعتقد ان الساحة الآن تحتاجها وهل لازلت مصرا علي موقفك منها؟ الساحة لم تختلف كثيرا منذ أطلقت صيحتي الاولي قبل 4 شهور، الآن تحتاج بالفعل الي ثورة لتصحيح الاوضاع فليس منطقيا ان يصبح الغناء ملجأ لكل من هب ودب ويري في نفسه مطربا، أنا مع إحداث عملية غربلة صريحة لطرد العملة الرديئة والابقاء علي المواهب الحقيقية وهي كثيرة والحمد لله وتزخر بها مصر، اعرف ان هناك آليات وأساليب تلجأ اليها المواهب الضعيفة وهي محاولة ايجاد طريق لها نحو انتاج شرائط كاسيت لتضمن استمراريتها، وأري انه آن الأوان للتخلص من الطفيليات التي يطلقون عليها جذافا مطربين حتي تتطهر الساحة نهائيا منهم. هل صحيح ان الجمهور مسؤول ايضا عن احتضان هذه الاصوات؟ الجمهور مشارك باعتباره يشتري ألبومات هؤلاء المطربين ويقتني اعمالهم بإرادته ومن جيبه الخاص اذن هو مسؤول ولو بقدر قليل في هذه المأساة. بالرغم من دفاعك عن جيلك الذي يضم علي الحجار ومحمد ثروت ونادية مصطفي ألا تري انكم تتداولون معاني الهجر والحب بشكل مختلف عن الاجيال القديمة، والجديدة أيضا؟ لأن الاشكال الاخري من الغناء ممنوعة فنحن ممنوعون من تناول الاغنية السياسية مثلا الا في تترات المسلسلات ودائما تدور محاورها في الماضي ومع ذلك فأنا لا اعتبره اتهاما بقدر ما هو طبيعة عصر يحظر فيه الغناء وأصبحت توضع امامه العديد من الخطوط الحمراء وعلامات الاستفهام. هل تري ان جيلك اصبح في موقف صعب ازاء ما يحدث للأغنية الحالية بشكل عام؟ بالتأكيد جيلي يحاول ان يحافظ علي رونق الاغنية وتماسكها بدليل انا والحجار وثروت وقبلنا هاني شاكر نحاول الابحار ضد التيارات الحالية ونقدم اغان هي اقرب الي الحالة لا نركب فيها الموجة ولكن تظل شخصيتنا هي المسيطرة وأعمالنا التي قدمناها ابرز دليل علي اننا نسير عكس الموجة ولا نغازل اغاني الجيل الجديد، ونحاول توفيق اوضاعنا مع شركات الكاسيت من خلال مفهومنا ونظرتنا كفنانين مخضرمين وليس بمفهوم هذه الشركات وهو كما تري موقف صعب لأن هذه الشركات تريد حصارنا في مناطق لا نرضاها ولا نحب التعامل فيها ونريد ان يكون لنا بصمتنا علي ما نقدمه وهذا هو الفارق فنحن جيل يحاول احداث نوع من التوازن الايجابي علي الاغنية. هل نجحت الأغاني السائدة في محو ذاكرة الجمهور الحالي، أم مازال هناك جمهور للأغاني الجميلة؟ الجمهور موجود بالطبع بدليل ان الذي يحب الاستماع الي اغاني الجيل الحالي يروقه ايضا الاستماع الي الغناء القديم، ربما يتمرد الجمهور علي مستوي الغناء الحالي ويراه بانه يفتقد الي الاصالة والعراقة وهذا جائز جدا، لكن الجمهور مازال موجودا. قبل اعتزالك ورغم انك تعشق تراث عبدالوهاب إلا انك تغني للعندليب الراحل رغم انك محسوب علي التيار الوهابي؟ هذا صحيح ولا أنكر انني أعشق عبد الوهاب، ومع ذلك فنادرا ما أغني لحليم، وعندما غنيت له فمن منطلق حبي وعشقي له، وعموما فأنا لم أقلده وغنيت له من احساسي أنا وليس بإحساسه. بعد العودة هل فكرت فيما ستقدمه؟ ليس الآن. جمهور الاسكندرية والشرنوبي وبخيت كانوا وراء عودتك، ما هي مشاعرك وأنت تري معاني الحب والمناشدة من اجل العودة للأضواء؟ اشكر كل الجمهور واصدقائي الاسكندرانية واعتبر حبهم الشديد لي نيشان علي صدري وهذا ليس ببعيد عن جمهور الاسكندرية الذواق والمحب للفنون؟ كيف قضيت الشهور الاربعة بعد اعتزالك؟ ما بين قراءة القرآن وزيارة الاهل والاحباب والاصدقاء التي كانت تحول لقاءاتي عن رؤيتهم وأواظب علي سماع اذاعته القرآن الكريم بانتظام وأتحول أحيانا لمتابعة الأحداث السياسية والدينية وغيرها عن طريق القنوات الفضائية العربية. خلال فترة الاعتزال، ماذا تغير في محمد الحلو الانسان؟ لا شيء، أنا لم اتغير وعاداتي لا أزال احتفظ بها وأواظب عليها منذ كنت في الاضواء وان كانت جرعة الاستماع للقرآن اصبحت اكثر مما كنت بالفن.2