بغداد ـ «القدس العربي»: أكد المرشح لرئاسة الوزراء محمد توفيق علاوي، أمس الجمعة، عدم طلبه من الكتل السياسية ترشيحه للمنصب، مشيراً إلى اعتزامه التخلي عن جنسيته الثانية في حال تكليفه بالمنصب.
وقال في منشور على صفحته عبر «فيسبوك»، «تم تداول اسم محمد توفيق علاوي كمرشح لرئاسة مجلس الوزراء، وقد علمت أن هناك مطلباً جماهيرياً في رفض مزدوجي الجنسية من تولي هذا المنصب، إن أغلب الناس لا يعرفون محمد توفيق علاوي معرفة كاملة، وأحب أن أبلغ من لا يعرفني أني لست من الصنف الذي لا يفي بعهده، واعتبر عدم الإيفاء بالعهد من نواقض الإيمان؛ أسأل الله أن لا يبقيني حياً ليوم أخرج فيه من ربقة الإيمان إلى ربقة الضلال وبئس المصير؛ لذلك فأني أتعهد إذا ما تم تكليفي لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء أن أتخلى عن جنسيتي الثانية (بريطانية)».
وأضاف: «إني لا أطلب من أي حزب سياسي أو أي كتلة سياسية أن ترشحني لمنصب رئيس مجلس الوزراء، ولكني أطلب منهم أن لا يمانعوا من ترشحي لهذا المنصب ويستجيبوا لرغبة المواطنين العراقيين الكرام ومن يمثلهم في ساحات الاعتصام، وأن لا يقفوا عائقاً أمام تشكيل الحكومة التي سوف لن تكون حكومة محاصصة حزبية بل حكومة من المستقلين الأكفاء والنزيهين مع مشاركة البعض من المتظاهرين السلميين على مستوى الوزراء أو دون ذلك؛ نسأل الله أن يوفقنا والمخلصين من أبناء وطننا أن نخرج من هذه الأزمة إلى شاطئ السلام والاستقرار والتطور والازدهار إنه سميع مجيب».
إلى ذلك، دعا عضو مجلس النواب عن كتلة «الحكمة» النيابية، علي الحميداوي، رئيس الجمهورية برهم صالح إلى تكليف من يراه مناسباً لرئاسة الوزراء.
وقال، في بيان صحافي أمس: «في هذه الأيام الصعبة والاستثنائية التي تعيشها بلادنا وساحات التظاهرات والحراك اليومي لهذه الساحات المطالبة بالحقوق، ومن منطلق كوننا ممثلين للشعب في مجلس النواب ندعو رئيس الجمهورية إلى العمل على صيانة الدستور وإتخاذ موقف حاسم وشجاع بتكليف من يراه مناسبا كرئيس للوزراء مستقل وغير جدلي وله القدرة على إدارة البلاد وإخراجها من هذه الدوامة الخطيرة وإبعاده عن أتون الصراعات الإقليمية، وأن يمهد لانتخابات مبكرة ضمن سقف زمني محدد في حال فشلت الكتل الكبيرة بترشيح ذلك خلال المدة التي حددها فخامته».
وأضاف: «اختيار مرشح كفء، إنما هو قرار سيقف الشعب له بكل احترام وتقدير وسيكون منطلقا نحو التعجيل بإنتاج حكومة تلبي مطالب المحتجين».
وتابع: «إننا نرى أن عامل الوقت مهم في الإسراع بتكليف شخصية وطنية مستقلة وغير جدلية، فذلك سيكون الخطوة الأولى في طريق تحقيق الإصلاحات المنشودة».
أما زعيم حركة «عصائب أهل الحق»، المنضوية في «الحشد الشعبي» قيس الخزعلي، فشدد على «ضرورة توفر شرطين أساسيين في مرشح رئاسة الوزراء»، داعيا لـ«عدم طرح أسماء لا يتوفر فيها هذان الشرطان»، مؤكدا أن «موقفنا مبدئي وقطعي في هذه المسألة».
وكتب، عبر حسابه في «تويتر»: «نعتقد أن شرط الاستقلالية مضافا إلى الشرط الدستوري بعدم امتلاك جنسية ثانية، هما شرطان أساسيان يجمع عليهم كل أبناء شعبنا».
وأضاف في «تغريدته»، «لذلك ندعو الجميع إلى احترام إرادة الشعب، وعدم طرح الاسماء التي لا يتوفر فيها هذان الشرطان في هذه المرة». وختم بالقول: «من ناحيتنا موقفنا مبدئي وقطعي في هذه المسألة».
أصدر إئتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، أمس الجمعة، «توضيحا جديداً» بشأن الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام بشأن اعتراض زعيمه على أحد المرشحين لرئاسة الوزراء.
وذكر، في بيان صحافي، بأن «في الوقت الذي ننفي فيه نفيا قاطعا الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن اعتراض نوري المالكي لاتفاق الكتل السياسية حول أحد السادة المرشحين لرئاسة الوزراء، نؤكد عدم حصول أي اتفاق أصلا بين الكتل السياسية ولازالت الأطراف السياسية تتداول أسماء عدد من المرشحين لاختيار المرشح الأفضل للمهمة».
وأضاف: «نجدد التأكيد بعدم تبنينا أي مرشح خاص مثلما أوضحنا مسبقا إلا أننا نجد من الضروري أن يتمتع المرشح لهذه المسؤولية بمواصفات تنسجم مع طبيعة المهمة والمرحلة من حيث كفاءته واستقلالية قراره وعدم تبعيته لطرف سياسي داخلي أو خارجي ونزيها قويا حاميا لوحدة البلاد وسيادتها تنطبق عليه مواصفات أطلقتها المرجعية ومطالب المتظاهرين، وقلنا ونؤكد الآن نحن مع من تتفق عليه القوى السياسية والاجتماعية».