محمد دحلان لـ القدس العربي : لي صداقات في حماس وقواعد الحركة لا تعرف سوي ما تسمعه عني من شتائم بوسائل اعلامها

حجم الخط
0

محمد دحلان لـ القدس العربي : لي صداقات في حماس وقواعد الحركة لا تعرف سوي ما تسمعه عني من شتائم بوسائل اعلامها

قال انه تأخر قليلا عن حفل توقيع اتفاق مكة ولم يتغيبمحمد دحلان لـ القدس العربي : لي صداقات في حماس وقواعد الحركة لا تعرف سوي ما تسمعه عني من شتائم بوسائل اعلامهارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: اكد النائب محمد دحلان احد ابرز قادة فتح في حوار مطول مع القدس العربي ان له صداقات في قيادة حماس وان قواعد الحركة لا تعرف عنه سوي ما تسمعه من شتائم في وسائل الاعلام التابعة لها، ومشددا علي ان اعتراض كتلة حماس البرلمانية علي تعيينه مستشارا للامن القومي سيبت فيه بالقانون، مؤكدا علي ان من حق الرئيس اختيار من يراهم مناسبين لشغل المواقع ذات الطبيعة الاستشارية.وبشأن وجود اعتراض من بعض قيادات حركة فتح وكوادرها علي تعيينه من قبل الرئيس عباس مستشارا للامن القومي اوضح دحلان بانه لم يسمع عن تلك الاعتراضات بل سمع عشرات المؤيدين، ومشيرا الي ان ذلك القرار ليس شأنا حركيا بل هو من اختصاص الرئيس.ومن جهة اخري اكد دحلان في الحوار مع القدس العربي علي ان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية كان فيه مصلحة للمنطقة برمتها، ومحذرا اسرائيل من مغبة افشال تلك الحكومة في الوقت الذي ليس لدي تل ابيب نية او ارادة سياسية للتقدم في عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.وفيما يلي نص الحوار مع النائب محمد دحلان الذي يعتبر من اكثر الشخصيات الفلسطينية مثارا للخلاف سواء لدي حماس او فتح التي ينتمي اليها: ـ بداية، أنت شخصية مثار جدل سواء في داخل فتح أو خارجها لماذا؟ـ ومن الذي يحظي بالإجماع في العمل السياسي، وتزداد الأمور حدّة لأن الواقع التنظيمي والسياسي الطبيعي يقتضي من الذي يعمل في مواقع قيادية أو حساسة أن يكون من الجرأة بمكان، ولما تعود البعض علي المجاملات السياسية والنفاق، فإن الموقف الجاد والمتمسك بالرؤي التي تجد فيها مصلحة لشعبك ولتنظيمك يكون مثار خلافات ومناكفات. أنا أري الأمور بمنظار واضح، وبشفافية مطلقة، وتعودت أن أجاهر برأيي، فيما أعتقد وأقتنع أنه في مصلحة الوطن والحركة التي أنتمي إليها، وهذا ما يثير حفيظة البعض، ولكن ثبت في النهاية أن الجمهور وكادر حركة فتح يفضّل الوضوح علي الشعارات.ـ ما ردك علي تحفظ حركة حماس علي قرار الرئيس محمود عباس بتعيينك مستشاراً للأمن القومي؟ـ يجب أن نميز بين أمرين، الأول هو الاعتقاد بوجود إشكال قانوني في المسألة، وهو أمر يحدده ويقرره القانون والنظام، ولا يصلح فيه التنظير عبر وسائل الإعلام، والثاني أن يستغل الأمر من قبل البعض للشروع في حملة تهجم شخصي، وهذا عيب وغير لائق، خصوصاً في ظل أجواء الوفاق والحوار والشراكة السياسية التي أسسنا لها في مكة المكرمة.ـ كتلة حماس البرلمانية تعد ورقة قانونية لمنعك من الدمج بين عضويتك في المجلس التشريعي وتولي منصب مستشار الرئيس للأمن القومي ، كيف تنظر لذلك الأمر ؟ وهل ستتخلي عن عضوية التشريعي لصالح منصب مستشار الأمن القومي؟ ـ سننظر في القانون ونستفسر من ذوي الاختصاص، ومن ثم نقرر ونحدد موقفنا، عموماً هذا الموقع ليس تنفيذياً بالأساس، بل استشاري، ومن حق الرئيس أن يختار من يراهم مناسبين لشغل المواقع ذات الطبيعة الاستشارية، عموماً ما يقرره القانون سألتزم به تماما.ـ لماذا اختارك الرئيس عباس لهذا المنصب ؟ ـ هذا سؤال يوجه للسيد الرئيس، ولكن في تقديري أن الأمر يعود الي الخبرة التي أتمتع بها في المجال الأمني والسياسي، وحضوري الجاد في الشارع الفلسطيني، والاحترام المتبادل بيني وبين القيادات الأمنية والعسكرية، وموقفي المبدئي من مسألة ضرورة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والخروج برؤية موحدة للمنظومة الأمنية الفلسطينية، بشكل يحفظ أمن المواطن، ويصون الوحدة الوطنية وينأي بالمؤسسة العسكرية عن الخلافات التنظيمية والتجاذبات السياسية والحزبية، وهذا ما ناديت به منذ عام 1996، ثم إن هذا الموقع ليس تنفيذياً وإنما يقع اختصاصه في التخطيط السياسي والأمني، فأنا لن أكون بديلاً عن رؤساء الأجهزة الأمنية أو دور السيد وزير الداخلية. ـ هل هناك اعتراضات في حركة فتح نفسها علي تعيينك مستشاراًُ للأمن القومي؟ ـ كل شخص يتولي مهام الوظيفة العامة، هو موضع تباينات في وجهة النظر، بين مؤيد ومعارض، لم أسمع بالاعتراضات في حركة فتح، بل سمعت عشرات المؤيدين من مناضلي حركة فتح وكوادرها، وبالتالي فإن المسألة طبيعية، أنا لا أعلم أين يوجد ذلك الشخص الذي يتمتع بالتأييد المطلق، وقلنا أن زمن الـ99.99% قد ولّي، نحن إطار تنظيمي مرن، وديمقراطي، ويمنح الحق للجميع في إبداء رأيهم في كل القرارات التي تصدر عن الحركة، لكن هذا القرار ليس شأنا حركيا وإنما يقع في اختصاصات السيد الرئيس. ـ هل أنت مقتنع بمقدرة وزير الداخلية الجديد (هاني القواسمي) علي إعادة هيبة الأجهزة الأمنية الي سابق عهدها ؟ وهل تتوقع إنهاء الفوضي الداخلية وحالة الفلتان الأمني التي تعصف بالأراضي الفلسطينية؟ـ مهمتنا القادمة هي معاونة الأخ وزير الداخلية ومساندته في مهمته الثقيلة، الأمر مرهون بالتعاون والتنسيق بين كل الأطراف الفلسطينية، وإذا توفرت النوايا الصادقة، والتعاون الجاد، أعتقد أن بإمكاننا تحقيق ذلك، المسألة غير مرتبطة بشخصية وزير الداخلية، رغم أن هذا مهم، بل بالتعامل الجاد من قبل الجميع، فالمهمة الأساسية ملقاة علي عاتق وزير الداخلية وقادة أجهزة الأمنية التي تتبع الرئيس مباشرة، ومجلس الأمن القومي سينسق الخطط والبرامج التنفيذية لإحداث حالة تكامل لمصلحة الوطن والمواطن.ـ هل هناك اتصالات حالياً ما بين الرئاسة الفلسطينية وحكومة إسرائيل؟ وأنت شخصياً كرئيس لجنة الشؤون الأمنية في المجلس التشريعي هل تمتلك خطوط اتصال مع المسؤولين الإسرائيليين؟ـ هناك اتصالات علي مستويين، المستوي الأول هي الاتصالات ذات العلاقة باهتمامات المواطن واحتياجاته وقضاياه، وتتابعها دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، والمستوي الآخر هو لقاءات القمة التي يعقدها الأخ الرئيس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهي لقاءات تتناول القضايا الأكثر أهمية، كالأسري والمعابر الحدودية والأموال التي تحتجزها إسرائيل وغيرها من القضايا، لكن الذي يعنينا هو الاتصالات المتوقفة بشأن القضايا الكبري الإستراتيجية، والأفق السياسي أو المفاوضات الجادة لحل الصراع، أما فيما يتعلق برئاستي للجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي فليس من اختصاصات اللجنة فتح خطوط اتصال أو التفاوض مع المسؤولين الإسرائيليين، وأنا لم أشارك إلا في اللقاءات السياسية التي حدثت بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت. ـ لماذا أنت شخصياً تكلف بنقل رسائل من الرئيس عباس الي الأطراف المعنية في المنطقة سواء لإسرائيل أو الدول العربية؟ ـ الرئيس يكلف من يشاء، صحيح أنا أعتز بعلاقاتي المتميزة مع المسؤولين العرب، في كل الدول العربية، إلا أن هذا لا يمنع أن هناك أكثر من مسؤول فلسطيني قد كلفه الرئيس مؤخراً بنقل الرسائل والتنسيق في المواقف مع الدول العربية. ـ ما سر مرافقتك للرئيس عباس في معظم تحركاته واجتماعاته؟ ـ يصطحبني كما يصطحب غيري، وهذا ليس جديداً، فقد كنت بجوار الرئيس الشهيد ياسر عرفات في معظم رحلاته. عموماً أنا لا أرافق الرئيس أبو مازن إلا وفق ما يراه مناسباً، ومع ذلك أنا سعيد بالثقة التي يمنحني إياها السيد الرئيس، وسعيد بعلاقتي المتميزة به وبصداقته، لكن هذه المسألة مرتبطة دوماً بالظروف والأجندة الخاصة بالعمل والواقع العام، وعلي أية حال نحن نقوم بجولات خارجية من أجل مصلحة شعبنا، وتكلفنا الكثير من الجهد وهي ليست جولات استجمام أو سياحة.ـ أنت لست موضع محبة من قبل كوادر وعناصر حركة حماس، ما السبب في ذلك برأيك؟ وهل استطعت من خلال حوار مكة ولقاء قيادات حماس تغيير صورتك في أذهانهم ؟ـ صورتي معروفة في أذهانهم، وعلاقتي بمعظمهم جيدة، ولي صداقات في قيادة حركة حماس وكوادرها، لكن فترة الخلاف السياسي والمشاكل علي الأرض، والتحريض الذي يتناول الشخوص هو الذي سبب كل هذا البغض لدي قواعد حركة حماس التي لا تعرف عني سوي ما تسمعه من شتائم في وسائل إعلام حركة حماس، ولكن نتمني أن يتغير الواقع بعد هذا الاتفاق، وبعد أن برهنا علي رغبتنا الجادة والصادقة في الشراكة والاتفاق، والتأسيس لأجواء حوار ديمقراطي في كل القضايا، سواء التي نتفق بشأنها أو نختلف، ويجب ألا تكون العلاقات في العمل السياسي علاقات حب أو كره، هناك مصالح للشعب الفلسطيني ويجب أن تكون هي الأولوية.ـ هل كنت مقتنعاً باتفاق مكة بين حماس وفتح؟ وما ردك علي الانباء التي تحدثت عن تغيبك عن حفل توقيع ذلك الاتفاق؟ـ نعم مقتنع بالاتفاق، وهو الحد الأدني المطلوب لانجاز الشراكة، وقد بذلت جهداً كبيراً لتوفيق المواقف وتقريبها، وكافحت في سبيل أن نخرج باتفاق، وهو ما جعلني أتأخر لبعض الدقائق عن حفل التوقيع، لإنجاز بعض الأمور المتعلقة بالاتفاق، وهو ما فسره البعض تفسيراً غير مفهوم وغير مبرر، خصوصاً وأن وسائل الإعلام نشرت صوري في مراسم التوقيع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية