محمد رمضان فرق بينهم… وآبي أحمد جمعهم على قلب رجل واحد… والعطش بات يحاصر الجميع

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»:  في لحظات تصدّر الممثل محمد رمضان التريند، ظناً ممن يحركون الأحداث بأنه قادر على جذب انتباه ملايين المصريين عن محنتهم الكبرى التي باتت الجماهير تطلق عليها “سد النكبة”، غير أن “فرقعة” الممثل الذي ينام على جبل من البنكنوت، كما يوحي في تصريحاته، لم تستغرق سوى دقائق معدودات سرعان ما عاد المواطنون بعدها لقضيتهم الكبرى، التي من المرجح أن تلحق بالسلطة أضراراً فادحة، إن هي لم تستجب لصراخ ملايين الفلاحين، وسواهم من المواطنين في الصعيد والدلتا، وعموم مدن مصر وقراها. يقولون من قلب المحنة تولد المنحة، ولعل أبرز ترجمة لذلك القول المأثور عن أحد المتصوفين، الوحدة التي جمعت بين المصريين أخيراً، إذ على غير رغبة من “البعض” سقطت الخلافات بين فرقاء الوطن، ونجح تشدد أبي أحمد في أن يجمعهم تحت مطلب واحد، متجسداً في ضرورة نسف السد.
وفي صحف الجمعة 4 يونيو/حزيران، ما زال الاحتفاء بتداعيات الحرب على غزة، والإنجاز الذي حققه المقاومون بأسلحتهم التي صنعوها بأنفسهم يتواصل.. من جانبه ساق عمار علي حسن في “المصري اليوم” دليلاً جديداً على انتصار المقاومة الفلسطينية: “سياسة تهويد القدس لا تزال سارية جارية، وإن كان هذا بوتيرة أبطأ مما كان قبيل انفجار الوضع بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية. نتنياهو أراد إرضاء المتطرفين، وهو منهم، بشن الحرب، حتى يمكنوه من تشكيل الحكومة، لكن ها هو قد باء بالفشل، لكن هذه النزعة اليمينية المتهورة والمتعصبة، لن تكف عن السعي إلى ابتلاع المدينة المقدسة. وبمناسبة إخفاق نتنياهو أقول: اعتاد المحللون السياسيون والعسكريون أن يستنتجوا إقرار إسرائيل بعدم الانتصار في الحرب، بأن أعقبت المعركة الإطاحة برئيس الحكومة، الذي أمر بشن القتال. من هنا فإن ذهاب نتنياهو من منصب رئيس الوزراء، على هذا النحو، يعني أن حديثه عن انتصاره على الفلسطينيين هو كذب في كذب”.
واهتمت الصحف المصرية الصادرة صباح أمس الجمعة، بعدد من الموضوعات على رأسها توجيه الرئيس بتيسير إجراءات امتحانات الثانوية العامة بنظامها الجديد على الطلبة، لضمان أدائهم الامتحانات في العام الدراسي الحالي بكل سلاسة ويسر، من خلال إتاحة النظام الورقي إلى جانب الإلكتروني «التابلت»، كبديلين متاحين معا لأداء الامتحانات. ومن أخبار الحوادث: أمرت النيابة العامة بحبس المتحرش البرازيلي الجنسية أربعة أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات لاتهامه بالتعرض لفتاة مصرية بإيحاءات وتلميحات جنسية.
فرصة أخيرة

تفرّقوا في دروب السياسة وتوحّدوا دفاعاً عن النيل.. تلك حال المصريين. كما يرى الدكتور محمود خليل في “الوطن”: “من الطبيعي جداً أن تحظى قضية الدفاع عن «نيل مصر» بإجماع من جانب المصريين، بشتى أطيافهم وتوجهاتهم ورؤاهم ومواقفهم من الأحداث، التي تفاعلت على الساحة السياسية خلال السنوات الماضية. ربما تتّفق معي في أن أكبر ملمح ميّز الحياة السياسية في مصر خلال السنوات الأخيرة هو «الاستقطاب» وحالة الاختلاف الشديد في وجهات النظر، وكذا في المواقف ما بين المصريين. لم تهب رياح الاختلاف على الشارع السياسي فقط، بل وصلت إلى الأسرة الواحدة. كم من علاقات تمزّقت، وكم من سُبل تقطّعت ما بين بعض الأفراد، حين أصبح الكثيرون شيعاً، وبات «كل حزب بما لديهم فرحون». المسألة مختلفة تماماً في ما يتعلق بالدفاع عن النيل، الذي نحت – ولم يزل- خرائط الحياة في مصر. حالة التلاحم والتوحد في الرأي والاتجاه بين المصريين في ما يتعلق بالنيل، مردها وعي بقيمته في حياة الجميع، وإدراك بأن أي مساس في حق مصر فيه يعني انقلاباً تاريخياً في أوضاع الدولة المصرية (حكومة وشعباً). هذه الملاحظة يتوجب الالتفات إليها والوعي بأبعادها.. لأن حالة التوحُّد تلك تعني ببساطة أنه لا يوجد مصري يمكن أن يتسامح في هذا الملف. أبسط مواطن مصري يسعى فوق أرضنا الطيبة، يعلم المخاطر الداهمة التي يمكن أن تترتب على نقص حصة مصر من مياه النيل، وتختزن ذاكرته أحاديث الآباء والأجداد، وما سطرته كتب التاريخ من حكايات تروي المآسي التي تترتب على شح النيل. وفكرة فرض الأمر الواقع التي تتبناها إثيوبيا يرى أبسط مواطن أيضاً أنها مسألة جارحة للكرامة الوطنية لن يقبل بها أحد”.

الوحدة تزعجهم

وأكد الدكتور محمود خليل، على أن المصري الضارب بجذوره في أعماق التاريخ تعلم من تجربته الطويلة أن الحياة لحظات، وأن العبرة دائماً بالخواتيم. لقد تمكنت إسرائيل من احتلال سيناء عام 1967. نظر المصريون إلى هذا الحدث الجلل كلحظة عابرة، لها ما بعدها. في اللحظة التي كان العدو يحتفل فيها بنتائج عدوانه، كان المصريون يلملمون جراحاتهم، ويجمعون أشتاتهم، وينحون خلافاتهم جانباً، ويتوحدون، كما يتوحدون اليوم في مواجهة التحدي الذي يواجههم. خرجوا منادين باستمرار جمال عبدالناصر عام 1967، لكن مع تدفّق المعلومات والحكايات، التي تقص ما حدث في أيام يونيو/حزيران، خرجوا يهتفون ضد جمال عبدالناصر عام 1968، وبعد وفاته خرجوا يطالبون كلهم وعلى اختلاف أطيافهم أنور السادات بالحرب. ونجح المصريون في التحدي وعبروا من شاطئ الهزيمة إلى شاطئ النّصر في أكتوبر/تشرين الأول 1973. كل تحدٍّ يختزن في باطنه فرصاً، تعلم المصري كيف يستغلها ويستفيد منها. تحدي «السد الإثيوبي» هو الآخر يشتمل على فرصة بدأت معالمها في الظهور من خلال حالة التوحّد التي أحدّثك عنها، فأصبح الكل يبحث عن طريق للمواجهة، والانتصار للكرامة والكبرياء الوطني الذي دأب الإثيوبي على استفزازه خلال السنوات الماضية. سوف يظل المصريون على تلاحمهم في مواجهة السد الإثيوبي، حتى يتم حسم هذا الملف بطريقة أو بأخرى.

أمن العقاب

أوجز الدكتور أحمد السيد النجار في “المشهد” أسباب غطرسة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد معنا ومع الآخرين في المثل القديم “من أمن العقاب أساء الأدب”: “رئيس وزراء إثيوبيا جزار إقليم تيغراي الذي لم يتم ردعه حتى الآن، يتنطع بوعيد جديد، بأنه سيبني 100 سد. لقد بُني سد النهضة لتوليد الكهرباء أساساً، وتكمن المشكلة في حجم خزانه الضخم، وعدد سنوات الملء، ومستوى أمانه وضرورة التأكد من إدارته بصورة لا تضر مصر والسودان، فضلا عن خطورة التحكم الإثيوبي الفردي فيه، الذي يضع مصر والسودان تحت رحمة إثيوبيا، خاصة في سنوات الجفاف. أما السدود الجديدة فهي أصلا لحجز المياه التي تعتمد عليها مصر والسودان وهي مياههما بحق الحياة المعتمدة عليها، وبحق التدفق والاستخدام التاريخيين. وهذا الحجز ليس بغرض توليد الكهرباء، بل لاغتصاب تلك المياه واستخدامها محليا على حساب الحقوق التاريخية للدولتين. والنيل الأزرق يتلقى إيراده من المئات من مخرات السيول، وليس من روافد كبيرة، فمن بين 50 مليار متر مكعب، يخرج بها من الحدود الإثيوبية سنويا هناك 3.8 مليار متر مكعب فقط من بحيرة تانا ورافدها الرئيسي (الآباي الصغير)، والباقي من مخرات السيول، وحتى رافدي الرهد والدندر اللذين يصبان نحو 4 مليارات متر مكعب إضافية في النيل الأزرق داخل حدود السودان، فإن منابعهما تتمثل في عدد من مخرات السيول، التي تبدأ من إثيوبيا وتستمر في تلقي إيرادات مائية من داخل السودان”.

أساء الأدب

بصفة عامة والكلام للدكتور أحمد السيد النجار، فإنه لو أقيمت سدود على مخرات السيول المغذية للنيل الأزرق، فإن إثيوبيا ستتحكم في ما يصل إليه من مياه ليصبح لديها تحكم مزدوج البوابات (السدود الصغيرة وسد النهضة) في مياه مصر والسودان، التي شاء القدر أنها تنبع من الهضبة الإثيوبية. ولم تنزع الحضارات القديمة والأكثر قوة وتقدما في مصر والسودان لمدّ سيطرتها لتلك المنابع، لأنها لم تتعرض لأي عوائق في التدفق آنذاك، حيث لم يسمح مستوى التطور التقني ببناء سدود لحجز مياه الأنهار الكبيرة، إلا بداية من القرن الماضي. أما الآن وقد بدأ العدوان الإثيوبي على شريان حياة ووجود مصر بصورة خارجة على القوانين والأعراف الدولية، فإن الدولة والشعب في مصر أمام اختبار تاريخي، ووحدها الأمم والدول الحية هي التي تستطيع مواجهة التحديات التاريخية ومعالجتها سلميا إن أمكن، والعصف بها بالقوة إن تعثرت الحلول السلمية العادلة، وسادت نبرة التهديد والوعيد والتنطع، كما يفعل جزار تيغراي وعصابته الحاكمة في أديس أبابا، وهم بحاجة حقيقة لمن يلقنهم درسا.

حيل نتنياهو

يُقال والكلام لأسامة غريب في “المصري اليوم” إن الزيارة السريعة التي قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي غانتس إلى واشنطن كانت بناء على استدعاء عاجل من البيت الأبيض، بعدما وصلت تقارير مخابراتية تفيد باعتزام نتنياهو شَنَّ عدوان ضد إيران. وقد وضح من تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يفضل القضاء على الخطر الوجودي الإيراني عن إرضاء أمريكا والاستماع إلى نصائحها.. فهل صحيح أن إيران تشكل خطرا وجوديا على الكيان الصهيوني؟ أم أن نتنياهو الذي يوشك أن يخسر موقعه رئيسا للحكومة، يريد أن يخلط الأوراق حتى يُطيل عمر بقائه على الكرسي، بعد أن يندفع إلى الحرب فيظهر أمام الجمهور الإسرائيلي في صورة البطل، وبهذا يفلت من المحاكمة التي تنتظره بتهمة الرشوة، إذا ما غادر السلطة وفقد الحصانة؟ إن إسرائيل تُكثر من الصياح والصراخ حول البرنامج النووي الإيراني، وفي الوقت نفسه تخشى من أن تتوصل المفاوضات لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق مع طهران، وهو موقف غير منطقي، إذ أن الاتفاق هو السبيل للجم الطموح النووي الإيراني، غير أن إسرائيل تريد للولايات المتحدة أن تشن حربا لتركيع إيران والقضاء على قدراتها النووية والصناعية، وقتل علمائها، وهو السيناريو الذي تم تطبيقه بالنسبة للعراق. ومن الطبيعي أن واشنطن لو كانت تستطيع أن تنفذ هذا السيناريو بخسائر محدودة، لما ترددت في التنفيذ، لكن تعاظُم وسائل الرد الإيراني المُوجِع هو الذي حمل صانع القرار في أمريكا على إيثار التفاوض على الحرب.

التهمة جاهزة

نعود إلى السؤال الذي سعى للإجابة عليه أسامة غريب، هل تخشى إسرائيل حقا أن تتوصل إيران إلى السلاح النووي، ومن ثَمَّ تستخدمه لضرب الكيان الصهيوني؟ الإجابة هي النفي القاطع، فإسرائيل تعلم أنه حتى لو توصلت إيران إلى صنع القنبلة فإن استخدامها سيكون هو المستحيل بعينه، ذلك أن الرد الإسرائيلي – الأمريكي في هذه الحالة سيكون نوويا شاملا، بما يجعل إيران تختفى من على الخريطة. ما دام الأمر كذلك، فلماذا العويل والولولة ولطم الخدود، الذي تمارسه إسرائيل بكل هذا الإصرار الوحشي، وهي تدرك أن إيران بعيدة عن إنتاج السلاح النووي، وحتى لو حازته فإنها لن تستخدمه؟ السبب هو الابتزاز الذي تحصل بمقتضاه على أموال طائلة وأحدث الأسلحة، والتغاضي عن العدوان ضد العرب في غزة وسوريا ولبنان.. السبب أيضا، أن إسرائيل تعلم أن الدولة التي تتمكن من صنع السلاح النووي ستكون قد بلغت أقصى درجات المهارة والمقدرة في علوم الفيزياء والرياضيات والكيمياء، وهذا يعني نهضة صناعية شاملة وإمكانات بلا حدود في دنيا الطب والهندسة والتسلح. إن إسرائيل تعلم أن إيران لا تريد القنبلة، لكنها تريد المعرفة التقنية التي تدفع بالمجتمع الإيراني كله إلى النهوض، وهذا ما لا تريده إسرائيل وأمريكا وأوروبا.. الفرق أن الأمريكيين والأوروبيين يتعاملون مع الأمر بواقعية، ويريدون لجم تطلعات إيران من خلال التفاوض، بينما إسرائيل كالطفل المُدلَّل تريد من الجميع أن يضعوها فوق رؤوسهم، بينما يسحقون مَن لا ترضى عنه، وإلا فتهمة معاداة السامية جاهزة ولا توفر أحدًا.

الغنيمة الكبرى

يرى أسامة شرشر في “مصراوي”، أن أخطر ما حدث في الأيام الأخيرة، هو اتحاد الشارع الفلسطيني، وأتمنى أن يستمر هذا الاتحاد والاتفاق بين كل الفصائل الفلسطينية، وأن يتم استغلال هذا الظرف الاستثنائي وحالة الدعم غير المحدود، التي كشفتها التظاهرات في كل دول العالم ودعم المشاهير من كل مكان، وحتى الفنانين في هوليوود تضامنوا في فضح الوجه القبيح للعدو الصهيوني. الكرة الآن في الملعب الفلسطيني، ليتحد الفلسطينيون ويكونوا على قلب رجل واحد في أي مفاوضات مقبلة، حتى لا يستغل العدو الصهيوني كعادته الخلافات الداخلية للتسلل وتضييع الحقوق العربية، فهذه فرصة استثنائية وتاريخية جاءت بعد 73 عاما ليتحد الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وكياناته، خاصة عرب 48، فالفرص السياسية لا تتكرر كثيرا في التاريخ. فانتبهوا أيها الإخوة الفلسطينيون حتى لا تبعدنا نشوة إطلاق الصواريخ على إسرائيل، سواء من حماس أو الجهاد الإسلامي، أو أي فصيل آخر، عن النصر الحقيقي، وهو وحدة الموقف والقرار الفلسطيني، وهذا هو الاختبار الحقيقي في المرحلة المقبلة. إن وقف إطلاق النار بعد 11 يوما من الحرب، هو شهادة ميلاد جديدة لوضع مصر إقليميًّا وعالميًّا، واستعادة لمكانة مصر ودورها، بالأفعال وليس بالشعارات والأقوال، بعيدا عن أي مزايدات.

متحرش وطبيب

اهتمت ألفة السلامي في “البوابة نيوز” بحكاية السائح المتحرش: شاهدت الفيديو الذي أثار الرأي العام المصري ونشره السائح البرازيلي – وهو طبيب في الثلاثينيات من عمره – أثناء وجوده في محل برديّات وتضمن تحرشا لفظيا مسيئا للبائعة، مستغلاُّ عدم فهمها للغة البرتغالية. ويظهر السائح في الفيديو داخل البازار السياحيّ وهو يصوّر البائعة بهاتفه المحمول ويتعمّد أن يسألها بلغة لا تفهمها وهي اللغة البرتغالية، ويضحك أمامها بطريقة تبدو كما لو كان يمزح، بينما البائعة تعرض عليه عددا من أوراق البردي وتهز رأسها ظنّا أنه مهتم بالشراء، وبدافع من رغبتها في تسويق بضاعتها بكل لطف، وبدون أن تعلم أن أسئلته ليست من النوع البريء، بل ملطّخة بأقذر الكلمات الجنسية التي تضمنها الفيديو الذي بثه على إنستغرام لزيادة متابعيه وعددهم 963 ألفا! والحقيقة أن واقعة تحرش السائح زادت الطين بلة في ملف هذه الجرائم التي انتشرت في الشوارع والمواصلات والأماكن العامة ومواقع التواصل الاجتماعي مما يدعو إلى الحسم السريع في هذه القضايا وتشديد العقوبة حتى تكون رادعة لمرتكبي هذه الجرائم. لو صح ما تناقلته وسائل إعلام برازيلية عن بطل جريمة التحرش، فإنه لم يكن سائحا عاديا، دفع تكلفة إقامته ورحلته من جيبه، بل هو “انفلونسر” أجّرته شركات سياحة للترويج للسوق المصري، وجذب السائحين البرازيليين لكونه مؤثرا من خلال متابعيه الكثر، ومن هنا فإن جريمته مضاعفة. وقد تابعت ردود فعل العديد من الناشطين في البرازيل والبرتغال من خلال منصات التواصل الاجتماعي على جريمة هذا السائح البرازيلي، الذي اعتقلته الشرطة الأحد الماضي، ولا يقل غضبهم عن غضب المصريين والعرب، معتبرين الفيديو “فضيحة جنسية” لشخص من المفترض أن يكون في موقف المسؤولية، ومطالبين بضرورة محاسبته.

غاوي شهرة

نبقى مع ألفة السلامي: زوجة الدكتور فيكتور سورينتينو واسمها كاميلا مونتيرو فاجأت الجميع ودافعت عنه وقدمت أعذارا كانت أقبح من الذنب وقالت، إن نية زوجها “طاهرة” وإن ما فعله كان نوعا من المزاح، وتدّعي أن “الجميع أصبحت لديهم نوايا سيئة ويرون الشر في كل شيء”. ووجه لها المتابعون انتقادات شديدة ووصفوها بأنها “لا تستحي” وأن العالم أصبح قرية صغيرة، والتحرش ينتشر بأي لغة “مثل الغسيل الوسخ على حبال الإنترنت”، كما أن الترجمة متاحة لـ”ألفاظه القذرة” وفي أسرع وقت ممكن. وإزاء هذه الانتقادات، توجه السائح البرازيلي إلى البازار واعتذر للفتاة وصوّر معها فيديو آخر أوضح فيه أنه لم يقصد إهانتها، وأن ما فعله كان مجرد مزحة؛ لكنها رفضت قبول اعتذاره وتمسكت بطلب رفع الدعوى الجنائية ضده بسبب الضرر الذي لحق بها من نشر ذلك المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي. كما أن التعليقات على الفيديو الجديد نالت منه وعبرت عن كونه لم يقنع أحدا. وبعد إلقاء القبض عليه، وصلت أخباره إلى البرازيل وهو طبيب معروف في الميديا، بحسب ما يتضح من التغطية الإعلامية المحلية، ووجدتُ خلال البحث عن اسمه على موقع يوتيوب، عشرات الفيديوهات الخاصة به، من بينها الحديث عن جائحة كورونا، والتوعية بها ومن الواضح أنه مهووس بالبحث عن الشهرة وركوب الترند. كما تابعت التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام برازيلية عن محامي الضحية جمال أبو زيد، وهو أيضا نجل صاحب محل البرديات، وكشف فيها عن تلقيه مكالمات عديدة من جمعيات حقوقية مصرية ولاتينية تعرض تقديم المساعدة القانونية للدفاع عن حقوق الفتاة.

سوق سوداء

اهتم الدكتور عمرو هاشم ربيع في “الشروق” بواحدة من أعقد القضايا التي تشغل بال الفلاح المصري وهى ما بات يعرف بـ «شكارة الكيميائي». والكيميائي لمن لا يعرف هو السماد الصناعي الذي لا غنى للأرض الزراعية المنتجة للغذاء، عنه، لكونه يضم عناصر ما زالت تفتقدها الأراضي الزراعية في الريف المصري وغيره من أرياف العالم، بدون استثناء. فالكيميائي هو ما يزيد من إنتاجية الأرض، ما يجعل أسعار المنتجات الغذائية وغير الغذائية في متناول المستهلكين. فى مصر ووفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن مساحة الأراضي الزراعية عام 15/2016 هي 9.1 مليون فدان. وتنتج مصر وفقًا للجهاز ذاته أسمدة آزوتية ونتروجينية، تقدر إجمالا في العام ذاته بـ 15.7 مليون طن. وتلك الكمية يفترض أن تكفي ليس فقط السوق المحلية، بل يتم التصدير منها بإجمالي 1.4 مليار دولار، وهو تصدير مقدر بنسبة 65% من إجمالي المنتج. وفي مصر توجد 17 شركة لتصنيع الأسمدة الزراعية، وتلك الشركات تورد للحكومة عبر وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من خلال التسليم للجمعيات الزراعية 55% من إنتاج شركات الأسمدة، مقابل إمداد شركات الأسمدة بأهم مصدر خام لصناعة الأسمدة وهو الغاز الطبيعي. وتقوم الحكومة بتوزيع حصتها (آنفة الذكر) من الشركات المنتجة على الجمعيات الزراعية مقابل 165 جنيها لشكارة الكيميائي زنة 50 كغم للشكارة، لملاك الأراضي الزراعية، ليرتفع هذا السعر عند التسليم نتيجة بعض الإجراءات الإدارية إلى نحو 175 جنيها. أما الشركات المنتجة فتقوم بتوزيع باقي منتجاتها عبر التوزيع للسوق المحلية بالسعر الحر، وعبر التصدير للخارج. ويبلغ سعر التوزيع الحر للشكارة الواحدة داخل مصر نحو 250 جنيها للشكارة، أي أن الحكومة تدعم الفلاح بـ 75 جنيها عند تسليم كل شكارة. وإذا علم أن سعر شكارة الكيميائي الحر وصل اليوم إلى 280 جنيها للشكارة، أي أن هناك نحو 105 جنيهات فرق عن ثمن الشكارة الواحدة، لتبين أن هناك سوقا سوداء للكيميائي.

أساس المشكلة

مضى الدكتور عمرو هاشم ربيع مؤكداً أن تلك السوق السوداء تجاوزت سعر الكيميائي الحر من إنتاج المصنع، ومن غير المخصص لوزارة الزراعة، ما يدل على أن الإنتاج عامة فيه عجز، ناتج عن توقف بعض المصانع بسبب تضخم المديونيات، وهو ما تأكد من طلب عديد الشركات إعادة جدولة ديونها لدى البنوك، بعد أن عجز المستوردون من خارج مصر عن سداد شيكات كبيرة مستحقة لصالح الشركات المصرية، بعد توريد الكميات، ما وضع تلك الشركات في حالة حرج كبير أمام البنوك المصرية. وهكذا يلاحظ أن أزمة الكيميائي استفحلت كثيرا، وأن تلك الأزمة المستمرة نحو خمسة عقود، تبدو مفتعلة إلى حد كبير، فالغاز الطبيعي (وهو 35% من المادة الخام) متوافر، والخبرة والكوادر الفنية والعمالة والأسواق بكل أنواعها متوافرة، ورغم ذلك توجد سوق سوداء، خاصة في جنوب الصعيد والمحافظات النائية، وقد وصل الأمر إلى حد أن الجمعيات الزراعية تتسلم أقل من حصتها الشهرية من المصانع، بعجز مقدر بنحو 40%، بسبب عدم استلام نصيب الحكومة المقرر بـ 55%، وهي النسبة التي سبق للشركات التي يفترض أنها تنتج ضعف الاحتياجات المحلية أن احتجت عليها وانصفتها المحاكم المصرية عام 2016 في مواجهة الحكومة. ويطرح الكثير من المتخصصين حلولا للأزمة بإجبار شركات الإنتاج على تسليم حصة الـ55%، ورغم أن هذا الحل ليس سهلا في ظل الظروف الراهنة، يتحدث البعض الآخر عن رفع الدعم كلية عن شكارة الكيميائي وتعويض الفلاح بدعم مقابل، مثل زيادة دعم أسعار توريد السلع الاستراتيجية كالقصب والقطن والقمح.

سبب النكسة

في ذكرى النكسة لم ينس رفعت رشاد في “الأخبار” الحدث القاسي: لم يكن يوم 5 يونيو/حزيران 1967 ضربة عسكرية هزمتنا بها إسرائيل واحتلت مساحات من أراضي كل الدول المجاورة لها وبالطبع فلسطين. كانت النكسة كسيف قاطع شطر تاريخ العرب إلى ما قبلها وما بعدها. كان العرب يحاربون بالشعر وبالخطابة ويتدفق نفطهم تحت أقدام الجواري. كانوا أهل صراخ فبدت أصواتهم أكبر من ذاتهم، وكانت خناجرهم وسيوفهم أطول من قاماتهم. خضنا المعركة ونحن نتزين بزي القوة تتقدم جنودنا الطبول والمزامير، اعتقدنا أننا في خيام البداوة يكفي أن تصرخ ليفر العدو، لكن العدو في يونيو لم يكن على الحدود، كان في داخلنا، بينما نحن نجادل على الطريقة البيزنطية ونتساءل ما إذا كانت الملائكة ذكورا أم إناثا، كان العدو في حجرات نومنا، لم نتعر أمامه وأمام العالم وحسب، بل اكتشفنا أننا منذ قرون كنا عراة، عراة بعدما نبذنا الأبطال وجعلنا من الأقزام وجهاءنا، حقرنا من شرفائنا ودفعنا بالتنابل إلى مقدمة الصفوف، جلسنا في صحون المساجد، ننسج الشعر ونغزل النثر ونطلق اللحى، بينما العدو يمكث في المعامل ويتسابق في العلم، لم يكن الحاكم يسمع لأن أذنيه مشغولتان بأمور لا علاقة لها بالشعب، هو داخل الجدران يحجب حراسه صوت الشعب عنه. دخلت الخيانة تحت جلودنا فانفصلت أجسادنا بعد أن كنا متحدين وانفصلت أرواحنا بعد أن غدر بنا الشقيق، ترك حراس السلطان العدو وأعطوا حواسهم وتركيزهم للمواطن، تنصتوا عليه، راقبوه، ضربوه، عذبوه، حرموه، اعتقدوا أنه العدو أو قصدوا أن يكون العدو لأن هزيمة المواطن أسهل من هزيمة العدو. وتحقيق الانتصار على المواطن أكثر إلحاحا من الانتصار على العدو. اعتقد الحكام أنهم حماة الوطنية وأن لا صوت يعلو فوق صوتهم وأن المواطن خائن. رأوا أن المواطن مجرد رقم في خانة الآحاد. وقعت النكسة، صارت هزيمتنا حقيقة واقعة. لم نعاود الانتصار إلا بعدما تغيرت الأفكار ولم يعد المواطن هو العدو ولم تعد الوطنية حكرا على أحد.

خطوة محورية

دفعت جائحة كورونا، كما أشار محمود عسكر في “اليوم السابع” جميع الدول إلى التوجه نحو الاقتصاد الرقمي، بسبب التداعيات التي حدثت نتيجة الوباء، حيث اضطرت الشركات والمصانع وحتى الحكومات نفسها وإداراتها إلى حث العاملين فيها، على العمل من المنزل، أو على الأقل تقليل عدد العمال في ورديات العمل، سواء في المصانع أو غيرها من المنشآت. هذا التحول الكبير من قبل العاملين والشركات والمؤسسات نحو العمل عن بعد، كان يتطلب العديد من الاستعدادات، خصوصا في الدول التي تأخرت في برامج التحول الرقمي، وكانت مازالت تعمل بالطريقة التقليدية في إدارة شؤونها، فاضطرت إلى تغيير برامج العمل لديها وطريقة التواصل مع موظفيها، وكيفية عقد الاجتماعات عن بعد، وغيرها من الضرورات التي يتحتم وجودها في ظل العمل عن بعد. وعلى العكس من ذلك كانت الشركات والمؤسسات والحكومات التي كانت قد بدأت مبكرا في عمليات التحول الرقمي وميكنة الخدمات، وتدريب الموظفين على ذلك، كانت هي (الكسبانة) حيث قلت نفقاتها بشكل ملحوظ واستطاعت التعامل مع تداعيات الجائحة بسهولة ويسر، وفي أغلب الأحيان بطريقة أفضل من السابق. كما كانت هناك شركات ومؤسسات استفادت بشكل كبير من جائحة كورونا وتداعياتها، بل حققت أرباحا طائلة من وراء ذلك، وعلى رأسها شركات التكنولوجيا، وشركات إنتاج الألعاب الإلكترونية، التي شهدت إقبالا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، وكذلك شركات التجارة الإلكترونية، والشركات المالكة للمطاعم، ومقدمي خدمات التوصيل وغيرها. المؤشرات السابقة حدثت تقريبا في أغلب دول العالم بنسب مختلفة، سواء الدول المتقدمة أو غير المتقدمة، وفي مصر، كانت المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة في مرحلة متقدمة جدا في مجالات الرقمنة، بفضل سياسات القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس السيسي، الذي وضع برامج عديدة للتحول الرقمي في كل المجالات.

نفط منزلي

جريمة لفتت انتباه أحمد عبد التواب في “الأهرام”: “قامت عائلة تمتلك عقارا في منطقة حلوان بحفر نفق أسفل العقار لسرقة مواد بترولية من مواسير خطوط أنابيب تمرّ في المكان نفسه، ثم راحت تبيع هذه المواد! ومع كل التقدير لأجهزة أمن القاهرة لأنها تمكنت من جمع مثل هذه المعلومات عن جريمة تساعد ظروفها الطبيعية على سريتها، ثم لإلقاء القبض على مالك العقار ومعه 4 آخرون وعرضهم على النيابة العامة، إلا أن غرابة الموضوع تطرح عدة أسئلة مهمة، منها: كيف تم الترخيص لبناء منزل تمر تحته مواسير نقل مواد بترولية؟ ليس فقط لإمكانية أن يحدث ما حدث، ولكن الأهم لأن مثل هذا المنزل صار فوق قنبلة قد تنفجر في أي لحظة لأي سبب، فتنجم عنها كارثة قد تودى بحياة السكان. أم تُرَى أن المنزل غير مرخص أصلا، مثله مثل المنازل التي يبنيها أصحابها تحت خطوط الكهرباء التي لا يقل خطر انهيارها فوق السكان عن خطر انفجار المواسير تحت الأرض؟ النيابة العامة أولت جريمة سرقة البترول اهتماما كبيرا، عقب قضية سرقة خط للمواد البترولية في البحيرة عام 2019، حيث ناشدت المشرع لتأثيم تداول المواد البترولية وإعادة النظر في عقوبة سرقتها، وأهابت بالمواطنين الحفاظ على المال العام، وحذرت من الاعتداء عليه، وأنذرت بالعقاب كل من يُخرِّب أو يسرق أو ينقل أو يتداول هذه المواد. ووافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، في ما يتعلق بجرائم إتلاف وتخريب خطوط أنابيب البترول والغاز والمنشآت البترولية.. وينصّ التعديل على أن يُعاقَب بالسجن المؤبد كل من تسبب عمدا في إتلاف، أو تخريب، أو تدمير، أو تعطيل، ولو بصورة مؤقتة، أي شبكة أو خط من خطوط البترول أو الغاز الطبيعي”.

رائحة الحمام

واقعة غريبة اهتم بها علاء عريبي في “الوفد”: “صاحب مكتب في إحدى العمارات اكتشف أن سقف الحمام “ينشع”، وأن مياه المجاري تغرق السقف والجدران، اتصل بجاره الساكن في الشقة التي تعلوه، وطلب منه أن يعمل على إصلاح حمامه لمنع التسريبات، جاره رفض وطلب منه أن يشاركه في المصروفات، صاحب الشقة اعتذر: هذه شقتك وليست شقتي، جاره عاند وركب دماغه، وقاله له: خلاص خليك عايش مع المجاري. صاحب المكتب حاول معه أكثر من مرة، والجار متمسك برفضه، وأمام هذا الإصرار اضطر صاحب المكتب أن يتنازل، اتصل بجاره وأخبره بموافقته على المشاركة في المصروفات، فوجئ برفض الجار وإصراره على تحميله جميع المصروفات، يرضيك يهديك ما فيش فايدة، بعد فترة من الشد والجذب، وهات وخد، رضخ صاحب المكتب ووافق مضطراً على تحمل النفقات، لكي ينقذ نفسه من الرائحة الكريهة، أخبر جاره بموافقته، وطلب منه تحديد موعد للبدء في إصلاح الحمام، صاحب المكتب فوجئ بجاره يرفض العرض، وقال له: خلاص ده كان عرض وخلص. صاحب المكتب ساق عليه طوب الأرض، البواب وصاحب السوبر ماركت، والمكوجي، والخضري، وعمال الدليفري، ومحصل الكهرباء، وكشاف الغاز، وللأسف جاره على جملة واحدة: مش موافق، ولن أصلح الحمام، وخليك عايش في (كلمة وحشة) المجاري. بعد أن استنفد صاحب المكتب جميع وسائل التراضي، لجأ إلى قسم الشرطة وحرر محضرا بالواقعة، وحضر أحد الأمناء إلى الشقة وقام بالمعاينة وأثبت ما رواه في المحضر، بعد أيام أحيل المحضر إلى النيابة العامة، وأعتقد أن النيابة قامت بحفظ المحضر لعدم حضور الجار للإدلاء بأقواله، ونصح بإقامة دعوى أمام القضاء الإداري، يصدر له حكم بعد سنة أو ثلاث أو عشر سنوات، أنت وحظك. صاحب المكتب لم “عزاله” وأغلق الشقة واستأجر شقة أخرى في حي آخر لكي يستأنف عمله. أكد الكاتب أن الواقعة توضح الوضع الذي يعيشه المواطن في ظل قوانين لا تحسم المشاكل التي تواجهه مع غيره. على العكس تماما إذا كان خلافك هذا مع الحكومة، في يوم وليلة، تجد نفسك في السجن، الخلاف هنا جناية، غرامة وسجن، لهذا نطالب الحكومة بإعادة النظر في قوانين مخالفات البناء.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية