محمد صبحي: صدام ديكتاتور لكن محاكمته مهزلة بكافة المعايير
دعا للضغط من أجل منع تنفيذ حكم الاعداممحمد صبحي: صدام ديكتاتور لكن محاكمته مهزلة بكافة المعاييرالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام أبو طالب:ندد الفنان محمد صبحي الذي اشتهر بنقد أمريكا واسرائيل في العديد من أعماله بالحكم الصادر ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالاعدام شنقا، وقال صبحي في تصريحات خاصة لـ القدس العربي ان ما جري مهزلة بكافة المعايير والمحاكمة افتقرت لكل مقومات العدالة وأبرزها أنها أقيمت في دولة محتلة تمارس خلالها الولايات المتحدة كل ساعة اعتداءات جديدة علي الشعب الأعزل وتحيك المؤامرات بين كافة الأطياف الوطنية من أجل الاستحواذ علي الثروات وفي مقدمتها النفط.ودعا الفنان الذي قدم في أوائل التسعينات من القرن المنصرم مسرحية ماما أمريكا والتي دفعت السفارة الأمريكية بالقاهرة لمحاولة تقديم رشوة له لحذف مشهد من المسرحية ـ الي ضرورة أن يكون للحكومات العربية موقف تجاه الهيمنة الأمريكية المتنامية كما دعا لضرورة منع تنفيذ الحكم الصادر ضد صدام بسبب عدم خضوعه لمحاكمة عادلة.واعتبر صبحي الرئيس المخلوع بأنه من أشرف الحكام العرب علي الاطلاق وذلك لأنه رفض الخضوع للادارة الأمريكية ولم يتواطأ في السر كما يفعل الآخرون مع جورج بوش وكوندوليزا رايس.وهاجم الفنان ذو الشعبية الكبيرة استمرار حالة الخضوع والانكسار التي تتحلي بها الأنظمة العربية معتبرا أنها ساهمت في تقويض الحلم العربي والوصول لحالة من الافلاس غير المسبوق.واعتبر تردي الأوضاع في فلسطين المحتلة لهذا المستوي حيث تزداد المذابح التي يتعرض لها المدنيون هناك بدون أن يكون هناك رد فعل عربي رسمي بأنه يمثل عارا ليس للحكومات فحسب بل لشعوبها.ودعا صبحي المواطنين للضغط علي الأنظمة من أجل تصحيح المسار بعد حقب زمنية حالكة السواد.ويعد الفنان من أبرز نجوم مصر والعالم العربي في تقديم المسرح السياسي والدراما التليفزيونية التي تهاجم اسرائيل وأمريكا وبسبب تلك الضراوة التي يبرزها في أعماله.وانتقد صبحي تخلي الحكومات عن البرامج والمشاريع الوطنية حيث اصبحت كل دولة تلهث خلف أمريكا من أجل عقد اتفاقات معها علي حساب باقي الدول.وقال: ان المنطقة العربية وصلت لمستوي من التردي غير المسبوق ولم يعد هناك بديل أمام الجماهير سوي استرداد حريتها بأي أسلوب.وأضاف بأنه لا يثق في أي احتمال لقيام ثورة كلاسيكية وذلك لأن زمن ذلك النوع من الثورات انتهي الي غير رجعة داعيا لتفعيل الأساليب الأقل حدة والمتمثلة في العصيان المدني الواسع وذلك لاجبار الأنظمة التي تجمدت في مقاعدها الي النزول عند مقتضيات الصالح الوطني.ووصف بعض الرؤساء أمثال جمال عبد الناصر وصدام حسين باعتبارهم أصحاب برامج وأهداف وطنية وقومية بالرغم من اغفالهما لقيم الديمقراطية.وقال صبحي في ختام تصريحاته انه وان كان يري الكثيرون أن صدام حسين كان ديكتاتورا فانه يستحق أيضا البكاء عليه لما آل اليه مصيره وذلك لأنه لم يفرط.