محمد صلاح ينعى الفلسطيني سليمان العبيد: «عليكم أن تخبرونا كيف ولماذا وأين مات؟»

فايزة هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: وجّه النجم المصري الدولي محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنكليزي، رسالة غاضبة وحزينة عقب وفاة لاعب كرة القدم الفلسطيني السابق سليمان العبيد، كتب فيها: «عليكم أن تخبرونا كيف ولماذا وأين مات»؟
وجاء تعليق صلاح بعد أن أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، عن استشهاد سليمان العبيد، أحد أبرز نجوم الكرة الفلسطينية السابقين، جراء استهداف مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي لمجموعة من المدنيين الذين كانوا ينتظرون وصول المساعدات الإنسانية في جنوب قطاع غزة.
ولد سليمان العبيد في غزة عام 1980، وبدأ مسيرته الكروية في أندية القطاع، حيث لمع اسمه سريعًا حتى أصبح من الأعمدة الأساسية في المنتخب الوطني الفلسطيني.
شارك في بطولات إقليمية ودولية، وسجل أهدافًا بارزة ساهمت في رفع اسم فلسطين رياضيًا، رغم الحصار والقيود المفروضة على الحركة. كان العبيد مثالاً للصمود، إذ واصل دعم الرياضة الفلسطينية حتى بعد اعتزاله، مشاركًا في تدريب الأجيال الجديدة وتحفيزهم على التمسك بأحلامهم رغم الظروف الصعبة.
استشهاد العبيد يعكس الواقع القاسي الذي يعيشه الفلسطينيون، حيث طال العدوان حتى الملاعب والرياضة والأحلام. فقدان العبيد جاء في لحظة كان فيها يؤدي فعلًا إنسانيًا بحتًا، منتظرًا وصول المساعدات الإنسانية التي يحتاجها مئات الآلاف في القطاع المحاصر.
وأثار الخبر موجة واسعة من الحزن والغضب في الأوساط الرياضية، ونظمت وقفات حداد في الملاعب، رفع خلالها اللاعبون صوره وارتدوا قمصانًا تحمل اسمه ورقمه، في مشهد يختصر تلاحم الرياضة مع النضال الوطني.
الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أدان الحادث، مؤكدًا أن استهداف العبيد هو استهداف للرياضة الفلسطينية ولحق الشعب في الحلم والحياة.
على المستوى العربي، سارع العديد من اللاعبين والأندية في مختلف الدول إلى نعي العبيد والتنديد باستهداف المدنيين في غزة. وجدت كلمات محمد صلاح صدى واسعًا، إذ أعاد نجوم بارزون نشرها، واعتبروها صرخة حق من نجم عالمي يملك تأثيرًا يتجاوز حدود الملاعب.
الجماهير الفلسطينية رأت في تعليق صلاح تضامنًا صادقًا، خاصة أن صوته يصل إلى ملايين المتابعين حول العالم. كتب أحد مشجعي غزة: «كلماتك يا صلاح قد لا توقف الرصاص، لكنها تصل إلى قلوب الملايين وتفضح جرائم الاحتلال».
استشهاد سليمان العبيد يضاف إلى قائمة طويلة من الرياضيين والفنانين والأطباء الذين فقدوا حياتهم في القطاع، ليؤكد أن العدوان لا يفرّق بين مدني ومحترف، ولا بين شخص في ملعب أو على سرير المستشفى.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية