محمد علي لـ”الباييس”: لن تقدم السلطات المصرية على اغتيالي في الغرب وسأقدم شريطا سيثير ضجة

حسين مجدوبي
حجم الخط
4

مدريد – “القدس العربي”:

من ممثل ووجه يقدم نفسه إلى العموم إلى شخص يتنقل من فندق إلى آخر في إقليم برشلونة هاربا من ملاحقة الاستخبارات المصرية له، بسبب انتقاداته لنظام الجنرال السيسي. هكذا قدمت جريدة “الباييس” الناشط المصري محمد علي الذي اتخذ من برشلونة مقرا له وبدأ في تحريك الشعب المصري ضد الدكتاتورية، متوعدا بنشر ملفات ستثير ضجة حقيقية.

ونشرت جريدة الباييس يوم الأربعاء أنها أجرت المقابلة الصحافية مع محمد علي في مقر شركته العقارية في منطقة ما من إقليم برشلونة دون الكشف عنها حفاظا على سريته وسلامته، وأن المنعطف الكبير في حياة محمد علي بدأ يوم 2 سبتمبر/أيلول الماضي عندما نشر أول شريط له على يوتيوب ضمن العشرات، منددا بالرشوة والزبونية وسط الجيش المصري، ومركزا على فساد الجنرال عبد الفتاح السيسي. ويؤكد محمد علي أن الشعب المصري أدرك فساد السيسي وأنه “لص”، متوعدا بنشر شريط فيديو خلال الأسابيع المقبلة سيثير ضجة.

ونجح محمد علي، وفق الباييس، في التواصل بلغته العامية مع غالبية المصريين في بلد أنهكته الفوارق الطبقية والحضور القوي للجيش. وتؤكد على التأثير القوي للأشرطة في مصر التي تسببت بأكبر التظاهرات ضد “السيسي، الجنرال الذي قاد انقلابا ضد محمد مرسي عام 2013 وأعلن نفسه رئيسا في الانتخابات خلال السنة اللاحقة ويحكم البلاد بقبضة من حديد”. ويعترف أنه رغم انتمائه إلى الأغنياء، فهو بدأ من الصفر ويستعمل لغة عامة الشعب المصري البسيط.

وفي جوابه على سؤال بشأن تأخره 15 سنة ليكشف عن الفساد، يقول محمد علي: “لم تكن لدي دراية بالسياسة ولم أكن أعرف ما يعني الفساد. لم أنه دراستي وكل ما كنت أعرفه هو ضرورة العمل. وعند أول مرة أعمل فيها لصالح الجيش. في البدء، اعتقدت أنه لا يمكن تقديم رشاوى تحت الطاولة، ولاحقا أدركت أنه عرف جاري العمل به”. ويستعرض الفساد المنتشر في الصفقات التي تهم الجيش وكيف يحصل بعض الضباط على أكثر من 1% من كل مشروع كبير.

وعن الأدلة بشأن الاتهامات التي وجهها الى المؤسسة العسكرية، يقول محمد علي: “لدي شيء أكثر من الأوراق، المنشآت، الجيش هو صاحبها. لقد قلت أين توجد المنشآت التي قمت ببنائها واقتربت الناس منها وأخذت صورا. لا يمكن تكذيب هذا”. وتابع أنه ترك ملفات الصفقات في شركة صغيرة في مصر، وقد صادرت السلطات تلك الملفات، ويعلق: “أنا شخصيا ملف شاهد على ما كان يجري”.

وكان محمد علي يفكر في مشاريع عقارية في إسبانيا، ويقول عنها: “لم أعد أعطي الوقت لمشاريعي لأنني كنت أتنقل بين فندق وآخر حتى لا يتم اغتيالي على طريقة المافيا. أنا متأكد أن الحكومة الإسبانية لن تسلمني إلى مصر، ولكن أعرف أنه (النظام المصري) مستعد لتأدية الكثير من المال من أجل رأسي، وأعيش في منزل لا تعرف السلطات المصرية عنوانه وآتي إلى هذا المكتب فقط عندما يكون لي موعد”، ويعمل في مكتب لشركته غير العنوان المصرح به في السجل التجاري للشركة في برشلونة.

وحول احتمال تعرضه لعملية اغتيال، يؤكد أن السطات المصرية لن تقدم على اغتياله في دولة غربية “ولهذا لم أطلب الحماية من السلطات الإسبانية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية