داكا – د ب ا: خسر الخبير الاقتصادي البنغلادشي محمد يونس الحاصل على جائزة نوبل للسلام معركة قضائية من أجل إلغاء قرار السلطات في بنغلادش بعزله من منصبه كرئيس تنفيذي لبنك غرامين أو بنك الفقراء الذي أسسه منذ ربع قرن تقريبا. فقد رفضت إحدى المحاكم في بنغلادش الدعوى التي أقامها يونس لإلغاء قرار إنهاء رئاسته للبنك. ورفض قاضيا المحكمة العليا محمد ممتاز الدين أحمد وجوبيندا شاندرا طاغور دعويين أقامهما يونس ومديرو بنك غرامين الخميس الماضي لإلغاء قرار العزل. كانت السلطات في بنغلادش قد أصدرت الأربعاء الماضي قرارا بعزل يونس من منصبه حيث ذكر خطاب من البنك المركزي إلى مجلس إدارة بنك غرامين أن الأخير لم يحصل على إذن بإعادة تعيين يونس رئيسا تنفيذيا للبنك عام 2000 رغم أنه كان في سن التقاعد في ذلك الوقت. كان يونس قد حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع بنك الفقراء عام 2006 تقديرا لدور البنك في محاربة الفقر ومساعدة الفئات الأشد فقرا. وقال أحد محامي يونس لوسائل الإعلام المحلية إن المحكمة أعطت مشروعية لقرار غير شرعي من جانب بنك بنغلادش المركزي. وأضاف ‘إنه يوم سيء بالنسبة لنا وبالنسبة لبنغلادش’. وردا على الانتقادات الموجهة لقرار العزل قال وزير المالية أبو المال عبد المحيط إنه لم يكن هناك أي بديل عن إقالة يونس بعد أن رفض التقاعد طواعية. وأضاف بعد اجتماع لممثلي الدول المانحة وسفراء الدول الأجنبية في داكا ‘نعرف أن هذا سوف يشوه صورتنا عالميا’ ولكن ‘كل محاولاتنا لإيجاد حل كريم فشلت وكان علينا الالتزام بقانون البلاد’. وكان عبد الودود مدير البنك المركزي قد قال إن مجلس إدارة بنك غرامين سيختار خليفة ليونس الذي حصل على جائزة نوبل للسلام تقديرا لإنشائه البنك المتخصص في تقديم القروض متناهية الصغر للفقراء. كان يونس عين في عام 2000 مديرا للبنك الذي أسسه عام 1983. وفي شباط/فبراير الماضي نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن وزير المالية في بنغلادش أبو المال عبد المحيط (77 عاما) قوله إنه يتعين على يونس أن يتقاعد لآنه أصبح متقدما في السن للغاية. كان يونس تعرض في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي لانتقادات نرويجية بسبب قيامه بنقل 100 مليون دولار من المساعدات الخارجية لبنك الفقراء إلى شركة أخرى دون احترام الإجراءات التي وضعها المانحون لاستخدام هذه الأموال. من ناحيته أكد الخبير الاقتصادي حامل نوبل للسلام أنه لم يحقق أي استفادة من بنك غرامين ولا يوجد أي فساد في نشاط البنك وأن التحقيق النرويجي الذي تم في قضية نقل 100 مليون دولار لم يقدم أي دليلا على وجود اخطاء في إدارته للبنك.