محمود الجندي: أجد نفسي في المسرح برغم متاعبه وأرفض الانصياع وراء رغبات الجمهور

حجم الخط
0

محمود الجندي: أجد نفسي في المسرح برغم متاعبه وأرفض الانصياع وراء رغبات الجمهور

محمود الجندي: أجد نفسي في المسرح برغم متاعبه وأرفض الانصياع وراء رغبات الجمهورالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق:أنقذ الفنان محمود الجندي في آخر لحظة عرض مسرحــــية أولاد الذين الذي سيعرض في شهر نيسان (ابريل) القادم علي مسرح ميامي بوسط البلد بعد اعتذار المطرب مدحت صالح بســــــبب ارتباطه باحياء العديد من الحفلات الغنائية بالداخل والخارج وكان من المفترض أن يرفع الستار عن المسرحية هذا الشهر.واضطر المخرج محمد عمر لتأجيلها حتي يختار بطلا آخر للعرض الذي يشارك منة فضالي وتامر عبدالمنعم ويوسف داود، تأليف أسامة أنور عكاشة وتدور حول قضية البطالة التي تعاني منها الأسرة المصرية. بعض النقاد اطلقوا عليك لقب المنقذ أو المحلل بعد اعتذار أبطال العرض عن تقديم أعمالهم؟ اعتذار أي فنان عن العرض شيء وارد ويحدث كثيرا وليست المرة الأولي التي أقوم فيها بهذا الدور فقد سبق لي القيام بهذه المهمة في العديد من الأعمال ليس في المسرح فقط ولكن في التلفزيون ايضا. هل بدأت البروفات خاصة أنك مشغول حاليا في أكثر من عمل؟ بدأت فور اتصال المخرج محمد عمر بي، وذهبت للمسرح لأشارك زملائي البروفات حتي لا يتعطل العرض، ومعظم أعمالي التي أصورها حاليا سوف انتهي منها قبل نيسان (ابريل) القادم موعد افتتاح الستار عن العرض. ما هي القضية المحورية التي يناقشها العرض؟ يتناول العرض قضية البطالة عند الشباب وبخاصة شباب الجامعة الذي يتخرج ويعاني من قلة فرص العمل وذلك من خلال شاب بائس يفقد الأمل في كل شيء بعد فشله في العثور علي فرص عمل فيقرر سرقة احدي الفيلات لسد حاجاته الضرورية ويكتشف بداخلها عالما مختلفا لم يسبق أن وقعت عيناه عليه من قبل، كما يضع العرض يده علي الاثار السلبية الناتجة عن سلوكيات الطبقة الثرية علي المجتمع وتدور في اطار كوميدي سياسي اجتماعي. من هم أولاد الذين في المسرحية؟ أولاد الذين هم الطبقة العليا في المجتمع الذين استفادوا كثيرا في كل المراحل، وبنوا ثرواتهم بالغش والخديعة وعلي حساب البسطاء وبدون تعب أو كفاح حقيقي، ونحن نناقش سلوكيات هذه الطبقة ونضع خطوطا حمراء علي تجاوزاتها والثروة الحرام التي حققتها في سنوات عديدة بطرق غير مشروعة. هل المقصود هنا كل الطبقة العليا داخل المجتمع؟ بالتأكيد هناك نماذج شريفة بنت نفسها، ومشهود لها بالعصامية وبالتالي نحن لا نقصدهم، نقصد فقط من أثروا علي حساب معاناة البسطاء. تعود للمسرح بعد غيبة، هل الاحساس اختلف؟ اطلاقا، فأنا أجد نفسي في المسرح برغم متاعبه وطقوسه لأنه فن مباشر بين الفنان وجمهوره وأيضا بالنسبة لي. عرفنا الي اين يسير الوطن، فالي أين يسير الفن؟ الفن دائما تعبير عن الحالة التي يعيش فيها الوطن، والواقع ولكن من منظور آخر لقد اصبح الناس في حالة خواء فكري وثقافي وديني وأيضا قومي، وبالتالي انعكس ذلك علي الفن فأصبــــحنا نشاهد أفلام سينما أو هكذا يقال عنها عبارة عن هلس وتضييع وقت لا لزوم له، ولو عدت بالذاكرة الي الوراء قليلا سوف تكتشف أعمالا درامية قوية في السينما والمسرح وكان هناك تواصل فكري وثقافي بين المتلقي والفنان علي عكس اليوم. في رأيك من المسؤول عن وصول الجمهور الي حالة الركود أو قل الجمود؟ اهتمام الناس اليوم بلقمة العيش والسعي الدؤوب وراءها، هي نفسها الحياة التي ضنت علي الناس بأبسط حقوقهم في زمن صعب، بحيث أصبح السعي وراء المعايش أهم مليون مرة من مشاهدة أعمال فنية. الجمهور عايز ايه؟ وهل واجب الفنان الانصياع له؟ الجمهور دائما لا يريد أن يصحو من سباته، ويتخيل دائما أن ما هو قادم أسوأ مما مر، وواجبنا ألا ننصاع لرغباته لأن هذا ليس دورنا، دورنا الحقيقي هو بث الثقة في نفوس الناس، والتحلي بالصبر والأمل واشعال النفوس بقيم التعاون والعمل والتفاني، والفن اذا لم يصنع انسانا متمردا علي واقعه فلا يصبح فنا. كل فترة تظهر شائعات عن اعتزالك؟ خطأ، لأن الابتعاد عن الفن بالنسبة لي انتحار بطيء، الفن هو حياتي وأنا والحمد لله سعيد بحياتي وبفني ورسالتي في الحياة لذلك اختصر المسافة وأقول أن ابتعادي عن الفن معناه الانتحار. البعض يخشي من التزام الفنان كما في حالتك؟ الضعفاء فقط هم الذين يخافون، لكن من لديهم ايمان قوي يسعدون ويشعرون بالنشوة علي الدوام ونجــــاح الانسان عامة والفنان خاصة لا يستمر الا بالالتزام الذي اعتبره شعار كل عمل طيب، فكيف أقدم لك قيمة أو أريد توصيل رسالة وأنا انسان ضعيف لا حول لي ولا قوة؟ والانسان الملتزم بدينه وعقائده وعاداته ووطـــنه وقضــــاياه هو الانسان السوي.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية