في العراق الراهن لم تعد سطوة الميليشيات المذهبية ذات الارتباط الإيراني مقتصرة على خدمة أجندات طهران المحلية والإقليمية والدولية، بل باتت في الآونة الأخيرة سلطة مستقلة عن الدولة وجيشها وأجهزتها، ولم تعد تستغل السلاح لخدمة أغراضها المباشرة فقط، بل تحولت إلى قوة كبح عنفية الوسائل ضد التغيير ومحاربة الفساد، وبلغت بها أشكال كسر الانتفاضة الشعبية درجة تنفيذ عشرات الاغتيالات بحق الناشطين، والاستهانة بما تبقى من قيمة رمزية للمؤسسات ابتداء من رئيس الحكومة وصولاً إلى البرلمان والقضاء، فضلاً عن قصف المعسكرات الأمريكية والانتشار العسكري في “المنطقة الخضراء” وإحراج بعض المرجعيات الشيعية ذاتها.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)