محنة القلم العراقي الجريح في زمن الغدر الأهوج

حجم الخط
0

محنة القلم العراقي الجريح في زمن الغدر الأهوج

محنة القلم العراقي الجريح في زمن الغدر الأهوجقرّر عدد من الصحافيين العراقيين من كتاب الاعمدة في الصحف اليومية التوقف عن الكتابة احتجاجا علي استهداف حملة الفكر والرأي والقلم الحر واسترخـــــاص الدم العراقي… واحتجاجا علي عمليات الاغتيال والتصفيات التي تعرّض لها الاعلاميون في العـــــراق، والتي كان آخر مسلسل فيها اغتيال الدكتور عبدالـــــرزاق النعــــاس الأستـــــاذ في كلية الاعلام بجامعة بغداد، والمعروف بمواقفه وتصريحاته الوطنية ضد الاحتـــــلال، وقبلها كان تعرض أحد أساتذة الاعلام الي اعتداء بالضرب داخل الحرم الجامعي من قوي متطرفة، والشهيد النعاس تعرض الي اطلاق نار من قبل أشخاص مجهولين وهو في سيارته في باب الكلية جهارا ونهارا وأمام دهشة واستغراب الناس المارة، وعدم قدرتهم علي فعل شيء لحماية الضحية الجديدة في مسلسل اغتيال الكفــــاءات العراقية، والنعاس يشكل الرقــــم (182) في قائمة أساتذة الجامعات الذين تمت تصفيتهم خلال سنوات (التحرير الأمريكي) الثلاث علي يد العصابات الاجرامية المسنودة من قــــوي سياسية والمستفيدة من تخلخل الأوضاع الأمنية نتيجة تخبط قوات الاحتلال وانشغال الحكومة وقواتها بالاعتقالات الطائفية وانشغال السياسيين باقتسام كراسي الحكم!أحد الصحافيين المضربين كتب مقالة لـ(تبرير) حملة اضراب الكتاب الصحافيين قال فيها: (لا حريّة مع الفوضي، ولا كلمة نافذة مع الرصاصة الغادرة، ولا مكان للنخب مع زحف الدهماء، ولا حوار في ظل الفحيح والزئير والتهديد والوعيد، ولا ديمقراطية تحت ظلال السيوف، ولا تدرّجــــيـّة في ألـــــــوان الفكر والتفكير مادام هناك من يريد ان يفرض لونه، ويلبس الآخرين طيلسانه، ويفصل لبوسهم علي مقاساته) وأضاف الكاتب د. حميد عبدالله (أعتذر لقرائي النبلاء الذين يستحقون وحدهم عصارة وخلاصة افكارنا، اعتذر لهم عن التوقف عن كتابة المقال، وفي نفسي لوعة وفي قلبي قيح، فلم تعد الكتابة مجدية في زمن بات فيه الكاتب مشروع قتل، وأصبح الاستاذ الجامعي مشروع غيلة، وغدا صنـّاع الرأي متهمين بالارهاب حتي يثبت العكس الذي لن يثبت، وصار المثقف مطاردا من قبل مجهولين ينصبّون أنفسهم قضاة وجلادين، يصدرون قراراتهم في الهواء الطلق وينفذونها في مفترقات الطرق وأمام انظار المارة! لافرق بين ارهاب الدولة الذي يحفل به تأريخنا (التليد) منذ السومريين مرورا بجميع العصور والعهود والازمان… وبين ارهاب يمارسه الملثمون، لا فرق بين من يقتله الخليفة او السلطان او الرئيس وبين من تقتله عصابة ضالة، احترفت القتل والترهيب.. لكنّ الجريمة الاولي قد سجلت ضد الدولة والحاكم، أما الثانية فقد قيدت ضد مجهول!). الدكتور أيمن الهاشميكاتب عراقي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية