حلمي تيم اربع دول عربية اسلامية معظم اهلها يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله ، قامت بها تحولات جذرية قلبت الموازين والمعايير الدولية والعربية كل دولة قامت بها تحولات وتغيرات جذرية خاصة بنمط مختلف عن الاخر الا انه يتفق بالمضمون بالختام اسقاط سيد الكرسي بالدولة.ان الوقوف على ما حصل بالايام الماضية يجد نفسه جليا يقف امام معادلة يسألها الموطن العربي البسيط بكل بقاع العالم العربي حين ينظر ويسمع الى نشرات الاخبار عبر التلفاز فنراه يردد بداخله كلمات بسيطة يعجز عن تفسيرها كل صناديق الفرز بالعالم، سواء المتحضر ان كان هناك عالم بالاصل متحضر، اذ مقياس الحضارة بكل امة يختلف عن الاخرى ضمن التفاسير الواقعية الحالية فنرى سؤالا محيرا لن تكون الاجابة عليه بالسهولة بمكان فأي انسان عربي ولد ببقعة عربية اذن هو موجود ضمن بوتقة الارض العربية وله انسانيته وكرامته التي ولدت معه كأي انسان وقد ردد الخليفة العادل منذ ما يقرب الف واربعة مائة سنة كلمات ما زال يرددها العرب وبعض من الغرب.متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرار؟ سؤال استنكاري وجه الامير عمر بن الخطاب الى امير مصر بذاك الزمان الصحابي عمرو بن العاص المعروف عنه بالحزم.. وقال ايضاً ان سقطت شاة بالعراق.. لم اصل لها الطريق سيسأل عمر عنها يوم القيامة.. ركائز دولة اقامها بعدله ليبقى يردد صداها الانسان العربي بعمق انسانيته ليعيد السؤال مرة اخرى بداخل اعماق المواطن العربي يحاول الاجابة عليه بكل شفافية واقتدار، انا كانسان موجود اذن انا حي؟ الاجابة مؤكد متفاوته من شعب عربي لاخر الا انه سؤال المخاض يسأل وبقوة: من انت ايها العربي؟ واين تقف الان؟ وماذا تريد؟تأتي الاجابة من دول لم تعرف التدخل العسكري الاجنبي لوقوف الجيش معها فقام التغيير من داخلها مفرزة جماعات اسلامية برأس الدولة المدنية الحديثة وغير مرغوب بها عالمياً وترتاح بها الجماهير العربية من شرق العالم العربي الى غربه.فالعراق افرز جماعات مقبولة عالمياً نظراً لما كان لهم من دور باسقاط الرئيس الراحل صدام حسين وبحكم العلاقات التي تربط هؤلاء الاشخاص، سواء بامريكا او اوروبا او حتى ايران فهي تسير على منهج ليسقط صدام حتى لو وقفت مع الشيطان، فاغتصبت امريكا ثروات العراق لقاء فاتورة اسقاط الرئيس صدام حسين ليست بسيطة .جاء الهم الليبي وبقوة الناتو اسقطت وقتلت اوراق وهواجس العقيد معمر القذافي ويدفع الاقتصاد الليبي الثمن، وهنا تبدأ بليبيا صفحة جديدة بانتخابات جديدة، من المؤكد انها لن تكون كانتخابات مصر وتونس اذ ان المعادلة هناك انا بقوة شعبي اسقطت رأس الدولة اما بليبيا فقوة الناتو اسقطت معمر، فصناديق الاقتراع ملوثة بالدم الليبي كما كانت صناديق الاقتراع العراقية ملوثة بالدماء العراقية، نزاهتها (ان كانت ستكون بالاصل نزيهة؟) ستطاير مع رائحة الدم الليبي الذي ما زال يعشش على اسوار طرابس وبنغازي وسرت وغيرها من المدن الليبية العريقة.وهنا من ليبيا لن يخرج طارق بن زياد ليقول البحر من ورائكم والعدو من امامكم؟ كما انهم لن يصلحوا الطريق بالعراق بانسانية الانسان العراقي.والسؤال سيبقى يردده العرب.. اذن اين نقف؟ وماذا نريد فعلا؟حلمي تيم – الاردن