حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لمصر، على رأس وفد كبير واجتماعه مع المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري للقوات المسلحة ورئيس الوزراء احمد شفيق وعرضه مساعدات على مصر، وقيامه بزيارة ميدان التحرير، ولوحظ طلب النائب العام من وزارة الخارجية إرسال طلبات للدول الأوروبية وأمريكا والإمارات بطلب تجميد أي أرصدة للرئيس السابق وزوجته وابنيه علاء وجمال وزوجتيهما وابنيهما، فريدة ابنة جمال وعمر ابن علاء، وتوقيت صدور القرار كان ملفتا لأنه لم يصدر من قبل مجيء كاميرون، رغم ان بريطانيا والدول الأوروبية كانت تطلب من الحكومة المصرية أن ترسل بطلبات التجميد.
كما أن القرار جاء تالياً أيضا لتقديم الممثل القانوني لمبارك إقرار الذمة المالية، ونفى ان تكون له أو لأسرته أموال في الخارج.
واستمرار تعثر تشكيل الوزارة الجديدة، ورفض الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة العقد الموقع بين الحكومة وشركة الظاهر الزراعية – المصرية، بمشاركة عربية – مائة ألف فدان في توشكى بسعر الفدان خمسين جنيها فقط لا غير، وإحالة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي ووزير السياحة السابق زهير جرانة للجنايات بتهم التربح والإضرار بالمال العام، وإطلاق اسماء شهداء الثورة على الشوارع التي كانوا يسكنون فيها، ومعركة بالأسلحة النارية والسكاكين والطوب في حي دار السلام الشعبي بالقاهرة بين عدد من الهنجرانية الذين سرقوا محلات كارفور، وسكان عدد من الشوارع، وسقوط قتيل هنجراني. وإلى قليل من كثير عندنا:
مبارك احتكر كل شيء حتى الأفكاروإلى الرئيس السابق محمد حسني مبارك، واستمرار تعرضه للهجمات، ونبدأ مع زميلنا بـ’المصري اليوم’ علاء الغطريفي وقوله يوم الاثنين عنه: ‘مبارك كما تعودناه يحتكر كل حتى الأفكار، فقد أنساني ما أردت كتابته عن الثورة المنقوصة، بالرغم من أن بقاءه الشاهد الأول على ثورتنا المنقوصة، فالثورة المصرية إحدى الثورات الكبيرة مثل الثورة البلشفية والصينية والفرنسية، لكنها مثل القمر الذي لم يكتمل والشواهد كثيرة، مبارك يأكل ويشرب وينام وملياراتنا تدفىء شتاءه وتمنحه طمأنينة وتدفع أمله ليصل الى المئوية مثل ناديي الزمالك والأهلي، كاهنه صفوت الشريف مازال حرا طليقا لم يقترب منه أحد، ‘هامان’ عصره ورئيس برلمانه المزور ‘فتحي سرور’ يشارك سرا في اختيار أعضاء اللجنة المشكلة لتعديل الدستور وتابعه الأمين مازال يعيش في قصر يملكه الشعب، وأجهزة أمنية تصنع مسرحاً للالتفاف على الثورة بشائعات وتظاهرات فئوية وإفراجات شرطية على طريقة ‘اضرب الظالمين بالظالمين’ شوية جهاد على شوية سلفيين على شوية تكفير وهجرة ليكتمل عقد التصرف لمجابهة الإخوان، العدالة الانتقائية تستلهم روح مبارك في كباش الفداء، بضعة أسماء من قبيل التهدئة ورسائل الطمأنة للشارع’. حمدي قنديل يستكثر على مبارك شرم الشيخوبسبب المخاوف من وجود مبارك في شرم الشيخ، فقد طالب صديقنا الإعلامي الكبير حمدي قنديل والقيادي في الجمعية الوطنية للتغيير التي يرأسها الدكتور محمد البرادعي بإخراجه من شرم الشيخ ومحاكمته وهو ما قاله في تحقيق نشرته ‘الشروق’ يوم الاثنين أيضا، وشارك في إعداده زملاؤنا خالد عبدالرسول وضحى الجندي ومحمد عنتر، وقال حمدي فيه: ‘إن شرم الشيخ أصبحت كما لو أنها دولة مستقلة منفصلة عن مصر، ووجود الرئيس فيها على هذا النحو بالحماية التي كفلت له تبيح له إجراء اتصالات بجهات أجنبية’ وبالتأكيد لا توجد رقابة كافية على تلك الاتصالات، ومن المؤكد أن تلك الجهات مضادة للثورة’. إن بقاء مبارك في شرم الشيخ يتيح له الاستمرار في تهريب أموال دون رقابة كافية وإعادة ترتيب سقوف حزبه وأعوانه في الداخل بحيث يمكنهم الانقضاض على الثورة في أي وقت. وإذ أراد مبارك البقاء في مصر فلا بد أن يقدم للمحاكمة وإذا رفض فالأفضل أن يتبع خروجه من الحكم خروجه كذلك من البلاد’, فيما قال أستاذ العلوم السياسية مصطفى كامل السيد، إن عهد مبارك قد انقضى وليس هناك أي فرصة لعودته أو عودة نائبه عمر سليمان.
والمتابع للمسرح السياسي في مصر في الشهور الأخيرة يدرك أن مبارك لم يكن يزاول السلطة فعلياً وإنما ابنه جمال، وهو ما يضيف دليلا آخر على أنه ليس بصدد محاولة استعادة سلطته إلا أن ذلك لا يمنع من اتخاذ إجراءات احترازية لمنع عودة المباركية لأنه لابد وأن تستقر تقاليد صحيحة في التعامل مع الرؤساء السابقين وأن يظل في مصر كأي مواطن مصري، ما لم يثبت أنه يتآمر ضد الثورة والنظام الجديد، حينها يمكن محاكمته على هذه الجريمة.
شادي الغزالي ممثل شباب حزب الجبهة الديمقراطية في ائتلاف شباب الثورة، اعتبر ان الرد الوحيد على الدور الذي يقوم به مبارك من خلال أعوانه ونظامه القديم المستمر في العمل ليس خروجه من مصر ولكن تقديمه للمحاكمة هو وعائلته، ‘النظام لم يتغير بعد، ومبارك مازال له يد في القرارات التي تتخذ’. هل تعلم مبارك الدرس الاول في السياسة؟
أما أحد مديري تحرير ‘اليوم السابع’ وهو زميلنا وصديقنا أكرم القصاص، فقد أراد أن يقدم موعظة لمبارك، بأن قال له بصوت منخفض حتى يخفي شماتته فيه: ‘لا أحد يستفيد من دروس التاريخ، هذا أول درس في تاريخ السياسة، والدرس الثاني أن التاريخ لا يعود مرة أخرى، الإنسان له قدر واحد، تأمل حال الرئيس السابق حسني مبارك وهو أقرب الرؤساء للدرس غير المستفاد.
الرجل حكم ولم يسع لإقامة دولة يمكنه أن يعيش فيها كمواطن، بعيدا عن الرئاسة، لم يتصور نفسه إلا رئيساً حتى آخر نفس، أين ذهبت صوره وتعليماته والمسبحون بحمده، والجالسون حول هيلمانه، كلهم خانوه في أول محطة وحتى هؤلاء الذين بقوا على تأييده لم يكونوا ممن شملهم عطفه وغطتهم عطاياه’.’الاخبار’ تدافع عن مبارك وتهاجم القذافيكما خفض زميلنا وصديقنا مصطفى بكري رئيس تحرير ‘الاسبوع’ صوته، ولم يتمكن من إخفاء شماتته بالقول: ‘الشعب المصري العظيم لا يسعى إلى الثأر أو الانتقام من أحد، ولكننا نطلب فقط العدل واسترداد الحقوق التي أهدرت على مدى عقود من الزمن على يد الجبابرة الذين طغوا في البلاد ونهبوا خيراتها وعاثوا فيها فسادا وإفسادا لذلك نجدد نداءنا للسيد المشير رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن يتخذ القرار الذي ننتظره باستعادة الأموال التي نهبها الرئيس السابق وأسرته جنبا إلى جنب مع الأموال التي هربها الفاسدون من المسؤولين والمقربين ورجال الأعمال المتورطين’. وأمس حاول زميلنا بـ’الأخبار’ إبراهيم سعدة الدفاع عن مبارك بطريقة غير مباشرة، بأن هاجم ابن القذافي قائلا: ‘قال سيف القذافي إن ‘معمر القذافي ليس حسني مبارك’ الكلمات في حد ذاتها تعبر حقيقة – دون أن يقصد طبعاً – عن الفارق الكبير بين مبارك وبين القذافي، فلو كان مبارك مثل القذافي لما تعامل مع انتفاضة الشعب المصري كما يتعامل القذافي – حالياً مع انتفاضة الشعب الليبي، كان يتصور البعض أن الرئيس مبارك لم يعر انتفاضة شباب مصر – التي سرعان ما تحولت الى ثورة شعبية – اهتماما أو التفاتا، فلديه قوات الأمن المركزي القادرة على قمع تلك الانتفاضة بكل ما لديها من أسلحة، كما تصور هذا البعض أن مبارك ليس فقط رئيساً للجمهورية وإنما هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، مما يمكنه من فرض نفسه ونظامه على الشعب.
وخاب هذا التصور، فمبارك ليس القذافي ليفعل ما يفعله الأخير حاليا، وفوجىء كثيرون بمبارك يؤيد كل مطالب الشعب وأولها التنحي عن الحكم فبادر بإعلان تخليه عنه وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد في مرحلة انتقالية تنتهي بتسليم البلاد إلى حكومة مدنية، وهذا هو الفرق بين الرجلين’. ذمة مبارك المالية: ‘الكفن مالوش جيوب’و’الكدب مالوش رجلين’! ويبدو – وربكم الأعلم – أن هذه المقارنة لم تعجب زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب، عمرو سليم، لذلك كان رسمه في ‘المصري اليوم’ امس ايضا عنوانه – الثورة في ليبيا – والرسم لمبارك وبن علي والقذافي يرقصون ويغنون أغنية احنا التلاتة سطر نباتة.
كما أسرع زميلنا متعدد القدرات وخفيف الظل جلال عامر بالمشاركة في الرقص مع الثلاثة، وهو يشير لمبارك قائلا: ‘أرسل الرئيس ‘مبارك’ أمس إقرار الذمة المالية الخاص به ويتبقى صورة البطاقة وسيكمل الرجل أوراق الترشيح وقلبي خائف منك يا شرم الشيخ لكن لا تصدق أنه سيعود لأن منصب الرئيس ليس فيه ‘حفظ وظيفة’، وأنا لما دريت من فرحتي جيت.
وإرسال ‘مبارك لإقرار الذمة المالية معناه أنه يبحث لنفسه عن العدل وهذا حقه وواجب علينا أن يفحصه القضاء ويبرئه أمام شعبه أو يدينه أمام التاريخ، فالرجل لم يدخلنا حروبا في الخارج لكنه أدخلنا حروبا في الداخل، وجعلنا بلدا تباع لدواعي السفر، اهدأ وخذ نفساً عميقا و’اكتمه’ عن أقرب الناس إليك واسأل روحك: هل تشعر فعلا بالتغيير مع ميل خفيف للجنس الآخر أم أن الايقاع بطيء؟ من حق الرجل أن تراجعوا إقرار الذمة المالية الذي قدمه بعين محايدة مجردة ترى أن ‘الكفن’ مالوش جيوب و’الكدب’ مالوش رجلين لنعرف إذا كان الرجل زاهدا في المال مثلما كان زاهدا في السلطة، في رأس الناس ورأي الناس ليس مهماً أن ما يحدث في مصر هو تهذيب لأوراق شجرة الفساد وليس اقتلاعا لجذورها لذلك لا أرى نورا أو ظلاما بل أرى ‘الفسق’. مبارك تعرض لاسوأهوان لزعيم مصري عبر التاريخوعلى عكس عمرو وجلال، فقد كان صديقنا والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة قد رسم تكشيرة غضب على وجهه وهو يقول عن مبارك في تحقيق بـ’الجمهورية’ امس لزميلينا أحمد الداوي وعمر عبدالجواد: ‘لقد تجاوزت الثمانين من العمر شهدت خلالها رحيل الملك فؤاد ومن بعده فاروق وولي العهد أحمد فؤاد ومحمد نجيب وجمال عبدالناصر وأنور السادات، لكنني لم أشهد رحيل حاكم مصري أصيب بهذا الهوان والازدراء الذي اصيب به مبارك.
ان كثرة السلبيات والتداعيات أورثت الشعب المصري قسوة القلب التي تفجرت يوم 25 يناير الماضي سبق فيها الأبناء آباءهم وأجدادهم لمحو عقود كاملة من الخطايا المتتابعة.
أن بداية شرارة ثورة الشباب جاءت قبل أسابيع من قيامها بتصريح مسؤول صهيوني بإسرائيل ليعلن أن مبارك كنز استراتيجي للأمن الإسرائيلي، وهذا غير مسبوق في تاريخ مصر، يضاف لذلك تأييده الغزو الأمريكي الصليبي للعراق عام 2003 وتشجيعه على ارتكاب تلك الجريمة في حق الأمة العربية والإسلامية بتدمير بلد إسلامي كان يعتبر قوة رادعة لها ثقلها في المنطقة وشرد 10 ملايين عراقي، بمسخ العمل الحزبي وتدمير النقابات المهنية ليصبح الشعب لقمة سائغة في أفواه أجهزة الأمن المركزي و العذاب بجهاز أمن الدولة وإفساد القضاء المصري بالترغيب والترهيب من خلال سياسة العصا والجزر بالإعارات والانتدابات.
بدأ مبارك عهده بكلمة حكمة بأن الكفن ليس به جيوب وبعد ثلاثين عاما فوجئنا أن الكفن به جيوب داخلها مليارات الدولارات’. معارك الثورة: الشرطة متورطة وليست ضحيةوإلى المعارك من كل نوع، التي لاتزال تندلع كنتيجة للثورة، وتمتد الى كل مجال، فمثلا، بالنسبة للشرطة ضرب زميلنا بـ’الأحرار’ محمد يوسف كفا على كف وقال يوم الاثنين: ‘في كثير من البرامج التليفزيونية الشهيرة شاهدنا بعض أفراد الشرطة وهم يسردون قصتهم بشكل دراماتيكي لكسب عواطف الناس واستدرارا لدموعهم وأصبحوا بقدرة قادر هم المجني عليهم وما فعلوه ما كانت إلا أوامر قد صدرت إليهم وهم ينفذونها.
شيء عجيب يريدون منا أن نصدق أنهم مغلوبون على أمرهم وأنهم قاموا بقتل أبرياء خرجوا لنهضة هذا الوطن وتحريره من غاصبيه تنفيذا للأوامر واعتقلوا كثيرا من ثوار ميدان التحرير تنفيذا للأوامر وسحلوا من سحلوا من الناس تنفيذا للأوامر، إلا سحقاً لتلك الأوامر التي تغضب الله ورسوله وتقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق وسحقا لمن قام بتنفيذها والامتثال لها.
نحن نريد شرطة فعلا ولا يستطيع أي مجتمع أن يعيش بدونها ولكننا نريدها شرطة خادمة للشعب وليست سيدة عليه’.’الأهرام’: الشرطة ضحية ايضالكن خالفه هذا الرأي في نفس اليوم زميلنا في ‘الأهرام’ عبد الناصر سلامة عندما قال: ‘في خضم الأحداث المتعاقبة نسينا أو تناسينا أكثر من مائتي شهيد من أفراد الشرطة سقط معظمهم بدم بارد على ايدي عناصر إجرامية عاثت في الأرض فسادا على مدى اسبوعين نهبوا خلالها ثروات البلد وكنوزه واعتدوا على الممتلكات العامة والخاصة وروعوا الآمنين ليس في الشوارع والميادين فقط وإنما في المنازل ومواقع العمل.
وأخشى ما أخشاه أن نظل نتجاهل هذه الفئة من الشهداء الذين فقدوا أرواحهم في أثناء تأدية عملهم بشرف وأمانة حتى الرمق الأخير ونحملهم ذنوب غيرهم من قلة أساءت لهذا القطاع الحيوي والمهم في حياتنا العامة والخاصة على السواء’. وزارة أحمد شفيقنفسها تشوبها شبهة عدم الشرعيةأما المعارك الجديدة فهي التي بدأت تنشب بين مؤيدي الثورة، فأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة هاجم المعارضين الذين قبلوا الوزارة الجديدة وبالذات صديقنا واستاذ القانون الدستوري الدكتور يحيى الجمل الذي تم اختياره نائبا لرئيس الوزراء وقال عنه امس في ‘المصري اليوم’ والشرر يتطاير من عينيه ويصطدم بزجاج نظارته: ‘وزارة أحمد شفيق نفسها تشوبها شبهة عدم الشرعية خصوصا أنها لم تحلف اليمين امام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، تطعيم هذه الوزارة بوزيرين أو ثلاثة من المستقلين أو من أحزاب ‘المعارضة الرسمية’ لا يحولها إلى وزارة ائتلافية بأي معنى من المعاني، لأن أحدا لا يعرف بالضبط من يأتلف مع من في وزارة كهذه ولا من يمثلون بعد تعيين الدكتور يحيى الجمل نائبا لرئيس الوزراء دون أن تسند إليه وزارة بعينها سابقة لا نظير لها، فيما اعتقد ومن ثم ستبدو كأنها محاولة مكشوفة لاستخدام اسم الرجل لإضفاء مسحة من المصداقية على وضع أقل ما يقال فيه انه مريب، لذا أخشى أن يكون الدكتور يحيى، وهو صديق شخصي يعلم قدر احترامي وتقديري له، قد تورط وانزلق الى وضع لا يرضاه لنفسه ولا يرضاه له محبوه، متى ندرك جميعا خاصة قيادات مصر المسؤولة عن إدارة هذه المرحلة أن الترقيع لن يفيد في هذه المرحلة وأن ضرره أكثر بكثير من نفعه’. لماذا نترك حكومة حسني مبارك بعد رحيله؟
وأيده في ذلك زميلنا وائل قنديل احد مديري تحرير ‘الشروق’ بقوله عن هكذا وزراء:’الذي جاء بأحمد شفيق هو حسني مبارك، والكل يجمع الآن على أن مبارك كان باطلا أطاحت به ريح الثورة، والمنطق يقول إن ما بني علي باطل فهو باطل أيضا، وعليه لابد من احترام الثورة وشرعيتها.
وأظن ان الفريق أحمد شفيق رأى بعينيه وسمع بأذنيه المطلب الشعبي الواضح المحدد في الجمعة الماضية بضرورة رحيل شفيق وتشكيل حكومة وطنية ائتلافية.
والعجيب أن يوافق بعض من كانوا مجمعين على ضرورة رحيل شفيق وحكومته على الاستوزار فيها، بل ان بعضهم لم يخف ابتهاجه بتردد اسمه في التسريبات الخاصة بتعديلات الحكومة.
وعلى السادة المهرولين الى حكومة شفيق – الذي عينه مبارك – أن يتذكروا دماء مئات الشهداء، وآلام آلاف مصابي الثورة، اثبتوا وتماسكوا قليلا أيها السادة فالثورة لم تكتمل بعد’. الأقباط والثورة والخشية من تقية الاخوانوإلى أشقائنا الأقباط ومواقفهم من الثورة وصعود نجم الإخوان المسلمين، ومواقف الكنيسة الأرثوذكسية والبابا شنودة، وتعرضها للهجوم بسبب مطالبتها الأقباط عدم المشاركة في المظاهرات ضد النظام ومبارك، وقد حاول الانبا موسى أسقف الشباب الدفاع عنها بقوله في حديث مع زميلنا بجريدة ‘وطني’، فيكتور سلامة: ‘الكنيسة القبطية لا تعرف ‘التوجيه’ وإصدار التكليفات، نحن نأخذ بأسلوب الاقتناع، ونفرق بين ‘القمع’ وهذا مرفوض كلية، وبين الإقناع وهو المفهوم الذي تأخذ به الكنيسة القبطية من خلال التربية الحوارية، حتى في القضايا الروحية، فعندما نتكلم مثلا عن التدخين لا نصدر توجيهات بمضار التدخين، ولكننا ندخل في حوار مع الشباب ليتحدث ويناقش الى أن يقتنع.
والبابا عندما كان يبدو قريبا من حسني مبارك من خلال تناقل أخبار اتصال قداسته به للاطمئنان عليه، فهذا كان من منطلق إنساني، ومن منطلق ديني أيضا، فالتعاليم المسيحية تدعونا للسؤال عمن في شدة أو ضيق أو مرض، ولكن البابا لم يفرض رأياً على الشباب، ومواقف قداسة البابا في هذا معروفة فهو – مثلا – يدعو الشباب القبطي للتخلي عن السلبية، ويطالبهم باستخراج بطاقات انتخابية ولكنه لا يدعوهم للانحياز لحزب معين، يدعوهم فقط لممارسة حقوقهم السياسية ليكونوا إيجابيين في اختيار ممثليهم الأفضل أيا كانت انتماءاتهم الحزبية أو حتى الدينية، ولهذا رأينا الشباب القبطي مع باقي أطياف المجتمع في ميدان التحرير’. الاقباط منقسمون بين ليبرالي ودينيواضطرتنا الظروف للبقاء بعض الوقت في ‘وطني’ بناء على طلب زميلنا سليمان شفيق الذي كان حريصاً أشد الحرص لأن أشير إلى قوله: ‘منذ اعتلاء مبارك سدة الرئاسة 1981 حتى خلعه 2011، كانت الكنيسة هي ممثل الأقباط لدى الدولة، وصارت العلاقة بين الدولة والكنيسة في فضاء مستقل خارج نطاق المؤسسات المدنية والقانونية.
أما ثورة 25 يناير فقد شارك فيها الشباب القبطي كمواطنين مصريين، متحررين من كل سلطان أو قيود تمنعهم من ذلك وتحرر الشباب القبطي شأنه شأن الشباب المصري جميعا من قيود المجتمع الأبوي على كافة الأصعدة.
ولكن مازالت المخاوف المشروعة تحكم بعض القطاعات القبطية ذات المزاج الليبرالي سواء من حكم العسكريين مع كامل احترامنا للقوات المسلحة المجيدة، وتبلغ المخاوف مداها من قطاعات واسعة سواء من الأقباط أو أشقائهم المسلمين أصحاب رؤية الدولة المدنية من تلون جماعة الإخوان المسلمين ما بين الحكم المدني والحكم الديني، ويظل الحكم النهائي على ثورة 25 يناير مرهونا بتكاتفنا جميعا للدفاع عن الدولة المدنية’. التوجه السلفي يقلق الاقباطأيضا طلب مني زميله روبير الفارس أن أشير إلى قوله عن المخاوف من الإخوان المسلمين: ‘رحل النظام وهي الخطوة الأولى في الأحلام المشروعة ولكنها نفس الخطوة التي تقودنا إلى قلق الأسئلة الشوكية حول المستقبل المجهول.
الأدبيات الروحية والخلفيات الشعبية تقول إن القادم هو الحكم الإسلامي، فطوال الـ18 يوما وأنا أجد في منطقتي التي أقطن بها خدمات اجتماعية يقدمها السلفيون والإخوان، في الميدان أيضا كان عددهم كبيرا وخاصة في الأيام الأخيرة، مشاركتهم لنا في الصلاة كنت أشعر أنها نوع من ‘التقية’ المعروفة عنهم، والجماعة هي الفصيل الوحيد في الشعب المصري الذي كان أول من فاز أثناء الثورة، إذ تم الاعتراف بشرعيتها ولم تعد جماعة محظورة، ويستمر القلق مع إعلان لجنة تعديل الدستور بقيادة المستشار طارق البشري والمعروف بميوله نحو التيار الإسلامي، ومازالت مقالاته التي هاجم فيها الكنيسة والأقباط أثناء أزمة وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة تتردد.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نجد المظاهرات تتصاعد في منطقة الهرم وفي الإسكندرية يطالب بالحكم الإسلامي ويصرخ المتظاهرون ‘إسلامية إسلامية’. ثوان هي التي فرحت فيها بخطاب التنحي ثم تملكني التشاؤم فهل تم خطف ثورتنا البيضاء؟ وهل نسير بخطى ثابتة نحو الدولة الدينية؟ الخزين الروحي في داخلي مستعد ويعود الأمل في الحرية والدولة المدنية يظهر كبرق في السماء، ولكنه يختفي سريعاً’. اذناب النظام في الاعلام المصريولكن هذا الكلام أثار غضب الكثيرين واعتبروه محاولات مرفوضة لفرض إرادتهم، بل والعمل لحساب أمن الدولة ومنهم زميلنا في ‘الوفد’ علاء عريبي، الذي قال يوم الاثنين وهو غضب منهم: ‘يقال: إن الإخوان المسلمين هم الذين سيطروا على احتفالات جمعة النصر، وانهم هم الذين نظموا الثورة الكرامة، ويقال: إن لجنة تغيير الدستور معظمها من الإخوان، وان رئيس اللجنة يكره المسيحيين.
وهذه الرسالة يقوم بترويجها بعض الصحافيين والمذيعين في الصحف القومية والمعارضة والمستقلة وفي القنوات الفضائية، وهؤلاء في ظني يتبعون لأجهزة الأمن المصرية ويعملون لصالح أذناب النظام الفاسد، بهدف إشاعة المخاوف والفوضى والفتن في البلاد، وهذه الفوضى لن تخدم أحدا سوى النظام الفاسد الذي تم خلعه، لأن إثارة هذه القضايا الآن خلال الفترة الانتقالية التي تمر بها البلاد، هي محاولة لإجهاض الثورة ومكتسباتها، كما تهدف إلى ضرب وحدة الصف وزرع الفتنة بين المصريين المسلمين والمسيحيين، وتهدف كذلك الى تشويه صور الثورة في الخارج وتأكيد ما كان يردده النظام الفاسد بأن البديل عن الديكتاتورية هو الحكم الإسلامي المتطرف، من هنا نطالب جميع الأخوة الإعلاميين التابعين للأجهزة الأمنية وكذلك زملاءهم من السياسيين بأن يبتعدوا عن هذا الملف القذر لأن البلاد لن تتحمل هذه القذارة منكم أو من غيركم’. سقطت حجة الاقباطالذين لعبوا على الوتر الطائفيكما غضب في نفس اليوم زميلنا بـ’الجمهورية’ مجاهد خلف، وعبر عن غضبه بالقول: ‘أزعجني هجوم بعض الأقباط خاصة ممن احترفوا اللعب على الوتر الطائفي في السنوات الأخيرة على بعض قرارات المجلس العسكري ورفضهم لها على أساس مخاوف طائفية.
وفي مقدمة ذلك الهجوم والاعتراض على اختيار المستشار والعالم والفقيه الجليل القاضي طارق البشري رئيسا للجنة تعديل بعض مواد الدستور، مع أن المستشار البشري يعد واحدا من أفضل من كتب عن الأقباط وتعتبر كتبه ومقالاته عن الحالة القبطية في مصر في العصر الحديث من أهم وأوثق المراجع القيمة التي لا يمكن أن تخطئها عين باحث حصيف أو مراقب واع أو أي مهتم بالشأن القبطي على أي مستوى من المستويات في الداخل والخارج.
ولك أن تتخيل حجم المزايدة في هذا الجانب عندما تدرك أن المواد المقرر تعديلها لا علاقة لها بأي شأن ديني أو طائفي ولا تخص المساجد أو الكنائس أو أيا من الأمور التي يخشى البعض من حساسيتها الدينية أو العقيدية’. طرائف الثورة: بعض الفنانين خرجوا زي الولايا!
وإلى الفنانين والثورة وبعض منهم قال عنهم زميلنا خفيف الظل وكاتب ‘صوت الأمة’ الساخر محمد الرفاعي: ‘لم يكن أحد يتصور حتى أكثر المتفائلين، أن يطلق هذا الشباب النبيل العظيم شرارة الثورة من قلب ميدان الشهداء – التحرير سابقا – ويسقط نظاما فاسدا كان يستعد لتسليم الوطن على التشطيب للسيد جمال مبارك، ليستكمل مسيرة الذبح والسلخ والتشفية وبيع ما تبقى من عفشة الوطن لبتوع الكباب والكفتة. بعد أن رسم هؤلاء الشباب وجه مصر الجديدة بدمائهم، ودفعوا الثمن وحدهم في مواجهة سلطة غبية غاشمة، لم تجد أمامها غير القمع، وإطلاق الشائعات، ودفع بعض الفنانين الذين خرجوا زي الولايا وكشفوا رأسهم امام السيد وأخذوا يدعون بأن ينزل الله عليهم سيلا وفيضانا يخدهم وطالبوا بحرقهم في ميدان التحرير’. اجابات غادة عبد الرازق المكتوبةلكن غادة عبد الرازق، بطلة مسلسل ‘زهرة وأزواجها الخمسة’ دافعت عن نفسها في حديث نشرته لها ‘اليوم السابع’ الاسبوعية المستقلة، كان واضحا أن الإجابات مكتوبة لها، المهم انها دافعت عن مساندتها لمبارك قائلة: ‘حزنت على الطريقة التي خرج بها الرئيس مبارك من منصبه، بعد حكم ثلاثين عاما، عرفناه في وقت الحرب والسلام، ومن الصعب أن يخرج بهذا الاسلوب فنحن تربينا على ثوابت وتقاليد مصرية راسخة، نحترم فيها الكبير ونقدره، حتى لو كان هناك انتقادات في مسيرته، وحينما عبرت عن رأيي في ذلك كنت أتحدث بلسان غادة عبد الرازق المواطنة المصرية وليست غادة الفنانة، يعز علي أن ننسى القيم وننحاز إلى الانفعالات.
وابن شقيقتي كان أحد المشاركين في مظاهرات التحرير، ورغم خوفي عليه، إلا انني كنت أحترم رأيه، ولكن على الجانب الآخر، فأنا أحترم الشرعية، وأقدر الرموز وضد أي هجوم وتعد على الكبار، فنحن شعب طيب يعرف التقاليد والأصول والحضارة’. وإذا كان ابن شقيقة زهرة شارك في المظاهرات ضد مبارك، فان حفيد كوكب الشرق وسيدة الغناء العربي أم كلثوم، قد استشهد على يد نظام مبارك، وكان الشباب يغنون أغنيتها، أنا الشعب أنا الشعب، لا أعرف المستحيلا، ولا ارتضي بالخلود بديلا.
احد اقارب ام كلثوم كان ضحية الثورةوقد حكى لنا القصة زميلنا بمجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ الحكومية أيمن الحكيم قائلا: ‘مرت ذكراها في عز الثورة وأيام غضبها ‘2 فبراير’، لكن أم كلثوم لم تكن تحتاج الى مناسبة ليلتف المصريون حول صوتها وأغانيها في نهارات الثورة ولياليها كنت تسمع الصوت المجلل في شوارع مصر وحواريها وميادين الحرية فيها يلهب حماس الغاضبين ويزيدهم إصرارا ويمنحهم قوة غريبة وطاقة لا تنفد وعزيمة لا تلين، شهد التاريخ انها كانت مطربة جيل ثورة 1952 وسيشهد حتما أنها كانت تميمة أحفادها الذين أشعلوا ثورة 25 يناير لكن أم كلثوم لم تكتف فقط بالغناء لثورة الشباب، بل آثرت أن يكون العطاء أكبر وأهم، عطاء بالدم تقديرا منها وتأييدا، في سجل شهداء ثورة 25 يناير شهيد ينتسب بالدم الى كوكب الشرق، حفيد لأم كلثوم بحكم الدم، سقط وهو يهتف للوطن في ميدان التحرير صرعته رصاصة من رصاصات الغدر، وما أكثرها فاستقرت بين عينيه واستقر هو غارقا في دمه على أرض الميدان لا يعرف بأي ذنب قتل، اسمه طارق محمد محمد عبده جبر شاب صغير لا يزيد عمره على 24 عاما ينتمي إلى عائلة أم كلثوم من طرف والدته فاطمة سمير خالد إبراهيم حفيدة الشيخ خالد الشقيق الوحيد لسيدة الغناء العربي’. من سقط من الفنانين ومن عاشونظل لبعض الوقت في مجلة الإذاعة بعد أن أغرانا أيمن آخر، بقراءة بعض ما كتبه وهو زميلنا أيمن نور الدين عن عدد من الفنانات والفنانين هن وهم: ‘أعجبني الوازع الأخلاقي الذي تمتلكه زينة أثناء تعليقها على أحداث الثورة عندما قالت إزاي الآباء يوافقوا على إن بناتهم يباتوا في الشارع؟!’ قالت ذلك رغم أنها كثيرا ما ‘باتت’ خارج بيتها أثناء تصويرها لبعض أعمالها الفنية، أقول لك يا زينة إن هؤلاء الفتيات اللاتي أقمن في ميدان التحرير هن أشرف البنات على وجه الأرض، هن من شرفن المرأة المصرية بل وشرفن المرأة في كل أنحاء العالم.
هن من أكدن على أن المرأة لعبت دورها كاملا غير منتقص في ثورة يناير وسوف يذكرها التاريخ المصري وستقتدي بها المرأة لقرون مستقبلية.- دموع تامر حسني أبلغ دليل على اعترافه بالخطأ الذي ارتكبه، وأبلغ دليل على أنه قد آمن مؤخرا بأن شباب التحرير مثقف ومتقد الذكاء، دموع تامر حسني أخ على قلبي من بجاحة بعض نجوم الفن.- طلعت زكريا ليس معنى أنك قمت ببطولة فيلم ‘طباخ الرئيس’ وليس معنى أنك حظيت بمقابلة شخصية مع الرئيس السابق حسني مبارك، أن تصف ميدان التحرير بأنه أصبح وكرا للمخدرات والدعارة والتحرش الجنسي، عيب عليك.- سماح أنور، من المفترض أن الابتلاءات من مرض ونقص في القبول والكاريزما والرزق تجعل الناس يرتدعون ويثوبون الى رشدهم، لا أن تزيدهم في طغيانهم يعمهون، وأنت دعوت الى حرق شباب ثورة التحرير ولم تفكري حتى في أمهات الملايين من زهرات شباب مصر، والغريب أنك كنت مسؤولة عن حل المشكلات العاطفية والإنسانية عن طريق رقم النصب الوهمي الذي كنت تحصلين على نسبة من ريعه، من الواضح أنك من أكثر الناس احتياجا لمن يحل مشاكلك!.- الملحن عمرو مصطفى، لم أصدق دموعك وبكاءك وتشنجاتك على رحيل النظام السابق، لم أصدق محاولة إبدائك ولاء متكاملا لم يكن له أي بوادر من قبل، فلقد كنت ‘أوفر أوفر’ بطريقة بايخة وغير موضوعية وغير مفهومة، صور لك غرورك أنها فرصتك للبرهنة على قدرتك على الدفاع عن نظام اعتقدت انه سيصمد أمام طوفان شباب الفيس بوك، لكنني صدقتك في كل تجريحاتك وإهاناتك وإساءاتك للثوار لأن موقفاً منهم يعكس في حقيقة الأمر الفجوة كبيرة بينك وبين ثورة 25 يناير، ووجدت نفسي مضطرا رغما عني أن أقارن بين عبد الوهاب وبليغ حمدي وعلي إسماعيل وباقي ملحني الثورة وبين جيل عمرو مصطفى وبعض ملحني جيله الصنايعية.- من حق النجم أحمد السقا أن يتظاهر بجوار مسجد مصطفى محمود تأييدا لمبارك، فهذا حقه وهذا رأيه وأنا أحترم هذا الرأي، أما أن يذهب بعدها للتحرير عندما يشتد عود شبابه ويتأكد للجميع أن الغلبة لهم فهذا لا يصح من فنان مثقف مثل السقا ولو قلنا إن السقا منذ البداية مع الثورة لكن مع الإبقاء على الرئيس حتى نهاية ولايته فإن ذلك يعني أنه قد ارتأى أن تأييد مبارك يسبق زمنياً مناصرة شباب التحرير والترحم على شهدائهم.- الجمل الإنسانية والشاعرية التي صرحت بها غادة عبد الرازق تجاه شعورها ناحية الرئيس مبارك أحترمها جدا ولكن احترامي هذا لم يستطع إيقافي عن الضحك منذ سمعت الشعار الذي نادى به الساخرون في ميدان التحرير – قائلين لغادة: ‘الشعب يريد إسقاط’.. أترك للقارىء الذكي تخمين الكلمة الناقصة’.