دبي ـ رويترز: هبط سهم الدار العقارية بأبوظبي لأدنى مستوى في خمسة أشهر بعد أن أعلنت الشركة المثقلة بالديون عن خطط لخفض قيمة أصول بنحو 2.9 مليار دولار وإصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة 760 مليون دولار.
ويأتي ذلك في إطار خطة إعادة هيكلة للشركة التي منيت بخسائر لأربعة فصول متتالية.
وستشتري حكومة أبوظبي أصولا وأراضي ووحدات سكنية بقيمة 4.5 مليار دولار من الدار العقارية التي تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو 11 مليار درهم (ثلاثة مليارات دولار) في 2011. وقالت نومورا في مذكرة بحثية ‘سيواجه المساهمون انخفاضا فوريا في السهم وتقلص حصصهم مستقبلا لكننا نعتقد أن الملاءة المالية للشركة مضمونة الآن. هناك جوانب ايجابية وأخرى سلبية لعملية إعادة الهيكلة لكن السهم يبدو الآن مرتفع الثمن قياسا إلى الأسهم المناظرة ومن المرجح أن يستغرق تصحيح ذلك بعض الوقت’. وتراجع سهم الدار 7.1 بالمئة مسجلا أدنى إغلاق منذ 12 آب/أغسطس.
وقال أكرم عنوس الخبير لدى المال كابيتال إن حملة صكوك الدار والبنوك المتعرضة إلى الشركة والمقاولين المتعاملين معها هم الفائز الأكبر من إعادة هيكلتها. واضاف ‘هناك سبب جيد وراء تداول أسهم معظم البنوك وشركات العقارات بأسعار تقل كثيرا عن قيمتها الدفترية. الأوضاع المالية لتلك الشركات لا تعكس الواقع.
لا أحد يصدقهم.
لن يستطيع أحد أن يقول ذلك عن الدار بعد إعادة الهيكلة’. وتابع ‘أتوقع أن تستجيب سوق الأسهم ببطء لأنباء (إعادة الهيكلة)’. وهبط المؤشر العام لسوق أبوظبي 0.9 بالمئة بينما تراجع مؤشر سوق دبي لأدنى مستوى في أربعة أشهر وتصدرت الأسهم المرتبطة بالقطاع العقاري الهبوط.
وقال طارق لطفي رئيس الأسهم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في أرقام كابيتال ‘الدار تشكل ضغطا على المعنويات.
لا يكون الأمر عقلانيا دائما وهذه هي السوق.
هناك أسماء ضعيفة لا علاقة لها بالدار’. وأنهى سهم زين للاتصالات الكويتية تعاملات امس مستقرا دون تغيير حيث لم يعبأ المستثمرون بتأخر بيع حصة في الشركة قيمتها 12 مليار دولار إلى شركة إتصالات الإماراتية.
وتراجع سهم الأخيرة 0.9 بالمئة.
وقال عرفان علام نائب الرئيس ومحلل الاتصالات لدى المال كابيتال ‘تقدمت اتصالات بعرض سخي ولديها القدرة على تمويل الصفقة ولهذا فالأمر يستحق الانتظار من جانب صغار المستثمرين’. وانخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية واحدا بالمئة حيث أذكت أحداث تونس وخلع رئيسها مخاوف من عدم استقرار في دول عربية أخرى.
وتراجع سهم القلعة 2.1 بالمئة وسهم سوديك 1.6 بالمئة.
وقال يوسف كمال من نعيم للسمسرة ‘أثرت (أحداث تونس) بالفعل على المخاطر السياسية في المنطقة’. وارتفع مؤشر قطاع البنوك السعودي 0.3 بالمئة مسجلا أعلى مستوى في 15 أسبوعا بعد نتائج تجاوزت التوقعات من بنوك.
وقال متعامل في الرياض طلب عدم الكشف عن هويته ‘جاءت نتائج البنوك افضل من المتوقع لكن ذلك يرجع إلى تجنيب مخصصات أقل وليس لزيادة الأرباح التشغيلية’. وأضاف ‘ستضطر البنوك لتجنيب مزيد من المخصصات آجلا أو عاجلا ولهذا فتلك ليست بالفعل أخبارا جيدة ولا أعتقد أننا سنشهد انتعاشا في أسهما لبنوك لان الناس يتوقعون مزيدا من الآلام’. وارتفع سهم البنك السعودي للاستثمار 2.2 بالمئة بعدما تحول البنك إلى الربحية في الربع الأخير من 2010 لكن سهم بنك ساب انخفض واحدا بالمئة.
وسجل الأخير أرباحا فصلية بلغت 397 مليون ريال (106 ملايين دولار) لكن دخل التشغيل تراجع.
وزاد مؤشر بورصة قطر لأعلى مستوى في 27 شهرا. وقال هاني جرجس مساعد كبير المتعاملين لدى دلالة للسمسرة إن مشتريات المستثمرين الأجانب من الأسهم القطرية زادت عن مبيعاتهم للأسبوع الرابع عشر على التوالي وإن من المرجح أن يحتفظ المستثمرون بمراكزهم على الأقل إلى أن تصرف الشركات توزيعات أرباح 2010. وفيما يلي مستويات إغلاق مؤشرات الأسهم الرئيسية في المنطقة:
تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية 0.9 بالمئة إلى 2713 نقطة. كما تراجع مؤشر سوق دبي المالي 1.5 بالمئة مسجلا 1601 نقطة.
وتراجع ايضا مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية 0.2 بالمئة إلى 6923 نقطة.
ارتفع مؤشر السوق المالية السعودية 0.1 بالمئة إلى 6788 نقطة. كما ارتفع مؤشر بورصة قطر 0.07 بالمئة إلى 9243 نقطة. ايضا ارتفع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 0.01 بالمئة إلى 7027 نقطة. كما ارتفع مؤشر بورصة البحرين 0.3 بالمئة إلى 1436 نقطة.
وتراجع المؤشر القياسي للبورصة المصرية واحدا بالمئة إلى 7082 نقطة.