مخاوف كورونا تهبط بالنفط… وشركات كبرى تتوقع تعافياً ضعيفاً للطلب واستقراراً للأسعار

حجم الخط
0

ملبورن/سنغافورة/لندن – رويترز: انخفضت أسعار النفط أمس الثلاثاء لتمحي مكاسب من الجلسة السابقة، فيما رجحت كفة مخاوف الطلب المزمنة جراء جائحة كورونا أمام آمال ولدتها حزمة تحفيز أمريكية جديدة يجد مشرعون صعوبة في الاتفاق عليها.
وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 34 سنتاً ما يوازي 0.8 في المئة إلى 40.26 دولار للبرميل.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر/كانون الأول الأكثر نشاطا 32 سنتاً ما يعادل 0.8 في المئة إلى 42.55 دولار للبرميل. وهبط عقد نوفمبر/تشرين الثاني الذي ينتهي اليوم الأربعاء 27 سنتاً إلي 42.16 دولار للبرميل.
وفي الشهر الماضي، سجل الخامان برنت والأمريكي أعلى مستويات منذ أوائل مارس/آذار في ظل التفاؤل بشأن زيادة الطلب على الوقود والتزام صارم من منتجين كبار للنفط بتخفيضات الإنتاج التي تعهدوا بها، لكنهما انخفضا أكثر من ثلاثة دولارات منذ ذلك الحين بفعل مخاوف بشأن الطلب.
وسيبحث مستثمرون عن مؤشرات لنمو الطلب الأمريكي من خلال بيانات «معهد البترول الأمريكي» و»إدارة معلومات الطاقة».
وتوقع خمسة محللين في استطلاع أجرته رويترز أن تنمو مخزونات الخام الأمريكي 1.4 مليون برميل في المتوسط في الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر/أيلول، في حين تنخفض مخزونات البنزين 1.6 مليون برميل ومخزونات نواتج التكرير وتشمل وقود الديزل ووقود الطائرات 800ألف برميل.
على صعيد آخرتوقع رؤساء كبرى شركات التجارة العالمية أمس تعافياً ضعيفاً للطلب على النفط مع استقرار الأسعار في الأشهر المقبلة، بل وربما السنوات المقبلة بسبب جائحة فيروس كورونا، وقالوا إنه لن يتم بلوغ ذروة الطلب حتى العقد المقبل.
كما قال الرؤساء التنفيذيون لشركات التجارة «فيتول» و»غانفور» و»ميركوريا» في قمة فايننشال تايمز السنوية العالمية للسلع الأولية إنهم سيعززون الاستثمار في الطاقة المتجددة.
وقال راسل هاردي، الذي يدير «فيتول» أكبر شركة تجارة في العالم، أن توقعاته لأسعار النفط «متواضعة» إذ يتوقع ان يظل الاستهلاك مستقراً إلى حد كبير حتى الصيف المقبل.
أما ماركو دوناند، رئيس «ميركوريا» والذي شارك في تأسيسها، فكان أكثر تشاؤما وصرح أنه لا يتوقع عودة الاستهلاك لمستويات ما قبل الجائحة إلا بعد عدة سنوات.
وتوقع استقرار الأسعار إلى حد كبير عند 45 دولاراً للبرميل خلال الأشهر الستة المقبلة.
وتوقع توربيورن تورنكفيست» الذي شارك في تأسيس «غانفور» أن تتراوح الأسعار بين منتصف الأربعينات ونهايتها حتى منتصف 2021.
وأضافوا أنه من السابق لأوانه توقع ذروة الطلب، وأن من المُرجَّح ألا يحدث ذلك قبل العقد المقبل حين يرتفع إنتاج الطاقة المتجددة.
وقال هاردي أن أوبك ستواصل إدارة السوق لمحاولة تحقيق توازن بين العرض والطلب وإنه يحتمل ان تتخلى عن سياستها حين يؤدي انكماش الطلب لمعارك لاقتناص حصص بالسوق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية