مخاوف من ارتفاع القروض الشخصية بالامارات وتحذيرات من قروض الرهن المفرطة للعقارات
مخاوف من ارتفاع القروض الشخصية بالامارات وتحذيرات من قروض الرهن المفرطة للعقاراتدبي ـ القدس العربي من جمال المجايدة:أبدي تقرير اقتصادي حديث مخاوف من مستويات القروض الشخصية التي توفرها المصارف التجارية في دولة الامارات.فقد قال تقرير لبنك دبي الوطني ان نسبة القروض الشخصية ارتفعت من أصل اجمالي الدين من 24.1% في 2004 إلي 27.7% في 2005 ويتوقع ارتفاعها لأكثر من ذلك في 2006.واعرب كاتبو التقرير عن قلقهم من سياسات الإقراض المتساهلة وغير المنضبطة نسبياً التي يعتمدها العديد من المصارف.واشاروا الي أن جزءاً ما علي الأقل من ثروة الطبقة الوسطي يمكن أن يكون قد ضاع في أسواق الأسهم المتراجعة، وبالتالي فإن قدرة عملاء المصارف علي خدمة قروضهم أمر محفوف بالمخاطر في ضوء أرقام التضخم الحالية. وحذر التقرير من ان عدم كفاية السيطرة علي الإقراض من جانب المصارف يمكن ان يؤدي إلي بروز مشكلات في جودة الأصول في 2007/2008، بوقت تتزايد فيه التوقعات بتراجع في أسعار الإسكان في 2007/2008. واضاف انه اذا تبين أن عدداً كبيراً من المقترضين غير قادرين علي خدمة قروضهم السكنية، أو لم يعودوا مستعدين لسداد أقساط أصول، فإن تلك المصارف ذات التركزات في هذا القطاع قد تجد نفسها مضطرة لمواجهة ارتفاع مقبل في مخصصات الديون المعدومة. واشار التقرير الي ان معظم المصارف غير مكترثة بمضامين ارتفاع معدلات الاقراض في قطاع السكن، وقال ان مرور فترة تتسم بارتفاع أقساط الرهن وتزايد الديون وانخفاض أسعار المنازل قد يؤدي إلي ظهور مشكلات في جودة الأصول إن لم تتم مراقبة الأمر بحذر.واعتبر التقرير ان الارتفاعات المتواصلة للايجارات في دبي غير مبررة أبداً بأي منطق كان بالنظر إلي العرض الضخم من العقارات الجديدة في السوق. ونظرياً علي الأقل، لا بد وأن تتراجع الايجارات بالنظر إلي مستوي العرض هذا إذا كانت قوانين الاقتصاد تنطبق علي السوق . ويري واضعو التقرير أن الطلب علي العقارات يتركز في مناطق بعينها فقط، بخلاف تصريحات شركات إدارة العقارات أن هناك نقصاً في العرض في كل الإمارة. ويضيفون ان النقص في المساحات المتوفرة للإيجار في المناطق الفارهة يجب ان يؤدي الي ارتفاع الايجارات في هذه المناطق فحسب، ولكن ليس ارتفاع ايجارات كل العقارات كما هو الحال الآن. ويستنتجون من ذلك أن بقاء الإيجارات مرتفعة بهذا الشكل الكبير هو أمر مفتعل.وفي قراءته لسوق الأسهم في الإمارات ذكر بنك دبي الوطني إنه بخلاف الكثير من الأسواق الناشئة يبدو السوق في الإمارات أكثر مرونة بكثير وأفضل حالاً لتحمل تحركات التصحيح بالنظر لكونها لا تعتمد كثيراً علي الصناديق الأجنبية باعتبارها مصدراً للنمو.4