مخاوف من اضطراب الأوضاع الأمنية في نينوى

حجم الخط
0

الموصل ـ «القدس العربي»: شهدت نينوى إضطرابات أمنية في أنحاء متفرقة من مناطقها، آخرها انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم في الموصل، تسبب بمقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين، ما أثار مخاوف مواطنين من الموصل، من فقدان الأمن في المحافظة التي بدأت تشهد هدوءاً نسبياً بعد العمليات العسكرية التي أسفرت عن هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، خصوصاً وأن الأخير عاد إلى التحرك عبر مهاجمة قرى وبلدات.
أحمد عبدالله، أحد سكان الموصل، قال : «نحن متخوفون بشكل كبير من إضطراب الأوضاع الأمنية لأن نينوى لا تتحمل أي خرق أمني، بعد ما حصل بها من ويلات وكوارث دفعنا ثمنها دماء كثيرة».
وحسب ما أكد لـ«القدس العربي»: «الأحداث الجارية تعيدنا إلى ما كانت عليه المدينة قبل أحداث حزيران/ يونيو 2014، حيث كانت السيارات المفخخة والاغتيالات والاعتقالات العشوائية أبرز ما يؤرق المواطن». وزاد: «نخشى أن يعاد السيناريو، مرة أخرى. ولا نريد أن تكون مدينتنا ساحة لتصفية الحسابات». ودعا، إلى «ضرورة وضع خطط أمنية تحد من تحرك النشاطات المسلحة، وأن تكون القوات الأمنية هي المسؤولة عن حماية وأمن المواطن».
وبين أن : «إغلاق الطرق ونصب نقاط التفتيش لا يحد من تحركات الإرهابيين لأنهم يسلكون طرق وممرات لا تتواجد فيها نقاط تفتيش».
وزاد: «لابد من جهد استخباراتي لإعطاء قوات الشرطة والجيش معلومات استباقية عن أي عمل أو نشاط مسلح يخل بأمن واستقرار المحافظة». يجب أيضاً، وفق المصدر أن «يتم فتح باب التطوع لأهالي المحافظة للدخول إلى أجهزة الأمن والاستخبارات كونهم أدرى وأعلم بحال نينوى». أما ضياء، وهو من سكان الموصل كذلك، علق على تدهور الوضع الأمني بالقول : « ظننا أن لا عودة للمفخخات والاغتيالات بعد الذي تعرضت له نينوى من قتل ودمار».
وأشار لـ«القدس العربي» إلى أن «هناك تعاونا كبيرا بين الأهالي والقوات الأمنية، لذا فلا يمكن إلقاء التقصير على الأهالي في حال حدوث أي خرق أمني». ولفت إلى أن «إضطراب الأوضاع الأمنية، بدأ يقلق المواطن ويشعره بالخطر، وفي حال تكرار مثل هذه الخروقات سيكون هناك انعدام للثقة بين الأهالي والقوات الأمنية، وربما سيعيدنا ذلك إلى ما كانت عليه المحافظة سابقا». وأكد أن «على الحكومة العراقية أن تدرك حجم الخطر المحدق، وأن تكون أكثر حرصاً على أمن وحياة المواطنين». وحسب أبو إياد، فإن «الوضع الأمني في نينوى مرهون بالوضع السياسي»، موضحاً لـ« القدس العربي»: «أصبحنا معتادين في حال حصل اختلاف سياسي، أن تسوء الأوضاع الأمنية وتكون مضطربة، وفي حال اتفق السياسيون تكون الأوضاع اكثر هدوءاً».
وبين أن «ما يمر به البلد من اختلافات على الصعيد السياسي انعكس سلباً على الوضع الأمني خصوصا في المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة». وذكر أن «هناك نشاطات مسلحة تحدث بشكل كبير، خصوصا غرب المدينة، وما خفي كان أعظم ويجب تفادي الأخطاء التي وقعت بها الحكومات السابقة ومعالجة الأوضاع بشكل سريع».
وفي السياق، أكد عبدالحق محمود، من أهالي نينوى أن «لم يعد لدى المواطن في الموصل القدرة على تحمل الحروب والاضطرابات الأمنية، وفي حال عودة الأمور إلى سابق عهدها، فإن المحافظة ستشهد حركات نزوح جماعي إلى خارج العراق بشكل نهائي». وأضاف: «ما تعرض له الأهالي خلال أيام الحرب يجعلهم في حالة قلق مستمر، وأي خرق أمني حتى لو كان صغيرا يؤثر سلبا على أمن واستقرار المدينة».
وشدد أن «عند كل انفجار يحدث تقوم القوات الأمنية بتدابير احترازية، تنعكس سلبا على المواطن بشكل كبير كإغلاق الطرق والممرات ومنع ركن المركبات في الأسواق العامة». ودعا إلى «إيجاد حلول ناجعة بدلاً من الإجراءات التقليدية التي باتت لا تؤثر، وتحد من النشاطات الإرهابية والمتأثر الوحيد فيها هو المواطن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية