تيسير خالد يدعو لعدم المبالغة في الحديث عن مؤامرات داخلية وهمية تستهدفها
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: تعيش الاوساط الفلسطينية المنخرطة في مؤسسات واطر منظمة التحرير هذه الايام مخاوف من الانقلاب علي المنظمة واطرها الحالية من خلال مؤتمر وصف بـ المشبوه سيعقد في لبنان الاسبوع المقبل. ومصدر تلك المخاوف ينبع من دعوة اطلقت من جهات فلسطينية لعقد مؤتمر شعبي لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة اضافة الي مجلس وطني جديد.
وفيما عقد اعضاء المجلس الوطني المتواجدون في الضفة الغربية لقاء لهم امس في رام الله لتدارس الاليات الكفيلة بتفعيل منظمة التحرير صدر بيان صحافي باسم المجلس الوطني امس الاول يحذر من دعوة مشبوهة لعقد مؤتمر شعبي يهدف الي شق الشعب الفلسطيني والانقلاب علي منظمة التحرير. واعتبر المجلس دعوة اللجنة الراعية لمؤتمر حق العودة الي عقد مؤتمر في بيروت يومي 12و13 الشهر الحالي تمهيدا لعقد مؤتمر فلسطيني شعبي لانتخاب أعضاء مجلس وطني ولجنة تنفيذية جديدة، انقلابا علي منظمة التحرير وتهدف لشق الصف الوطني بما يخدم مخططاتهم ومخططات من هم وراء دعوتهم المشبوهة تلك. وأشار المجلس الي أن هذه الدعوة التي اتخذت من موضوع حق العودة غطاء لها وضعت في جدول الأعمال أموراً لا تمت لحق العودة بصلة، وإنما هي من اختصاص مؤسسات منظمة التحرير، واللجنة التنفيذية والمجلس الوطني، ودائرة شؤون اللاجئين حسب النظام الأساسي للمنظمة.
وأكد المجلس أن هذه الدعوة التي وجهت باسم أعضاء في المجلس الوطني وتبوأ بعضهم مواقع قيادية فلسطينية هامة، تعتبر انقلاباً علي الشرعية الفلسطينية المتمثلة بالمنظمة، ومخالفة صريحة لنظامها الأساسي.
وذكر المجلس أن ذلك يشكل خطراً يتماهي ويتساوق مع المؤامرات الخارجية التي تحاك حول القضية الفلسطينية برمتها من قبل أعدائها بالتعاون مع المنتفعين والوصوليين من داخلها.
ودعا جميع شرائح الشعب الفلسطيني وقياداته ومؤسساته وفصائله وأطره الشرعية واتحاداته الشعبية ولجنة المتابعة للقوي الوطنية والإسلامية وهيئة حماية منظمة التحرير وفي المقدمة اللجنة التنفيذية للمنظمة للوقوف فوراً في وجه الانقلاب الجديد في أسلوبه وطريقة تنفيذه.
ودعا المجلس الشعب الفلسطيني للوقوف وقفة واحدة لإحباط الاجتماع المقرر عقده في بيروت يوم 12 الشهر الحالي. وعبر أعضاء المجلس عن استنكارهم لهذه الدعوة، داعين كل من يعنيهم الأمر لتحمل مسؤولياتهم وإيقاف هذه المؤامرة بشتي الوسائل. وكانت مصادر فلسطينية مطلعة كشفت النقاب عن أن الشهر الجاري سيشهد ولادة منظمة تحرير فلسطينية بقيادة جديدة. وحسب ما يدور في الاوساط الفلسطينية فانه سيعقد في 12و13 من الشهر الجاري اجتماع كبير برئاسة أعضاء سابقين في اللجنة التنفيذية للمنظمة هم: شفيق الحوت وحيدر عبد الشافي وسلمان أبو ستة، وبلال الحسن والدكتور نصير عاروري وهو فلسطيني مقيم في أمريكا.
وحسب الحديث الفلسطيني في الضفة والقطاع فأنه تم تخصيص ميزانية 300 ألف دولار لتغطية مصاريف الاجتماع المرتقب بتمويل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع الاشارة الي أن حزب الله اللبناني سيكون من ضمن المشاركين فيه. ومن جهته دعا تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومنسق لجنة الحوار المنبثقة عن اللجنة التنفيذية، والتي يرأسها أحمد قريع الي عدم المبالغة في الحديث لوسائل الإعلام عن مؤامرات داخلية وهمية تستهدف منظمة التحرير الفلسطينية. وجاء ذلك في تعقيبه علي دعوة اللجنة الراعية لحق العودة الي عقد اجتماع اللجنة التأسيسية للمؤتمر الشعبي العام في الثاني عشر من أيار (مايو) الجاري في بيروت، والذي سيحضر لانتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في بلدان ومناطق اللجوء والشتات. وأضاف خالد في بيان صحافي: أن منسق اللجنة المركزية لمؤتمر حق العودة، والذي يتخذ من لندن مقراً له قد ارتكب في تحركاته الأخيرة سلسلة من الأخطاء والممارسات الضارة بتجاهل أعضاء اللجنة المركزية لمؤتمر حق العودة، وتفرده بتعيين لجنة راعية لـ اجتماع اللجنة التأسيسية للمؤتمر الشعبي العام، واستبعاد ممثلي القوي والفصائل الوطنية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية والمشاركة في اللجنة المركزية المذكورة وعدم العودة الي الهيئات المعنية في المنظمة، وعلي وجه التحديد رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية، الأمر الذي من شأنه أن يحرف مؤتمر حق العودة عن أهدافه التي تأسس من أجلها ويحوله الي أحد الدكاكين السياسية والي أداة للمزايدات والمتاجرات السياسية، التي لا تقدم ولا تؤخر في تفعيل وتطوير الأوضاع في منظمة التحرير الفلسطينية.
واكد خالد علي حرص اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولجنة الحوار المنبثقة عنها علي متابعة عملها من أجل تذليل بعض العقبات التي تعترض استئناف الحوار الوطني الشامل في القاهرة في إطار اللجنة الوطنية العليا للحوار الوطني، ليصبح الطريق مفتوحاً أمام تفعيل وتطوير الاوضاع في منظمة التحرير الفلسطينية، بعيدا عن عقلية وثقافة المحاصصة الثنائية من خلال انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة وفي جميع بلدان ومناطق اللجوء والشتات علي أساس قانون انتخابات عصري وديمقراطي علي قاعدة التمثيل النسبي الكامل، وفقاً لما ورد في وثيقة الوفاق الوطنية ـ وثيقة الحركة الأسيرة ـ وما قررته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها الأخير.