مخاوف من تصاعد التوتر الطائفي في كركوك مع ترحيل العرب منها
الحكومة خصصت 200 مليون دولار للتطبيع والأكراد يشرفون علي صرفهامخاوف من تصاعد التوتر الطائفي في كركوك مع ترحيل العرب منهابغداد ـ القدس العربي : وسط توقعات ومخاوف من ان تثير عملية تطبيع مدينة كركوك توترات بين أطراف سياسية عراقية ضد الاكراد، تبدأ الأسبوع المقبل عملية تطبيع الأوضاع في مدينة كركوك العراقية حيث ستتم اعادة الاكراد المهجرين ومن ثم اجراء استفتاء في المدينة لالحاقها بكردستان او بقائها مع الحكومة المركزية.وقال كاكةرش صديق عضو لجنة التطبيع عن القائمة الكردية ان اللجنة ستبدأ بمباشرة مهامها اعتبارا من مطلع الأسبوع القادم بعد صرف الميزانية المخصصة للجنة والبالغة 200 مليون دولار، مشيرا الي أن جهود نائب رئيس الوزراء برهم صالح التي أدت الي التصديق بصرف الميزانية المخصصة للجنة للمباشرة بمهامها، وستكون نسبة 75% من تلك الميزانية لمدينة كركوك والبقية للمناطق الأخري المتنازع عليها .وأوضح بيان للمجلس الوطني لكردستان أن نائب رئيس الوزراء الكردي الدكتور برهم صالح أشار خلال اجتماع له في أربيل مع رئيس برلمان كردستان عدنان المفتي الي أن لجنة تطبيق المادة 140 الخاصة بتطبيع اوضاع كركوك بدأت أعمالها وتم تحويل مبلغ 200 مليون دولار والذي خصص لها سابقا الي حساب اللجنة لتنفيذ هذه المادة .والمادة 140 من الدستور العراقي تنص علي تطبيع الاوضاع في كركوك باعادة الاكراد المرحلين اليها وارجاع العرب الوافدين اليها في عهد النظـــــام العراقي السابق الي مناطقهم الاصلية في وسط وجــــــنوب العراق واجراء احصاء سكاني للمدينة ثم اجراء استفتاء لسكان المدينة حول رغبتهم في البقاء ضمن العراق او الحاقهم باقليم كردستان العراق.وكانت تسمي هذه المادة في قانون ادارة الدولة العراقي المؤقت بالمادة 58 ونقلت بالكامل الي الدستور العراقي.وأوضح البيان كما بحث نائب رئيس الوزراء العراقي مع المفتي موضوع دستور اقليم كردستان العراق والاوضاع السياسية في الاقليم .وكان قد ذكر الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي أن لجنة تطبيق المادة 140 في الدستور العراقي بدأت أعمالها وحولت الي حسابها مبلغ 200 مليون دولار.وأشار الي أن صالح بحث مع المفتي مسألة قانون استثمار الطاقة في العراق وضرورة اصدار قانون خاص به من قبل البرلمان العراقي لتنظيم شؤون استثمار المنتجات النفطية والطاقة والمصادر الاخري للطاقة في العراق .من جهته قال مسؤول كردي ان الميزانية المخصصة ستكرس لفتح المكاتب المرتبطة باللجنة وتفعيل مهامها . وأشار الي أن عدم حضور وزير الداخلية في الاجتماعات يعرقل أعمال اللجنة، لأن معظم المسائل التي يجري بحثها في اللجنة مرتبطة به، وأن وجود ممثله في اللجنة غير مجد لأن هذا الممثل يطرح مسائل غير ضرورية مما يؤدي الي هدر المزيد من الوقت وتأخير انجاز الأعمال . من جانبه، أكد رزكار علي، رئيس مجلس ادارة محافظة كركوك، أن الوفد البرلماني التركي، الذي زار كردستان قبل يومين لم تكن لديه أية اعتراضات أو مواقف سلبية من تنفيذ المادة 140 من الدستور المتعلقة بتطبيع أوضاع كركوك، لأنهم لا يريدون التدخل فيما يقرره الدستور العراقي.وأشار، في تصريحات للصحافة المحلية، الي أن الوفد التركي طلب منا الاطلاع علي الخارطة الانكليزية الصادرة عام 1792 وكذلك الخارطة العثمانية الصادرة عام 1813، واللتين تظهران بوضوح كون كركوك جزءا من كردستان وخارطتها الجغرافية . ولكن رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أشار في تصريحات، نقلتها صحف تركية عنه يوم أمس، الي أنه لا يجوز لفئة قومية أو دينية أن تفرض نفسها علي بقية المجموعات كما لا يجوز جمع الثروات الطبيعية تحت يد مجموعة معينة . وحول الاستفتاء المزمع اجراؤه وفقا للمادة 140 من الدستور العراقي لتقرير مصير المدينة، قال أردوغان ان ادخال أو اخراج الناس من كركوك بسبب الاستفتاء عملية غير مقبولة وهي تتعارض مع المبادئ الديمقراطية وأبناء المدينة لن يقبلوا بذلك، فاذا تم اليوم فرض هذا القرار بقوة، فان الأوضاع ستنفجر غدا .