واشنطن-“القدس العربي”:
تمكن التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي من كبح خطط للتصويت على تدبير يوبخ النائبة المسلمة، إلهان عمر، بسبب تعليقاتها بشأن إسرائيل، إذ ابتعد قادة الحزب عن جدولة التصويت، الذي كان من المقرر أن يحدث، الاربعاء، وهم يحاولون اعادة صياغة قرار يدين مزاعم “معاداة السامية”.
وقال مساعدون إن التصويت يمكن أن يحدث قبل مغادرة أعضاء البرلمان لمناطقهم يوم الجمعة، ولكن التوقيت لا يزال غير مؤكد.
وعبر ديمقراطيون عن احباطهم من حرص قادة الحزب على اصدار القرار، وقالوا إن ذلك يساعد في جهود الجمهوريين لتقسيم الديمقراطيين، ولكن العديد من الديمقراطيين الموالين لإسرائيل وجدوا في المناسبة فرصة للتصويت ضد” معاداة السامية”، بما في ذلك النائب جيمي راسكين، وهو يهودي، الذي قال ” نريد أن نوضح ما هي قيمنا”.
وهاجم حلفاء إلهان عمر الجهود المستمرة لتوبيخ النائبة المسلمة وقالوا إن هذه الجهود تعبير عن” المعايير المزدوجة” في التعامل حيث أدلى العديد من السياسيين، بمن فيهم ترامب، تعليقات مثيرة للجدل حول اللاتينيين، ولكن لم يتم معاقبتهم.
ومن المقرر أن يتضمن القرار بنداً يتحدث عن ” الاسلاموفوبيا”، وقد برزت شكاوى في الفترة الاخيرة من بعض أعضاء المجلس بسبب عدم اطلاعهم من قبل القيادة على نصوص القرار.
وقالت النائبة كارين باس، رئيسة تجمع السود في الكونغرس، إن اعضاء التجمع أعربوا عن قلقهم من محاولة اصدار القرار بسرعة دون مناقشته بشكل جيد.
وحذرت باس من أن القرار قد يؤدي إلى المزيد من التهديدات الأمنية ضد النائبة الجديدة.
ودافعت المرشحة للرئاسة الأمريكية لانتخابات 2020، اليزابيث وارن، عن عمر، التي واجهت تهديدات عنيفة بسبب تعليقاتها حول إسرائيل، وقال” في الديمقراطية، يمكننا ويجب أن يكون لدينا جدل مفتوح ومحترم حول الشرق الأوسط”.
وقالت وارن: “لدينا واجب أخلاقي لمكافحة الأيدولوجيات البغيضة في بلدنا وفي جميع انحاء العالم، وهذا يشمل معاداة السامية وكراهية الإسلام”.
وأضافت أن اعتبار نقد إسرائيل بشكل تلقائي كمعاداة للسامية له تأثير مروع على الخطاب العام، ويجعل من الصعب التوصل إلى حل سلمي بين الإسرائيليين والفلسطينيين مؤكدة على أن التهديدات ضد عمر مرفوضة تماما.
وهاجم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الديمقراطيين في مجلس النواب بعد أن رفض أعضاء مجلس النواب الانتقادات الرسمية للنائبة المسلمة، إلهان عمر، بسبب انتقادها لإسرائيل.
وعقد الديمقراطيون اجتماعاً داخليًا ساخنا ناقشوا فيه ما إذا كان هناك ضرورة لتوبيخ النائبة عمر عبر اصدار قرار يدين” معاداة السامية” في الكونغرس.
ووجدت النائبة المحجبة نفسها من جديد في “مياه ساخنة” بعد أن قالت إن الجماعات الموالية لإسرائيل تضغط بدافع من ” الولاء لدولة أجنبية”، وهي ملاحظة تم تكرارها لقرون بشأن اليهود.
وجاءت تعليقات عمر الأخيرة بعد اسابيع من نشرها سلسلة تغريدات تقترح أن السياسيين الذين يدعمون إسرائيل يفعلون ذلك لأنهم يتلقون الأموال من الجماعات الموالية لإسرائيل.
وانتقد كبار الديمقراطيين عمر بسبب هذه التغريدات ولكن بعض أعضاء التنظيم أعربوا عن إحباطهم بأن التركيز على تعليقاتها قد سمح للجمهوريين بتأجيج الخلافات بين الديمقراطيين.
وقد واجه ترامب نفسه مراراً ردود أفعال واسعة النطاق بسبب تصريحاته عن الجماعات القومية البيضاء واليهود، وقال النائب جيم هيميس(ديمقراطي من كناتيكت) ردا على تغريدة الرئيس الأمريكي إن الرجل الذي يقول إن هناك “أناس طيبون من الجانبين ” عندما تحدث عن مسيرة النازيين ما زال يكذب.
وقد قُتلت امرأة في هذه المسيرة الي جرت في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا في اغسطس/ اب 2017 ولكن ترامب ردد بعد ذلك أن هناك بعض الأشخاص السيئين من الجانبين، مما اثار سخط وغضب الرأي العام، وقد رفع المتظاهرون البيض في ذلك التجمع لافتات تقول” لن نسمح لليهود بأخذ مكاننا”.
وقال ترامب في عام 2015 إنه لا يتوقع الدعم من بعض اليهود لانه لا يريد تبرعاتهم. ولكن هذا لم يمنع ترامب من ملاحقة إلهان عمر.