تونس ـ د ب ا: قال مشرف على مقام ‘سيدي الصحبي’ بمدينة القيروان التونسية إن هناك مخاوف من تعرض المقام لاعتداء ما أدى إلى إعلان حالة استعداد أمني وسط مخاوف السكان. وقال زهير الحداد المشرف على مقام ‘سيدي الصحبي’ المعروف بجهة القيروان إن هناك مخاوف بين السكان من أن يتعرض المزار إلى اعتداء على غرار ما تعرض له مقام السيدة المنوبية في حافظة منوبة الأسبوع الماضي. وصرح الحداد لراديو ‘شمس إف إم’ بأن أحد الأئمة بالجهة كان أصدر فتوى بعد إمامته للمصلين بجواز إزالة المقام ما فجر حالة خوف بين السكان. وأوضح أنه بعد انتشار نبأ الفتوى تمركزت وحدات عسكرية تابعة للثكنة العسكرية القريبة من المزار وتكفلت بحراسته وتأمين الحماية لمرتاديه. وضريح ‘سيدي الصحبي’ الذي يعد الأشهر في تونس،هو مقام تم تشييده عام 1663 تخليدا لذكرى الصحابي أبي زمعة البلوي الذي توفي عام 654 خلال أحد الفتوحات الإسلامية بالمنطقة ودفن في القيروان. وتكررت الاعتداءات على المقامات في تونس فيما يشبه حملة منظمة. وفي 16 تشرين أول/أكتوبر الجاري تعرض المقام الشهير لـ’السيدة منوبية’ بمحافظة منوبة المتاخمة للعاصمة للحرق على أيدي ملثمين لم تتحدد هويتهم. وقبلها بأسبوعين تعرض مقر ‘الولي الصالح سيدي بوشوشة’ بنفس الجهة إلى الهدم من قبل مجموعات ملتحية محسوبة على التيار السلفي. كما عمد سلفيون الى إغلاق مقام ‘سيدي عبد القادر’ بالقوة في محافظة نابل /65 كم جنوب شرق العاصمة/ ومنع الزوار من ارتياده. وطالت الهجمات في وقت سابق كذلك أضرحة الرموز الوطنية في تونس من بينهم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة مؤسس تونس الحديثة بعد الاستقلال والزعيم النقابي فرحاد حشاد والكاتب الطاهر الحداد محرر المرأة.