مخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات في لبنان بعد استهداف
منسّق المعلومات مع لجنة التحقيق الدولية بجريمة الحريريمخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات في لبنان بعد استهدافبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:استهدفت عبوة ناسفة في محلة الرميلة قرب جسر علمان في منطقة الشوف امس موكب نائب رئيس شعبة المعلومات في قوي الامن الداخلي المقدم سمير شحادة الذي كان يتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ما ادي الي اصابته واستشهاد اربعة من مرافقيه باصابة سيارتين تابعتين للمديرية العامة لقوي الامن الداخلي. واستشهد المؤهل اول وسام حرب والرقيب شهاب حسن عون والرقيب اول نمر ياسين والرقيب اول عمر الحاج شحادة.وخيّمت محاولة الاغتيال علي اجواء الجلسة النيابية في اليوم الرابع من الاعتصام. وبرز تخوف نيابي من عودة موجة الاغتيالات الي الساحة الداخلية.وتأتي محاولة الاغتيال عشية تلقي لبنان مشروع تركيبة المحكمة الدولية وقبل ايام علي صدور التقرير الفصلي لرئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي البلجيكي سيرج برامرتس.واكد وزير الداخلية اللبناني بالوكالة احمد فتفت ان المقدم شحادة احد مسؤولي التحقيقات في قضية اغتيال الحريري تلقي سابقا تهديدات عدة .وقال فتفت في مؤتمر صحافي تلقي المقدم شحادة في السابق تهديدات عدة كما القيت قنبلة صوتية منذ اشهر قليلة علي منزله بدون ان يعلن عنها في حينه .واكد ان شحادة شارك في توقيف قادة الاجهزة الامنية اللبنانية الاربعة الموالين لسورية والمشتبه بهم في عملية اغتيال الحريري لافتا الي ان محاولة اغتياله تمت قبيل تقديم سيرج برامرتس (رئيس لجنة التحقيق الدولية) تقريره .وقال النائب السابق فارس سعيد (قوي 14 اذار) انه بداية مسلسل الاغتيالات التي وعدنا بها الرئيس السوري بشار الاسد بهدف ارباك الحكومة من اجل عدم السير في المحكمة الدولية وضرب مؤسساتنا السياسية والامنية للحؤول دون بناء الدولة .واضاف تأتي محاولة الاغتيال في ايلول (سبتمبر) شهر الاستحقاقات الكبيرة ومن ابرزها مشروع المحكمة الدولية وتقرير برامرتس، لقد استهدفوا مسؤولا رفيعا في قضية اغتيال الحريري له علاقة بالتحقيقات .وتتهم قوي 14 اذار سورية والاجهزة الامنية اللبنانية بالتورط في اغتيال الحريري، وما تلاه من اغتيالات استهدفت معارضين لدمشق. وتأتي محاولة اغتيال شحادة بعد اقل من ثلاثة اسابيع علي اتهام الرئيس بشار الاسد قوي 14 اذار، وخلال العدوان الاسرائيلي علي لبنان، بانها منتج اسرائيلي .واعتبر العديد من شخصيات هذه القوي حينها ان موقف الرئيس السوري يعني اباحة دمها وانه بداية موجة جديدة من الاغتيالات .وسأل النائب في كتلة المستقبل وليد عيدو هل نحن امام عود علي بدء؟ . وقال في الوقت الذي نعتصم فيه لرفع الحصار نشاهد حصاراً من نوع آخر فمَن يريد اعادة مسلسل التفجيرات من جديد؟ والاسئلة كثيرة ونحن لم نستسلم لا اليوم ولم نستسلم سابقاً ، ودعا المجلس النيابي الي اعتبار هذا الحادث ليس موجهاً ضد الجيش اللبناني انما ضد هذا المجلس النيابي، وطلب ادانة الحادث.وقال الوزير مروان حمادة ان استهداف الضابط سمير شحادة يضع النقاط علي الحروف، وأريد هنا السؤال هل من باب الصدفة ان يتزامن هذا الاستهداف مع وصول نيكولا ميشال ممثل عنان للشؤون القانونية الي لبنان غداً (اليوم) حاملاً حصيلة تحقيقاته .ودان الرئيس بري الحادث معتبراً إياه رسالة مرفوضة وطعنة في صميم الاعتصام ضد العدوان الاسرائيلي المستمر علي لبنان .وأكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان الحادثة تهدد وحدتنا الوطنية، ونحن نواجه استحقاقات مصيرية، ونعرف جميعاً ان كل عنف داخلي وكل استهداف داخلي هو طعن في صدورنا وظهورنا وهذه الحادثة يجب ان تحفزنا لمزيد من الحرص علي مواجهة التحديات التي تواجهنا .واستنكر النائب ابراهيم كنعان الجريمة ورأي انها تطاول الوحدة اللبنانية والدولة والسيادة وتطالنا جميعا. لذلك نقول بأن التحقيق الفوري لهذا الموضوع هو الاساس لإخراج الموضوع من التجاذب السياسي . وفي المواقف استنكر الحزب التقدمي الاشتراكي محاولة الاغتيال ورأي انها تأتي تنفيذاً للتهديدات التي اطلقت حول تخريب لبنان وادخاله في دوامة الفوضي .كما اعتبر ان توقيت هذه العملية قبيل اصدار رئيس لجنة التحقيق الدولية تقريره حول الجريمة، وقبيل توقيع بروتوكول انشاء المحكمة الدولية، هو توقيت يدل بوضوح علي الجهة الفاعلة وهي الجهة المتورطة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري .(تفاصيل ص 6)