مخاوف من مجيء الدور الامريكي علي مصر.. الاخوان ينفون انشاء حزب وسط.. ومهاجمة حفظ التحقيقات حول التحرش بالصحافيات وتعذيب المعتقلين
توقعات بعدم التجديد للرئيس بشار العام المقبل وهجمات ضد خدام.. مطالب ببعثة اممية للتحقيق بمقتل السودانيين.. ومعارك بين الاسلاميينمخاوف من مجيء الدور الامريكي علي مصر.. الاخوان ينفون انشاء حزب وسط.. ومهاجمة حفظ التحقيقات حول التحرش بالصحافيات وتعذيب المعتقلينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد عن صعود الحجاج الي عرفات وأحوالهم وبدء دعواتهم والكارثة التي وقعت أثناء رمي الجمرات علي ابليس اللعين وتضارب الأنباء حول عدد الحجاج المصريين الذين توفوا بسبب التدافع والعيد وتحقيقات صحافية عن قضاء الناس له وموجة البرد الشديد التي أرغمت معظمهم علي التزام بيوتهم وتطورات الحالة الصحية لرئيس الوزراء الاسرائيلي شارون وأحاديث عبد الحليم خدام التي يهاجم فيها الرئيس السوري بشار الأسد والانتخابات الفلسطينية التي ستجري في الخامس والعشرين من الشهر الحالي وأنفلونزا الطيور في تركيا وضبط حشيش وارتياح في مدينة أبو حماد بعد توصل الشرطة لسر مقتل زوجة وزوجها وهو انتحار الزوج بعد أن قتل زوجته، وكان الأهالي قد أصابهم الرعب خوفا من انتقال سفاح عزبة شمس في بني مزار اليها واستمرار الأزمات بين رئيس حزب الوفد الدكتور نعمان جمعة والمكتب التنفيذي واستقبال الرئيس مبارك رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة وسفره للبحرين لتعزية ملكها في وفاة نجله ووفاة أمير الكويت ومتابعة الرئيس لأوضاع المستشفيات العامة والتأمين الصحي وتدهور خطير في صحة طارق عزيز بالعراق ومقتل عدد من جنود الاحتلال الأمريكي وافتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب غدا الثلاثاء، وتفقد رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف استاد القاهرة استعدادا لبدء مباريات كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم يوم الجمعة القادم، وبدء اجازة نصف السنة للجامعات والمدارس يوم 24 من الشهر الحالي وامتحانات نصف السنة وقيام الشرطة بحملات لضبط الهاربين من الأحكام وتطورات الحالة الصحية للفنانة سعاد نصر وبيان عن خلو مزارع الدجاج بمحافظة الشرقية من أنفلونزا الطيور. وأما ابرز المقالات والتعليقات والتحقيقات فسنتجه اليها.أزمة اللاجئين السودانيينونبدأ بأزمة اللاجئين السودانيين وحدوث تطور جديد فيها بقيام 12 منظمة حقوقية في مصر بمطالبة مفوضية حقوق الانسان بالأمم لمتحدة للسيدة لويزا بارسال فريق لتقصي الحقائق الي القاهرة بسرعة للتحقيق فيما حدث، ويشمل التحقيق تصرفات مفوضية اللاجئين بالقاهرة. وقالت المصري اليوم يوم الثلاثاء في تحقيق لزميلنا وائل علي: وقع علي الرسالة كل من مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان ومركز هشام مبارك للقانون وجمعية المساعدة القانونية والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان والمصرية لمناهضة التعذيب، وأندلس لدراسات التسامح ومؤسسة حرية الفكر والتعبير والمصري لحقوق السكن وحقوق الطفل المصري والرصد المدني لحقوق الانسان. وفي سياق متصل طالبت المنظمة المصرية لحقوق الانسان والحكومة المصرية بتقديم اعتذار رسمي للشعب السوداني عامة واللاجئين السودانيين خاصة عما حدث معهم أثناء فض اعتصام اللاجئين بميدان مصطفي محمود وفتح باب التحقيق في وقائع القتل واستخدام القوة غير المبررة وتحديد المسؤول عن اصدار الأوامر بها واعلان العدد الحقيقي لأعداد القتلي. وطالبت المنظمة في تقرير لها أمس الأول بتشكيل لجنة مستقلة لتقصي لحقائق تشمل ممثلين من المجتمع المدني والمجلس القومي لحقوق الانسان. وقالت المنظمة ان قادة الاعتصام قدروا عدد القتلي السودانيين بـ56 قتيلا منهم 28 جثة بمستشفي السنابل و74 بمشرحة زينهم و40 بالاسعاف، و13 بمستشفي 6 أكتوبر وجثة واحدة بمستشفي امبابة. لكن هذه المطالب أغضبت زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار فقال عنها في اليوم التالي ـ الأربعاء: طالبت 12 منظمة حقوق انسان مصرية بالتدخل في مصر والتحقيق في فض اعتصام السودانيين وهي الدعوة التي تفرض علينا التعامل مع هذه المنظمات، مثل التعامل مع شارون .لا لا المشكلة ليست بهذه البساطة التي يحاول تصويرها لنا زميلنا عصام. انها أعمق وأشد خطورة بعد أن نبهنا البعض الي ظهور روح عنصرية بيننا قالت عنها في المصري اليوم يوم الخميس الدكتورة شيرين أبو النجا: الصدمة بالنسبة لي وبالنسبة للجميع كانت موقف الشباب في الشارع، الشباب الذي كان يشجع قوات الأمن بل يصفق لهم، كان الشباب يتعامل مع المشهد باعتباره حدثا مسليا، ومن هنا بدأ ظهور خطاب عنصري شديد اللهجة، وهذا هو مكمن الخطر، هل يمكن أن نتحول الي مجتمع فاشل لا هم له سوي وصم الآخر؟ مجتمع يضفي الدونية علي كل من هو مختلف عنه، مجتمع لا يعرف معني أي حق من حقوق الانسان، مجتمع ضاقت نظرته حتي أوشكت علي خنقه. ظهرت تجليات هذا الخطاب العنصري في جمل لم أصدقها، ولم أستوعب مصدرها مجوس ، يعبدون التماثيل ، كفرة ، عندهم ايدز ، ريحتهم وحشة ، حرامية وممكن يهجموا علي البيوت ، احنا خايفين علي بناتنا منهم . الخ. في كل هذه الوصمات كان اللون السود هو المسكوت عنه، وبذلك رسب بعض المصريين في أول اختبار حقيقي للعنصرية ولا اعرف من أين أتي المصريون بهذا الشعور؟ فالشعب المصري لم يكن له بشرة بيضاء أوروبية ولا عيون ملونة ولا شعر أصفر، ولذلك تتحول المرأة التي تملك هذه الألوان الي ملكة جمال ، والأهم كيف يمارس المجتمع هذه العنصرية ثم يشكو من عنصرية الغرب ضد العرب .كما قال في نفس العدد زميلنا بـ الأهرام نبيل شرف الدين: يا عم بلاش قرف.. هيه المشرحة كانت ناقصة قتلي، دحنا ارتحنا من الوباء ده.. هذه الجملة من حوار عنصري بغيض سمعته بين شباب روش طحن وبائع بأحد مطاعم الوجبات الجاهزة بالمهندسين، حيث وقعت المجزرة التي ارتكبها لأشاوس الأمن بحق اللاجئين السودانيين. لا يحق لعاقل أن يعتب علي سلوك الأمن، لأن طول عمر الأمن أمن ، ولأن الحكمة الشعبية العظيمة تنصح المرء بقطع ذراعه لو كان من الأمن، كما ينبغي ألا نتوقع أفضل من هذا الأداء من تليفزيون تحكمه الدولة، لكن العتب علي المصريين الطيبين الذين كانوا دائما أبعد شعوب المنطقة ـ ولا أبالغ اذا قلت العالم ـ عن تلك النظرة القاسية والتي تعامل بها مواطنون مصريون حيال أخوة لهم، ليس في الجوار والنيل فقط، بل لعلها الانسانية وحدها كانت كافية ذات يوم، حتي يقبل المصري الأروام واليونانيين والشوام وكل أجناس الأرض ذات زمن مضي، لكن يبدو أن أشياء جميلة كثيرة مضت معه .ما هذه الاتهامات الظالمة التي يطلقها هؤلاء المصريون علي بني وطنهم بينما الحقيقة أوضحها لنا أمس في الأهرام السفير معصوم مرزوق مدير ادارة السودان بوزارة الخارجية المصرية بقوله: وفي أحد هذه الاجتماعات التي حضرتها بنفسي مع الأخوة السودانيين من قادة الاعتصام، تحدثت معهم واستمعت اليهم لمدة تزيد علي ست ساعات، وفوجئت بأن مطالبهم قد تضمنت الاعتراض علي اتفاق الحريات الأربع الموقع بين الحكومة المصرية والحكومة السودانية وهو الاتفاق الذي يهدف أساسا الي تيسير انتقال وحركة الأفراد والسلع والبضائع بين الدولتين الشقيقتين بل انه الذي سمح لهذا العدد منهم بدخول مصر بكل يسر وترحيب. كذلك فوجئت بأنهم يذكرون أن حديقة مصطفي محمود لا تخضع للسيادة المصرية لأنتها تابعة للأمم المتحدة!! واستغرق اقناعهم بعدم صحة ذلك بعض الوقت حيث أوضحت لهم أن هذه حديقة عامة مخصصة لأبناء الشعب المصري، وغيرهم ممن حرموا من استخدامها طوال هذه الفترة. لقد كان المطلب الرئيسي لهؤلاء المحرضين هو اعادة التوطين في أمريكا أو كندا أو أستراليا وقد حاولنا عبر المحادثات الطويلة معهم اقناعهم بأن ذلك لا تملكه المفوضية أو مصر، وأن المسألة تتعلق بمدي رغبة تلك الدول في استضافتهم. لاحظت ولاحظ معي كل من حاول اقناعهم بفض الاعتصام أن هناك مجموعة محرضة تقوم بنشر معلومات مضللة بين جموع السودانيين المقيمين في مصر، حيث أشاعوا مثلا أن من ينضم الي الاعتصام في الحديقة سوف يمنح حق الهجرة الي أمريكا أو كندا وأن المفوضية قد أعدت الطائرة لاتمام ذلك، ولم يكن ذلك ـ بالطبع ـ حقيقيا.أن من ينتقد تدخل قوات الشرطة المصرية يتغافل عن الحقائق السابقة، بل ان بعضهم كان ينتقد عدم تدخل الشرطة فرض هيبة القانون ثم يبكي الآن بدموع التماسيح علي ضحايا الحادث، بل وأسألهم عن أي مكان آخر في العالم يتعامل مع مثل هذه الموضوعات بذلك القدر من الصبر والحكمة، وأجد من واجبي أن أذكرهم بأن العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني أسمي كثيرا من هذا النوع من المزايدات الرخيصة، وأكثر أهمية من موقف حفنة من المحرضين رفضوا بعناد كل الأيادي التي امتدت لهم، ولا أستطيع أن أختتم هذا المقال الموجز دون الاشارة الي أن كل مصاب بين المعتصمين السودانيين هو مصاب في كل بيت مصري، كما أن كل مصاب بين رجال الشرطة المصرية هو مصاب في كل بيت سوداني .عبد الحليم خداموالي قضية عبد الحليم خدام التي لم تتوقف الصحف عن تناولها حيث سخر زميلنا والكاتب الاسلامي الكبير فهمي هويدي في أهرام الثلاثاء من الرد السوري علي عبد الحليم خدام باتهامه بالفساد وتضخم ثروته هو وأسرته قائلا: من أعرفهم من السوريين واللبنانيين يعتبرون خدام حالة عادية وربما متواضعة نسبيا اذا ما قورن بآخرين ممن لم يتوقفوا عن نهب المال العام في سورية وأطلقت يدهم للاتجار في كل مصدر للثروة في لبنان من الآثار التاريخية الي المخدرات مرورا بفرض الاتاوات علي الناس والاستيلاء علي التحف الفنية الموجودة في البيوت .والي وفد نفس اليوم وزميلنا وصديقنا نبيل زكي رئيس تحرير الأهالي الذي هاجم مجلس الشعب السوري لموقفه من خدام فقال ساخرا: كان لسان حال أعضاء مجلس الشعب السوري أن الشيء الوحيد المهم هو نظام الحكم ورأس هذا النظام. ولم يظهر أحد اهتماماً بتداعيات جريمة اغتيال الحريري وبالبحث عن المسؤول الذي دفع أطرافا لبنانية كثيرة الي اعادة النظر في الكثير من الثوابت. وأولها العلاقة مع سورية وكان المرجو تحديد المسؤولية عن فتح الباب علي مصراعيه أمام التدخل الأجنبي الذي بدأ مع قرار تمديد الولاية لرئيس الجمهورية اللبنانية خلافا لرأي الأغلبية الساحقة من اللبنانيين، وكذلك لم يجد اللبنانيون تفسيرا لاغتيال شخصية بوزن الحريري يصفه الرئيس بشار الأسد الآن بالابن البار لما يسمي لبنان، محاولا اقناعنا بأن ننسي أو نتجاهل جريمة اغتيال الحريري وبقية الضحايا فانها لن تجدي نفعا بل تصب في نهاية المطاف ضد مصلحة سورية .وهذا ثاني هجوم في الوفد يشنه نبيل ضد القيادة السورية وأعقبه هجوم آخر عنيف ضد النظام السوري والأنظمة العربية عموما في أهرام الخميس شنه المحلل السياسي الكبير سلامة أحمد سلامة عندما شبه ما فعله خدام بأنه سلوك عصابات المافيا وصراعات أفرادها وأضاف في عموده ـ من قريب: المشهد الذي ظهر فيه نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في قصره الفاخر بباريس، يتحدث عن التجاوزات والانتهاكات التي اقترفها النظام السوري، لابد أن يذكرك بأفلام عصابات المافيا الأمريكية، حين ينشق أحد أفراد العصابة ويتمرد علي الزعيم لتبدأ الحرب بينهما، ولكن لأن المفاجأة أذهلت الجميع، فقد تعددت التفسيرات.. وهذه كلها تفسيرات ساذجة لما يجري في نظم عربية تعفنت ونخر فيها الطغيان والفساد والاستئثار بالسلطة، فلم تكن الجهود الفرنسية الأمريكية لاجبار سورية علي تغيير مواقفها من لبنان والعراق بحاجة الي خدمات خدام. انها سيناريوهات تتشابه وتتكرر في العالم العربي، وتلقي الضوء علي طبيعة النظم السياسية التي نعيش فيها. فهي ليست دولا حديثة بالمعني المفهوم للكلمة. بل هي نظم يحكم فيها من يحكم بمنطق اقطاعي تتحول فيه الدولة الي أداة في يد الحاكم تحت سيطرة نخبة مختارة يصعد اليها من يصعد ويسقط منها من يسقط بارادة الحاكم المطلقة. وهي نخب منحطة ثقافيا وأخلاقيا وعلميا، تستخدم أجهزة الدولة ومؤسساتها لفرض سيطرتها المطلقة، خدمة لمصالحها الخاصة، وللافلات من قيود الشرعية وحكم القانون، وليدها من أدوات القمع ما يمكنها من الاحتفاظ بالسلطة .وفي نفس اليوم ـ الخميس ـ واصل زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي ضد النظام السوري وشمل هذه المرة من دافعوا عنه وهاجموا خدام. فقال جمال وقد بلغ به الغيظ منتهاه: لا يهمنا ان كان عبد الحليم خدام عميلا للأمريكان أو الروس أو الطليان.. لكن الذي يهمنا هو مدي صحة ـ أو عدم صحة ـ الاتهامات التي سددها الي النظام الحاكم في سورية، والذي هو ساهم في تأسيسه علي مدي أربعة عقود منذ كان صبيا في سراديب حزب البعث، وكان ضالعا في كل الكوارث التي قام بها النظام، حتي لو كان شريكا بالاسم ـ وليس بالفعل ـ لأنه يفتقد شرط الشريك الأولي بالرعاية، وهو أن يكون علويا ينتمي الي الطائفة التي تحتكر الحكم منذ الانقلاب الذي قام به حافظ الأسد في خريف 1970، وصبغ أجهزة الدولة والجيش بالصبغة العلوية.الأبواق الزاعقة باسم النظام السوري في مصر والعالم العربي انطلقت في هوجة هستيرية تتهم خدام بالخيانة، وأنه يقدم نفسه بديلا جاهزا للاستعمال، مثلما فعل أحمد الجلبي في العراق وان باع نفسه للشيطان.. وأنه.. وأنه.. ولكن أحدا لم يناقش مدي جدية الاتهامات التي ذكرها خدام، بل فعلوا مثلما يفعل المحامي الخائب عندما يعجز عن تفنيد الاتهامات، فيلجأ الي الهلضمة والشوشرة والغوغائية، عسي أن يفلت المجرم من قيد الاتهام!! ونخرج من هذه الهوجة بعبرة واحدة، هي استحالة قيام النظام السوري بعملية اصلاح من الداخل عن طريق الآليات الذاتية فاذا ارتفع صوت بالنقد تكالبت عليه السكاكين لتحقيره وازدرائه واخماد صوته… ويبقي كل شيء علي ما هو عليه، ويزداد الفساد رسوخا والاستبداد عمقا!! نحن نرفض المساس بأي قطر عربي، ونرفض التفريط في حبة رمل، أو كوب نفط عربي، ولكننا في نفس الوقت لا نقبل باتخاذ شبح التدخل الأجنبي لتخويف الشعوب العربية، وتبرير بقاء الأنظمة الدكتاتورية لاخماد أنفاس الجماهير.واذا كانت الجماهير العربية ترفض الاصلاح من طريق الأجانب، فانها في نفس الوقت تفرض استمرار العفن والفساد واللصوصية، ولسنا نرضي بتغيير بشار الأسد الي مروان الأسد، والوليد الأسد، ولا تقبل الجماهير تغيير الجلود والأسماء، وانما تطمح الي تغيير الأنظمة التي لم تحقق لشعوبها سوي الفقر والتدهور والانحطاط!! .وفي جمهورية الجمعة توقع زميلنا أسامة الغزولي ما يلي للرئيس بشار: مصير الرئيس بشار بالنظر الي البطء المتوقع في مسار التحقيقات فهو أن يكمل مدة ولايته في الحكم التي تنتهي عام 2007 ليأتي بعده وبشكل دستوري رئيس جديد للبلاد،. لأن الفصل الجديد في تاريخ سورية هو الفصل الجديد في تاريخ الشرق العربي رؤساء يدخلون الي منصب الرئاسة ويخرجون منه ماشين علي أقدامهم بعكس أسلافهم الذين كانوا يمشون الي منصب الرئاسة مختالين فرحين.. ثم يخرجون منه محمولين علي أعناق المشيعين الي القبر .لا. لا.. ليس لهذه الدرجة. انما هناك مخارج وحلول قال عن بعضها أمس ـ الأحد ـ في المصري اليوم أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نافعة: فظهور خدام بهذه الطريقة علي خشبة المسرح السياسي للمنطقة قد لا يفيده علي المستوي الشخصي كثيرا في النهاية أو حتي يحسن من صورته عند الأصدقاء أو عند الأعداء ولكنه ألحق بالنظام السوري بالفعل ضررا غير قابل للاصلاح مهما علا صياح النواب السوريين واتهامهم لهذا المنشق بالعمالة والخيانة، فالأنظمة القابلة لاحتضان شخصيات من هذا النوع لا يمكن أن تكون لديها أجهزة مناعة من أي نوع. لقد كان حرصنا علي النظام السوري ومازال مرتبطا بمواقفه القومية وما يعنينها هو أن تظل سورية، الشعب والدولة، صامدة في وجه الأطماع الصهيونية والأمريكية، ولكي تظل كذلك لا مفر أن يصلح النظام نفسه، فالاصلاح الآن أو الفناء .ونترك المصري اليوم الي مجلة أكتوبر وزميلنا وصديقنا اسماعيل منتصر رئيس تحريرها الذي حذر من أن يأتي الدور علي دولة عربية أخري بعد سورية بقوله: انهيار سورية خطر يلوح في الأفق، وسقوط سورية بعد العراق يفتح شهية أمريكا ويشجعها علي استمرار خططها ومخططاتها وليس في مقدور أحد التكهن بالدولة التي سيأتي عليها الدور بعد سورية، ولكن المؤكد أن هناك دولا عربية سيأتي عليها الدور وليس هناك أمل في الخروج من هذا النفق الشديد الظلمة الا بادراك كل قادة الأنظمة العربية، وفي مقدمتها النظام السوري أن مصلحة الشعوب العربية والأمة العربية أهم من أي اعتبار ولا يملك أحد ترف الاستثناء .ما هذا الكلام؟ هل من الممكن ان يكون الدور علي مصر أم الدنيا بعد سورية؟ لا.. لا.. هذا كابوس مزعج أبعده عنا مشكورا مأجورا زميلنا عبد الله كمال رئيس تحرير مجلة روزاليوسف بقوله: بعض أرباب ومشايعي الفكر البعثي في مصر وهم قلة غير مؤدلجة، ولكنها مدفوعة الأجر، في معرض دفاعهم عن نظام بشار الأسد، كما دافعوا عن نظام صدام وشحذهم الأجواء في هذا الاتجاه، عادة ما يقولون علي سبيل الحشد واثارة الرعب والتخويف أن علينا أن نساند سورية حتي لا يأتي الدور علي مصر، والواقع أن السؤال الأدق الذي يجب ن يطرح هنا هو: لماذا لا يمكن أن يأتي الدور علي مصر؟ هناك عشرات من الأسباب التي تجعل مصر ليست فقط بعيدة عن كل هذه الاحتمالات الساذجة وانما أيضا عصية علي مجرد تخيل أن تدرج في هذه القائمة المتوالية.أولا: لأنه قد توجد حقا قائمة في ذهن بعض الأفراد هنا وهناك في الادارة الأمريكية ولكن ليس كل ما يحلم به البعض يدركه لأسباب مختلفة. علي الأقل لأنهم بالفعل متورطون في البلد الذي بدأوا به القائمة وانما هناك دول هي التي تضع نفسها في القائمة بفعل يدها وسياستها. وبصريح العبارة فان سورية لم تكن لتدرج علي أجندة خفية، ان كانت موجودة، لولا أنها دفعت بنفسها للاندراج في بنود أجندة دولية معلنة. بمعني أوضح، فان ما يحدث في سورية هو حصاد نتائج مجموعة من السياسات الخاطئة والمناورات الساذجة والصغيرة التي بدأت قبل الحرب علي العراق وتصاعدت مع نشوب الحرب. وبدون أن ننجرف الي حالة من الاستخفاف والسخرية فان القول بأن مصر مستهدفة يشبه تماما القول بأن كوريا الجنوبية سوف تدرج علي القائمة بعد كوريا الشمالية .الحمد لله.. لقد طمأننا عبد الله علي أنفسنا ولذلك ننتقل الي قضية أخري خاصة بالداعية الاسلامي عمرو خالد.معارك الاسلاميينوالي اخواننا في التيار الاسلامي ومعاركهم وأولهم الملتحي المبتسم وأمين حزب العمل المجمد في مدينة ملوي بمحافظة المنيا وصاحب اختراع الفياغرا الربانية التي يرفض أن يبوح لي بسرها، عبد الرحمن بن محمد لطفي الذي انتقد الداعية عمرو خالد في مقال له بـ الأحرار يوم السبت قائلا: دكتور في جامعة الأزهر يتطاول عليه ويقول عنه الكلب عمرو خالد لمجرد أنه أخطأ خطأ غير مقصود وهو يذكر قصة سيدنا موسي مع ابني العبد الصالح أما أنا فأري أن عمرو خالد داعية مجتهد له حسناته الكثيرة كما أن له بعض الأخطاء الكبيرة ومن أحسن حسناته أنه يخاطب الشباب بأسلوب سهل يحببهم في الدين ويجذبهم اليه أما أخطاؤه التي أطالبه بالتخلي عنها فمنها حديثه باللغة العامية الركيكة التي ترفع المنصوب وتنصب المرفوع كما أعيب عليه أنه مع اعترافه منذ سنوات بأن اللحية سنة عالية قوي وغالية قوي وحلقها حرام علي حد قوله وذلك عندما سألته أخت من القاهرة تدعي مها وقالت له أنت تقول لنا أحبوا النبي واتبعوا النبي فلماذا لا تتبع أنت النبي صلي الله عليه وسلم وتطلق لحيتك؟ كما قال النبي صلي الله عليه وسلم اتركوا اللحي، وفروا اللحي، وارخوا اللحي، اعفوا اللحي الا أنه مازال يخالف أمر النبي صلي الله عليه وسلم ويحلق لحيته بلا مبرر مقنع يستدعي ذلك.أما أكبر الأخطاء التي وقع فيها الداعية عمرو خالد فهي أنه لا يفرق بين الحديث الصحيح والحديث الضعيف ويخلط بينهما.والذي دفعني لكتابة هذه الكلمة ليس اظهار خطأ عمرو خالد وان كان اظهاره مطلوبا ليتركه والدين النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ولكن مقصودي الأساسي هو أن يتنبه الناس الي ما يسمعون ولا يؤمنون علي كل مايقال لهم وان خالف كلام النبي صلي الله عليه وسلم وحتي لا نكون كقطيع الغنم ولا نكون من صانعي الفراعنة أو من الذين قال الله عنهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله .معارك وردودوالي المعارك والردود وأولها في أهرام الثلاثاء لزميلنا نبيل عمر الذي هاجم قناة الجزيرة لاذاعتها شريط أيمن الظواهري الأخير. كما هاجم الظواهري وطالب بثقافة اسلامية جديدة. وثاني معارك نفس العدد كانت لزميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد الذي هاجم دور مجلس التعاون الخليجي بسبب موقفه من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي بسبب طلبه أن لا يقتصر طلب اخلاء المنطقة من أسلحة الشامل علي منطقة الخليج وقال مكرم: لعل أغرب ما في هذه القصة المفتعلة أن قمة الخليج قد اتخذت في ختام أعمالها قرارا واضحا يطالب المجتمع الدولي بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل والضغط علي اسرائيل للانضمام الي معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها لنظام التفتيش الجمعي فلماذا اذن كانت الاهانة والاساءة في حق رجل يكرس جهده لخدمة أمته العربية .ومن الأهرام الي جريدة روزاليوسف في نفس اليوم والهجوم الذي شنه فيها زميلنا وصديقنا بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الأهرام الدكتور وحيد عبد المجيد، في عموده اليومي بـ روز ـ وقفات ـ ضد رئيس حزب الوفد الدكتور نعمان جمعة بسبب الهجمات التي تشنها صحيفة الوفد ضد النظام وتحرض أمريكا ضده. فقال: ولا مبدأ له، فهو يعتمد ـ ضمن ما يستند اليه ـ علي تقارير احدي المنظمات التي سبق أن فصل مديرها من الحزب الذي يرأسه واتهمه بالحصول علي تمويل من الولايات المتحدة، وهكذا فصل مدير منظمة مدنية لأنه حصل علي تمويل أمريكي ثم استند الي تقارير هذه المنظمة عن مراقبتها للانتخابات وانتقي منها ما يخدم مسعاه الخائب الي استعداء أمريكا علي مصر وليس هذا الجمع بين متناقضين الا مثالا علي براعة رئيس الحزب هذا في اللعب بالبيضة والحجر علي كل صعيد .ونترك الوفد وهجوم وحيد علي رئيسه الي المصري اليوم يوم الجمعة وموضوع زميلنا محمود مسلم الذي اشار الي المذكرة التي قدمها عضو مجلس الشعب عن الاخوان المسلمين الدكتور حمدي حسن الي رئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور عما سماه مخالفات وتحايلات النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد وجاء في مذكرته: ان قرار النائب العام بحفظ التحقيقات في قضية التحرش بالصحافيين والصحافيات والنساء أثناء التظاهرات السلمية، اثار استياء وغضب الكثيرين لوضوح شخصيات المتهمين الذين كانوا في حماية الشرطة، موضحا أن هذا القرار سبقته وواكبته وتلته قرارات عديدة من النائب العام يفهم منها أنه يجامل ويحمي السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الداخلية، مما جعلها تتمادي في تلك التصرفات العنيفة والعدائية والمجرمة بالدستور والقانون ودون خشية من حساب أو عقاب أو مساءلة. ان النائب العام لم يصدر حتي الآن نتيجة تحقيقاته في وفاة المهندس أكرم زهيري أثناء حبسه احتياطيا بل أصدر قرارا بمنع لجنة مجلس الشعب من ممارسة عملها لتقصي الحقائق، بدعوي عدم التدخل في أعمال التحقيقات، كما قتل الطالب محمد السقا من جامعة الاسكندرية برصاص الشرطة ولم تعلن النتائج رغم مرور 5 سنوات، وقتل المحاسب مسعد قطب في احدي سلخانات أمن الدولة بالجيزة.ومضي 5 سنوات دون التوصل الي نتيجة في التحقيقات رغم أن حادث الممثلة ذكري وقع في الوقت ذاته وأغلق ملفه خلال أيام معدودات ولقي أيضا طارق غنام مصرعه نتيجة الغازات المسيلة للدموع ولم تصل التحقيقات الي نتيجة ما يحدث تحايلات وتأجيل لتحقيقات في جرائم لها خلفية سياسية واضحة، بل ومخالفة لروح ونصوص الدستور والقانون، مما يجعل العدالة غائبة أو معوقة.أصبحت نهاية كل القضايا ذات الطابع السياسي الحفظ أو التجاهل أو التأجيل. كما تنسب كل قضايا الرأي العام الي مجنون أو مشعوذ ومريض نفسي وأن تكون كل قضايا التعذيب والقتل داخل السجون مهملة .الأحزاب السياسيةأخيرا الي الأحزاب السياسية وصديقنا الاخواني المحامي وعضو مكتب الارشاد الذي قرر تجميد نشاطه في الجماعة مختار نوح، والحديث الذي نشرته له المصري اليوم يوم الثلاثاء وأجراه معه زميلنا عز الدين عبده وأبدي فيه مختار تعاطفه مع حزب الوسط كما أيد أن يسعي الاخوان لتشكيل حزب سياسي وهاجم الأحزاب الموجودة وكانت أبرز الأسئلة والاجابات هي: لكن البعض انتقد بعض أفكار المرحلة الثالثة للوسط؟ـ لو فشل النظام في تطبيق الديمقراطية سأبدأ من حيث انتهي هو وسأنشئ حزب العدالة الاسلامية.ـ هل لو أنشأ الاخوان حزبا ستنضم اليه؟ـ ولماذا لا أكون أنا قائده لا مانع اذا كان حزبا ديمقراطيا ويؤمن بتداول السلطة ووقتها سأسعي لأن أكون رئيسا لهذا الحزب .ونظل في دائرة الأحزاب والاخوان المسلمين ومواصلة المصري اليوم نشر تحقيقاتها وسلسلة أحاديثها المتميزة، فبعد مختار نوح نشرت يوم الأربعاء حديثا مع المهندس أبو العلا ماضي وكيل المؤسسين عن حزب الوسط والذي انشق مع مجموعة أخري عن الجماعة. وكان الخلاف قد انفجر مؤخرا عندما أدلي المرشد العام محمد مهدي عاكف بسلسلة من الأحاديث أكد فيها أنه صاحب فكرة تأسيس الوسط، وهو ما نفاه ماضي بل واتهم المرشد بالادلاء بهذه التصريحات ليعرقل ظهور الحزب، بعد أن تبين أن تقرير هيئة مفوضي مجلس الدولة الذي سيقدم للمحكمة جاء في صالح الحزب. أبو العلا قال في حديثه الذي أجراه معه أيضا زميلنا عز الدين عبده: جذور المشكلة بدأت منذ فترة طويلة مع ظهور جيل جديدة داخل الاخوان صادفته مشكلات كبيرة وعاني سيطرة مجموعة معينة علي فكر الجماعة، وضمت بقايا النظام الخاص، ومجموعة سنة 1965 التي اتهموها في قضية المرحوم سيد قطب وهذه المجموعة نظرتها ضيقة للحياة ولكل شيء، واصطدمنا معها مبكرا منذ عام 1986، وهو العام الذي توفي فيه المرشد الراحل عمر التلمساني وكانت علاقته بنا جيدة، وفي هذا العام عاد كل من سافر الي الخارج هربا من القبض عليه عام 1981 ومنهم من لم يكن موجودا علي الساحة أصلا، وبدأت المشكلات في الظهور بعد عودتهم وفي هذه الفترة عاد المرشد الراحل مصطفي مشهور ود. محمود عزت والمهندس خيرت الشاطر وظهر المستشار مأمون الهضيبي والأستاذ مهدي عاكف لأول مرة بالنسبة لنا ـ بعد خروجهم من السجون في أوائل السبعينيات عادت كل هذه القيادات مجتمعة من الخارج، وبدأ الصدام بينها وبين الجيل الجديد الذي كان يقود الاخوان في هذا الوقت وهو الذي مدها بالأجيال الجديدة، وأعاد لها روحها بعد أن كانت الجماعة ضامرة الي حد كبير ثم ظل الصراع مكتوما لمدة عشر سنوات داخل الجماعة ومع مرور الوقت توصلت مجموعة من بيننا الي قناعة أساسية بأن طريق الاخوان أصبح مسدودا سواء من حيث تطويرها من الداخل أو من حيث حل مشكلات وجودها، وجمود أفكارها وكذلك طريقة ادارتها من الداخل ولذلك قررنا عام 1995 تأسيس حزب سواء رضيت القيادة أم لم ترض. وكان من بين هذه المجموعة المهندس صلاح عبد الكريم وكيل نقابة المهندسين ود. محمد عبد اللطيف سكرتير عام اتحاد الناشرين والمهندس محمد السمان وهم جميعا معنا الآن في الوسط.ـ أبلغناه بفكرة تأسيس الحزب ووافق وأيدها وهذا فقط كل علاقة عاكف بالموضوع، ولم يكن أحد يعرف اسم الحزب ولا برنامجه ولا من هم مؤسسوه ولا من هو وكيل مؤسسيه. وحينما علم بأننا سنقوم بجمع توكيلات الحزب دون علم الجماعة بدأ يطردنا أنا والدكتور محمد عبد اللطيف باعتبارنا المسؤولين عن المشروع وكان رفضه لاثنائنا عن الفكرة، واضطرارنا للاختفاء الي أن تقدمنا بأوراق الحزب، وبالتالي بدأ الهجوم علينا من أول يوم من مكتب الارشاد باعتبارنا متمردين وأن هذا يتم بغير موافقتهم، وأنه لم يكن هناك قرار من الجماعة، وأن هذا يمس الاخوان، وأكدوا أنه لا علاقة لهم بالحزب، وبالتالي فان ما يقال من أن الجماعة كانت موافقة ثم اعترضت بعدما توجهنا الي المحكمة غير صحيح، لأن الاعتراض كان في اليوم التالي وواصلوا الضغط علي المؤسسين ليتراجعوا، ومنهم من تراجع بالفعل بعد أن تلقي التعليمات، ومنهم من رفض وانتدبوا بعد ذلك محامين وعاونوا الحكومة وقدموا تنازلات بعض الموكلين في المحكمة وكانت تلك أشهر واقعة تاريخية وأخلاقية في محاولة لقتل الحزب الوليد.ـ كنت قد ضقت بالاخوان قبل الحزب بمدة ، وتقدمت باستقالتي لأحد القيادات ورجاني أن أؤجلها بزعم أن الجماعة تواجه ضغوطا، وأن هناك معتقلين، ورغم ذلك تقدمت بالاستقالة لأنني وصلت الي طريق مسدود، نهايته أنه لا أمل منه في اصلاح الجماعة من داخلها، والقشة التي قصمت ظهر البعير أنه في آخر انتخابات داخل مكتب الارشاد كانت نسبة التغيير فيها صفرا بالمئة