الصراع الروسي الأوكراني سيترك آثاراً مختلفة سواء على الصعيد السياسي والاقتصادي والنظام العالمي
بغداد ـ «القدس العربي»: ناقش مظهر محمد صالح مستشار رئيس مجلس الوزراء، وأسامة السعيدي رئيس جمعية العلوم السياسية، تأثير النزاع الروسي – الأوكراني على العراق في جلسة حوارية، لا سيما الآثار المنعكسة على الجانبين الاقتصادي والسياسي.
وحسب تدوينة لمركز «البيدر للدراسات والتخطيط»، غير الحكومي، فقد «قدم مظهر محمد صالح مستشار رئيس مجلس الوزراء، رؤية اقتصادية عن التأثرات المحتملة على العراق، كما وقدم أسامة السعيدي رئيس جمعية العلوم السياسية شرحاً موجزاً عن طبيعة النزاع المحتدم بين روسيا وأوكرانيا وانعكاساته على المستوى الدولي والعربي وتأثيره على الوضع العراقي، وحضر الجلسة نخبة من الباحثين والمهتمين في الموضوع المطروح للنقاش».
ووفقاً للمجتمعين، فإن «النزاع الدائر بين روسيا وأوكرانيا له خلفيات وأبعاد عميقة تاريخية وجغرافية وسياسية وليس وليد اللحظة»، معتبرين أن «الصراع سيترك آثاراً مختلفة سواء على الصعيد السياسي والنظام العالمي أم على الصعيد الاقتصادي، لا سيما في قطاعات النفط والغاز، وقطاع الغذاء».
وأضافوا: «مما لا شك فيه أن هذا الصراع سيترك تأثيراته على المستوى الدولي والمنظمات الدولية، وكذلك على المستوى الإقليمي والعربي، والعراق ليس استثناءً من تلك التأثرات بالتأكيد»، موضحين أن «العراق سيكون من الدول التي تنعكس آثار النزاع الروسي الأوكراني عليها، وهذا الانعكاس من جانب ربما يكون إيجابياً؛ متمثلاً بقطاع النفط وتصديره وارتفاع أسعاره، وسلبياً من جانب آخر يتمثل بالسلع والمواد التي يستوردها من روسيا وأوكرانيا كالحديد الصلب والحبوب وغيرها من المواد التي شهدت أسعارها ارتفاعاً ملحوظاً».
ورأوا أن «تأثيرات الصراع الدائر على العراق ليست اقتصادية فحسب، بل هناك تأثير سياسي على الرغم من كون العراق لا يعد من الدول العظمى أو الكبيرة عالمياً، لكن ذلك لا يمنع التأثيرات المحتملة وتحديد موقفه في ظل الصراع الدولي والاصــطفاف السياسي في ظل عالم متــحرك ومتــغير وربما يشهد ولادة نظام عالمي جديد».
ودعوا الدولة العراقية ممثلة في الحكومة وباقي المؤسسات المعنية إلى «متابعة الوضع الجاري في العالم والمنطقة ودراسته بدقة وطرح كل الخيارات المحتملة التي ستقع في المستقبل القريب أو المتوسط، وتحديد الدور المطلوب من العراق وفق ميزان المصلحة الوطنية العليا للبلد وعلى جميع المستويات، بعيداً عن الارتجال والاجتهاد والتسرع في التعاطي مع الأحداث والمواقف التي تجري في العالم والإقليم».