عمان- “القدس العربي”: صنف المختص والباحث في شؤون الزلازل الدكتور محمود القريوتي، الأردن بأنها منطقة زلزالية من النوع القليل إلى المتوسط، أي أنها زلزالية معتدلة، وهي تختلف بدرجة كبيرة عن النشاطات الزلزالية العالية التي تحدث في تركيا واليابان واليونان.
وأشار القريوتي لوكالة “عمون” الإخبارية، إلى أن مرصد الزلازل الأردني يعد كافيا، لكن الحاجة ماسة إلى إجراء دراسات بما يخص تقييم الخطر الزلزالي.
وأكد أنه يصعب عليه معرفة ما هو قادم، لكن هناك توقعات بحدوث زلازل على طول الصدع من خليج العقبة وحتى تركيا، لكن التاريخ يقول إنه تعرضنا لنشاطات زلزالية متباعدة.
وأضاف أن أكبر زلزال كان عام 1927 في البحر الميت بقوة 6.3 درجات، وفيه تأثرت مناطق واسعة من ضمنها عمان والسلط وعجلون والقدس وأريحا ونابلس ويافا وحيفا، وحينها قتل حوالي 500 شخص، وتعرض ألف منزل للانهيار، وعادت الزلازل من جديد للأردن لكن هذه المرة عام 1995 في خليج العقبة وكانت قوة الزلزال آنذاك 7.3 درجات لكنه كان بعيدا عن العقبة بحوالي 93 كليومترا. ومع أنه قوي جدا، لكن لم يحدث أي دمار وكانت الأضرار بسيطة جدا وهي عبارة عن تشققات بالأبنية.
وطالب القريوتي المواطنين بالاطمئنان وعدم القلق، لأن الزلازل التي ضربت جنوب تركيا وشمال سوريا لم تحدث إلا شعور بالهزة في المناطق الشمالية.
وقدم القريوتي عدة نصائح للمواطنين في حال حدوث زلازل في الأردن، أهمها التحلي بالهدوء، وعدم التدافع والابتعاد عن مناطق الخطر، والتوقف في مناطق مفتوحة حال كان الشخص متواجدا في السيارة.
جاء حديث القريوتي بعد أيام من وقوع الزلازل المروعة والتي ذهب ضحيتها الآلاف في تركيا وسوريا.
وفي السياق، كشف رئيس مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان الخميس، عن تسجيل مرصد الزلازل، أكثر من 700 زلزال (هزة ارتدادية) تراوحت قوتها بين 2.5 إلى 6.7 على مقياس ريختر.
وأوضح سويدان في حديثه لقناة “المملكة”، أن “هذه الارتدادات رصدتها الأجهزة بينما المواطنين شعروا بأول هزتين رئيسيتين في البداية ولم تؤثر على المباني”.
وأشار سويدان إلى أن “المنطقة تشهد دوماً زلازل عدة في كثير من الأحيان وهي خفيفة وغير مؤثرة ولا يشعر الناس بكثير منها”، موضحاً أن منطقة بلاد الشام من المناطق النشطة زلزاليا عبر التاريخ، غالبيتها غير ملموس.
ودعا سويدان إلى تجنب المعلومات التي يتداولها أشخاص غير مختصين ينشرون معلومات ليس لها أي أساس علمي، أو أنها بهدف التهويل وإثار الهلع.