القاهرة – «القدس العربي»: عرض في معهد النقد الفني في أكاديمية الفنون المصرية فيلم «ورد مسموم»، الذي اختير لتمثيل مصر في الترشح للمنافسة على جائزة أوسكار أحسن فيلم أجنبي، كما فاز بسبع عشرة جائزة في مهرجانات مصرية ودولية.
العرض أقيم ضمن فعاليات ملتقى شباب أكادبمبة الفنون، وعقدت بعده ندوة مع مخرج الفيلم أحمد فوزي صالح، أدارها الدكتور وليد سيف، رئيس قسم السينما في معهد النقد الفني، الذي أشاد بالفيلم، مؤكدا أنه يحصل على إجماع لجان التحكيم في كل المسابقات التي شارك بها.
وقال أحمد فوزي صالح، إنه قدم هذا الفيلم، لأنه مهموم بالفقراء والمهمشين، ولأنه ابن منطقة فقيرة، ودائما ما تقدم هذه الطبقة في السينما بشكل سلبي، حيث يتم تقديمهم في صورة المجرمين، في حين حاول هو كما قال، أن يقدمهم في صورة إيجابية، فهم ليسوا عالة على المجتمع، بل يقدرون قيمة العمل، ويعملون بالفعل طيلة الوقت لكسب قوت يومهم، لذلك فقد كان حريصا على بناء منزل متوسط الحال يتكون من غرفة وصالة، لأن البيوت في منطقة المدابغ فقيرة جدا، وهو لا يريد أن يظهر هذا الحانب.
وحول علاقة بطلة الفيلم بشقيقها، والتي كانت غامضة، قال إن المقصود من هذه العلاقة، هو إبراز الجانب الذكوري للمجتمع في هذه الطبقات المهمشة، فالرجل هو محور الحياة، حتى لو كانت المرأة هي التي تعمل وتنفق على الأسرة، لذلك جاءت العلاقة بهذا الشكل، فهو يمثل لها الأب والأخ والسند وكل شيء في الحياة.
جاء الفيلم بدون موسيقى تصويرية، وهو اختيار أحمد فوزي صالح، كما قال، لأنه يفضل هذا النوع من الأفلام، وهو اختيار مناسب برأيه لموضوع الفيلم، ولم يكن بسبب قلة الإمكانيات، مشيرا إلى أن مشروعه المقبل أيضا سيكون بدون موسيقى تصويرية، لأنه يهتم بايقاع الشخصيات الداخلي.
وأضاف صالح أنه ينتمي لمدرسة ما بعد الحداثة في السينما، لذلك استخدم لقطات تسجيلية في الفيلم، ولكن بما يخدم دراما الفيلم، حيث اختفت هذه التقسيمات من السينما الحديثة، فلم يعد هناك فصل بين النوعيات، بل أصبح هناك تداخل، مدللا على ذلك بأفلام المخرج الأمريكي مايكل مور، الذي يقتطع بعض الجمل من سياقها لتخدم مواضيع أفلامه، التي تنتقد سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.