مخرج لبناني يهاجم مظاهرات تونسية طالبت بمنع عرض فيلمه “.. ويصفها بـ “السخيفة”

حجم الخط
0

المخرج اللبناني زياد دويري

تونس- مروي الساحلي: قال المخرج اللبناني زياد دويري إن “من حق الجمهور التونسي انتقاد فكرة فيلمه (القضية 23)، لكن ليس من حقه منع عرضه”، واصفًا المظاهرات ضده بـ “السخيفة”.

تصريحات دويري جاءت، اليوم الخميس، خلال ندوة صحفية بالعاصمة تونس، تعليقاً على احتجاجات تزامنت مع عرض الفيلم، أمس الأربعاء، ضمن فعاليات الدّورة 28 لمهرجان “أيام قرطاج السينمائية”، بدعوى “تطبيع” المخرج، الحاصل على الجنسية الفرنسية، مع إسرائيل.

وانطلقت فعاليات المهرجان 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتستمر حتى 11 من الشّهر نفسه.

دعوة الاحتجاج جاءت من المنظمة التونسية لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني (إسرائيل) مطالبة بمنع عرض الفيلم، بسبب اتهام مخرجه بالتطبيع مع إسرائيل، حيث صور فيلمه السابق “الصدمة” في إسرائيل بمشاركة ممثلين إسرائيليين.

وعبر المخرج اللبناني عن استيائه إزاء تلك الاحتجاجات التي سبقت عرض الفيلم، واعتبرها “بذيئة وسخيفة”.

وأوضح أن “كل الاتهامات التي نُسبت إلى الفيلم كاذبة وخاطئة خاصة وأنه لم يتم تصويره في تل أبيب، وتمويله ليس إسرائيليًا مثلما قيل، كما أنه لم يمنع من العرض في لبنان مثلما أُشيع”.

وقال إنّه “ينتمي إلى عائلة يسارية عانت كثيرًا من الاحتلال الإسرائيلي في لبنان في سنوات الثمانينات وكانت عائلته تقاتل مع حركة فتح الفلسطينية”.

وفي الوقت نفسه، قال إن رد فعل الجمهور التونسي على الفيلم كان “الأروع”، وذلك من خلال فهمهم الجيد للغة السينيموغرافية التي لم يستطع فهمها الجمهور خلال عرض الفيلم في لبنان ومصر.

من جهته، قال عادل كرم، بطل الفيلم الذي جسد دور “طوني حنا”، إن “من يتهمون زياد الدويري بالتطبيع هم لا يفهمون الفن”.

وتابع قائلًا، خلال الندوة، “لا بد أن نفتخر كوطن عربي بهذا المخرج الذي سيخلده التاريخ نظرًا لأعماله الفنية الرائعة”.

ويروي الفيلم قصة تدور في أحد أحياء بيروت، حيث تقع مشادة بين “طوني” وهو مسيحي لبناني، وياسر وهو لاجئ فلسطيني مسلم، وتأخذ المشادة أبعادًا أكبر من حجمها، وتنتهي بمواجهة قضائية بالمحكمة.

وفيما تنكأ وقائع المحكمة جراح الرجلين وتكشف الصدمات التي تعرضا لها، يؤدي التضخيم الإعلامي للقضية إلى وضع لبنان على شفير انفجار اجتماعي ما يدفع بطوني وياسر إلى إعادة النظر في أفكارهما المسبقة ومسيرة حياتهما.

وشارك الدويري مؤخرًا في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي 2017، وحاز فيه الممثل الفلسطيني كامل الباشا بجائزة أفضل ممثل عن دوره في “القضية 23”.

وفي سبتمبر /أيلول الماضي، أوقفت السلطات اللبنانية دويري، في مطار بيروت الدولي، وأحالته إلى القضاء العسكري، بسبب تصوير مشاهد من فيلمه “الصدمة” (2012) في إسرائيل، وتعامله مع طاقم عمل إسرائيلي، قبل أن تطلق سراحه لأنه دخل إسرائيل بوثيقة سفر فرنسية.(الأناضول) .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية