مخطط اسرائيلي جديد لإقامة جسر حديدي يصل بين ساحة البراق وباب المغاربة خلال ساعات في الأقصى

حجم الخط
0

تحريض على الشيخ رائد صلاح وأكاديميون يُحذرون من أن بناء متحف التسامح سيُشعل الحرب مع العالم الإسلاميزهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’: قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان حصلت ‘القدس العربي’ على نسخةٍ منه إن الأوقاف الإسلامية في القدس هي صاحبة الحق بترميم وإصلاح طريق باب المغاربة الموصلة إلى المسجد الأقصى، كونها جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وكون دائرة الأوقاف الإسلامية هي صاحبة الحق والسيادة على المسجد الأقصى وتقوم بما تراه مناسباً من مشاريع الإعمار والترميم والصيانة للمسجد الأقصى المبارك ومرافقه.

وكررت المؤسسة في بيانها رفضها الكامل والشامل لكل مخططات الاحتلال واعتداءاته على المسجد الأقصى المبارك، وبضمنها المخططات الإحتلالية ضد طريق باب المغاربة ومنطقة البراق وقالت المؤسسة إن الاحتلال الإسرائيلي يمارس المراوغة وأساليب الخداع لتنفيذ مخططات احتلالية خطيرة بحق المسجد الأقصى ومرافقه وبضمنها طريق باب المغاربة، ومنها مخططه الجديد بإقامة جسر حديدي مؤقت مكان الجسر الخشبي المؤقت، ونؤكد هنا أن هذا المخطط الاحتلالي الجديد هو تلاعب بالأسماء والمسميات ولا يختلف كثيراً عن مخطط هدم طريق باب المغاربة وبناء جسر عسكري مكانه.

وجاء بيان مؤسسة الأقصى تعقيباً على خبر نشره موقع ‘يديعوت أحرونوت’ مفاده أن أذرع الاحتلال الإسرائيلي لم تلغِ مشروع هدم طريق باب المغاربة وبناء جسر بديل مكانه، بل أجلت ذلك إلى حين تكون ظروف مناسبة في المنطقة تمكن ذلك، وان بلدية الاحتلال في القدس تنتظر نتائج الانتخابات في مصر كي تعيد النظر والبحث مرة أخرى في الموضوع.

وأضاف الموقع أن البلدية الاسرائيلية في القدس تطرح في هذه الأثناء مخططاً جديداً لإقامة جسر حديدي مؤقت مكان الجسر الخشبي المؤقت، يُبنى من الفولاذ ويُقام على أعمدة حديدية كبيرة، شبيهاً بجسر بنات يعقوب في شمالي البلاد – وهو جسر يربط بين الجليل والجولان مبني فوق نهر الأردن تستطيع آليات عسكرية ضخمة العبور عليه، وان هذا المخطط المطروح ينتظر الموافقة من قبل دوائر الاحتلال، وتقترح البلدية العبرية في القدس، أن يتم تجهيز كل عناصر ومكونات الجسر الحديدي في مكان ما، ومن ثم نقلها سراً عبر حاملات كبيرة في ساعات الليل المتأخرة إلى منطقة البراق، وبوجود ومرافقة قوات كبيرة من الاحتلال الإسرائيلي، وبأسلوب سريع وخاطف يتم تركيب الجسر والانتهاء من العملية خلال ساعات قليلة، على حد قول المصادر الإسرائيلية.

على صلة، طالب عدد من الأكاديميين الإسرائيليين بعدم بناء ما يسمى متحف التسامح على مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية بالقدس وقالوا إن تنفيذ مثل هذا البناء يمس بمشاعر ملايين المسلمين وانه قد يجر إسرائيل إلى صدام مرير مع العالم الإسلامي في حال تم البدء ببناء هذا المتحف، خاصة في وضع التغيرات الحاصلة في العالم العربي والإسلامي، واستذكار المظاهرات الحاشدة مؤخراً في مصر والأردن بخصوص مخطط باب المغاربة، والتي قد تعود على نفسها أيضا في حال ملف وقضية مقبرة مأمن الله، في الوقت نفسه طالب عدد من المتحدثين بضرورة قيام البلدية في القدس بإعادة النظر في مشروع بناء متحف التسامح على مقبرة مأمن الله، وجاءت هذه المطالب والتحذيرات خلال ندوة نظمها معهد القدس للدراسات الإسرائيلية ـ وهو معهد إسرائيلي متخصص له مساهمة في تقديم الاستشارة والتوجيه لمتخذي القرار الإسرائيلي خاصة في الملفات الشائكة والمصيرية ـ بمناسبة صدور كتاب عن ملف مقبرة مأمن الله وبناء المتحف المذكور للكاتب الإسرائيلي، اسحق رايتر، وبرز خلال النقاش الحديث عن دور الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ومؤسسة الأقصى في التصدي لمشروع بناء متحف التسامح، ولم يخلُ النقاش من التحريض على الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني وعلى رئيسها الشيخ رائد صلاح، بل وصل الحد إلى مطالبة البعض بتقديم الشيخ رائد صلاح للمحاكمة، في حين أكد متحدثون خلال الندوة أن بناء متحف التسامح على المقبرة الإسلامية له تبعات خطيرة على جميع المستويات المحلية والعالمية، كما أشار متحدثون إن بناء المتحف رغم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية قبل ثلاثة أعوام ليس تحصيل حاصل، وأن ملف بناء المتحف ما زال مفتوحا، وليس من المستبعد أن يعطل أو يُلغى نهائياً، خاصة في ظل الصدى العالمي الذي يأخذه في الأوقات الأخيرة، وتزايد المعارضة العالمية لمثل هذا المشروع.

وانتقد مؤلف الكتاب في معرض حديثه عن كتابه الجديد، المحكمة العليا الإسرائيلية بخصوص قرارها رد الالتماس الذي تقدمت به مؤسسة الأقصى ضد بناء المتحف المذكور، مشيراً إلى أن القرار كان سياسياً أكثر منه قضائياً، وان المحكمة أخطأت في مجمل نظرتها إلى ملف مقبرة مأمن الله ومتحف التسامح، فيما ذكر المؤلف آن الشيخ صلاح استثمر مشروع بناء المتحف على جزء من مقبرة مأمن الله من اجل بيان الاعتداءات الإسرائيلية على الأوقاف والمقدسات في الداخل والقدس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية