مخطط اسرائيلي لمصادرة اراضي الفلسطينيين وتحويلها الي حدائق عامة
مخطط اسرائيلي لمصادرة اراضي الفلسطينيين وتحويلها الي حدائق عامةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: تواصل الدولة العبرية مساعيها الحثيثة من اجل احكام السيطرة علي القدس الشرقية المحتلة وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قد صرح لدي عودته من واشنطن خلال الاحتفالات بما يسمي توحيد القدس بشطريها الغربي والشرقي المحتل ان القدس الموحدة ستبقي عاصمة الدولة العبرية الي ابد الابدين. وفي هذا السياق وتحت عنوان حدائق عامة في حوض البلدة القديمة ، وزع كراس حصلت القدس العربي علي نسخة منه، علي اعضاء مجلس ادارة الحدائق العامة والمحميات الطبيعية الاسرائيلية، من قبل سلطة الحدائق العامة والمحميات الطبيعية في منطقة القدس، بهدف تحويل اراض تتبع للسكان الفلسطينيين في شرقي القدس المحتلة الي حدائق عامة ومنتزهات. وكان اعضاء مجلس الادارة قد زاروا المواقع المقترحة شرقي البلدة القديمة، للاطلاع علي المواقع عن كثب. اما اهداف المشروع المقترح، كما جاء في المخطط، فهو استعادة عبق الماضي الديني والتاريخي للشعب اليهودي، حيث استعملت اقتباسات من التوراه في المقدمة، وفي سياق الاقتراحات للربط بين التخطيط المقترح وتاريخ الشعب اليهودي في المنطقة، علي حد قول القيمين علي المشروع.اما المواقع التي شملها المخطط: اقتراح لحديقة عامة بمساحة 800 دونم علي منحدرات جبل المطلع ـ هار هتسوفيم ، والتي تقع علي حدود كل من العيساوية من الشمال والطور في الجنوب. ملكية الأراضي في المنطقة المقترحة هي خاصة وتتبع للسكان الفلسطينيين وحيوية جدا لتطورهم. تطوير خط سياحي يربط بين وادي الجوز في الشمال ومنطقة سلوان في الجنوب يمر شرقي البلدة القديمة. خط سياحي يخترق الأحياء الفلسطينية شرقي وجنوبي البلدة القديمة في منطقة ابو طور، سلوان ووادي النار. وفي الجلسة الاخيرة التي عقدت لمجلس ادارة الحدائق العامة والمحميات، وزعت عضو المجلس وممثلة الجمهور في المجلس، مخططة المدن سعاد نصر مخول، وهي من سكان مدينة حيفا رسالة انتقدت فيها التخطيط المقترح، ودعت الي رفضه تماما. وقد جاء في الرسالة ما يلي: ان افتتاح المخطط باقتباسات من التوراة، يفسر طبيعة واهداف المخطط المقترح، والذي يتجاهل السكان الفلسطينيين، ويعطي التخطيط مفهوما آخر، بعيدا عن اهداف الحفاظ علي الطبيعة. وتابعت: هدف ارجاع الطابع التاريخي للمنطقة هو هدف انتقائي ديني يتحدث فقط عن الشعب اليهودي ويتجاهل تاريخ الشعب الفلسطيني من مسلمين ومسيحيين، علما بأن الأراضي المعدة للتطوير هي املاك خاصة للسكان الفلسطينيين واملاك لأوقاف اسلامية ومسيحية. واضح من محتويات المخطط ان الهدف منه ليس الحفاظ علي الطبيعة الخضراء والحدائق العامة وانما لف القدس والبلدة القديمة بحزام اخضر من الحدائق والمحميات لمنع تسلط السكان العرب علي المنطقة (كما يتضح من المخطط). وجاء ايضا في الرسالة: كلنا علي علم بالتطورات السياسية الأخيرة وخصوصا فيما يتعلق بمدينة القدس. اليوم اصبح واضحا انه في اطار اية تسوية سياسية فأن الأحياء العربية لن تكون ضمن مدينة القدس عاصمة الدولة الأسرائيلية. وانني اتساءل هل الطرق السياحية المقترحة والتي تمر في عمق الأحياء العربية المكتظة بالسكان تساعد في دعم الحل السياسي؟ حل تحولت سلطة الحدائق العامة والمحميات عند التحدث عن مدينة القدس الي جسم منفصل خاضع لايديولوجية الذين يقفون علي رأسه؟ الا يري مجلس ادارة الحدائق العامة والمحميات ضرورة في فحص حاجة السكان الفلسطينيين في المنطقة ـ الطور والعيساوية الي هذه الأراضي؟الا يري مجلس الحدائق والمحميات ان المخطط المقترح لا يلتزم بالموضوعية، وانما هدفه فرض الوقائع علي الأرض. كيف تحول المخططون في سلطة الحدائق الي قيمين علي توفير الأمن للسكان اليهود في المنطقة؟ هل مجلس الأدارة يعي التناقض الصارخ في المصالح، عندما تقوم جمعيات يهودية استيطانية بتنفيذ اعمال سلطة الحدائق في المواقع في عمق الأحياء الفلسطينية. وخلصت الرسالة الي القول: يجب رفض اي تخطيط في المنطقة الواقعة شرقي القدس، واعطاء فرصة لحل سياسي يحدد مستقبل هذه المناطق.