مدائن الفضة

حجم الخط
0

هي مدن العجب العجاب حين يتحقق كل أمر ويصبح في متناول الجميع لكن يكتشف كل خبير أنها متاع زائل لا يستوي شيئا أمام عزة النفس وقيمةالإباء والكرامة وتبقى ثمينة في نفسها فقط.
مس الوجود ربكة ورعشة أن تحولت المدائن فضة فغدت ثمينة في عين كل فتى ينظر إلى الدنيا نظرة البهاء كم من ستار كم من فرش كم من استبرق وواد ونماء كم من ثمن ثمين وفصوص خواتيم وأساور تلمع عن بعد بعيد عالم الثناء أهو كون الفساد ودنيا الجماد تنطق بضاد وفاء لتنبجس في كومة الأشياء روح نرجسية وبقايا أشلاء لا تدل على الزهد والإباء بل على حقارة الأسياء وخسارة الصفياء وملح الحضارة الذي يذوب مع أول قطرة ماء فلنزرع الأبّ (1) والأرعاء(2) إذ ‘فيروس الفضة’ قد يجتاح العقول لكن الضمير يشرف على بهو البهاء لأنه مخلوق من طبيعة سمحاء تعي كل شيء حقه والحق أول بالولاء شعيرة تهب الوجدان النفس النفيس أجمل من حقارة الحضارة وذل الأذلاء فعهد المدائن الفضية ولّى وعصر الخبرة والمناقب أتى.
مالك بوديّة- المرسى – تونس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية