مدارس تركمانية تدرس اللغة التركية في كركوك اثباتا للوجود

حجم الخط
1

مدارس تركمانية تدرس اللغة التركية في كركوك اثباتا للوجود

مدارس تركمانية تدرس اللغة التركية في كركوك اثباتا للوجود كركوك (العراق) ـ من مروان ابراهيم:يزدهر بناء المدارس التي تعلم موادها باللغة التركية في كركوك حيث يحاول التركمان اثبات وجودهم وحقهم التاريخي عبر تعليم الابناء اللغة الام وتعزيز الروابط مع حوالي 300 مليون نسمة يتحدثونها.وقد باشر التركمان افتتاح هذه المدارس عقب الاطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 واطلقوا عليها اسماء قادة عثمانيين مثل محمد الفاتح ورموزهم مثل زعيم عبد الله وسامي شريف وعلي قصاب فضلا عن احياء مدن تركمانية مثل المصلي وكوبري والقورية واحمد آغا وبولاق وبريادي.وكتبت اسماء المدارس باحرف لاتينية ورفعت فوقها الاعلام التركمانيه الزرقاء التي يتوسطها هلال الي جانب العلم العراقي فيما يرتدي الطلاب خصوصا في المرحلة الابتدائيه الزي التركماني الشعبي.وتتباين التقديرات حيال اعداد التركمان في العراق بين حوالي اربعة ملايين كما يؤكدون ونحو 750 الفا وفقا لمصادر حكومية لكن جهات مستقلة تقدر اعدادهم باقل من مليونين في كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) ومندلي وكفري وكلار وطوز خورماتو وتلعفر (شمال). ويقول المدير العام للتربية في كركوك شان عمر مبارك، وهو تركماني لان دائرة التربية جزء من حصة التركمان في المحافظة، بدأت تجربة استحداث المدارس التركمانية عقب سقوط النظام السابق وبات من حق التركمان وللمرة الاولي، اسوة بغيرهم تدريس لغتهم الام مثل العرب والاكراد .ويضيف تشهد المدارس التركمانية اقبالا واسعا بحيث لدينا حاليا 11 روضة اطفال تضم حوالي 1200 طفل و79 ابتدائية فيها اكثر من 18 الف تلميذ و23 متوسطة تضم اكثر من خمسة الاف طالب و30 مدرسه ثانوية تضم نحو ثمانية الاف طالب .ويوضح ان التركمان كانوا محرومين طيلة العقود الماضية من لغتهم الام وكانوا يكتبون بالاحرف العربية (…) وفي العام الاول للمدارس كانت كوادرنا ضعيفة لكننا سارعنا الي تنظيم اكثر من عشر دورات للتدريب وتعليم اللغة لتركمان هجروا وهاجروا ابان الحكم السابق الي تركيا .ويؤكد ان هذه المدارس لا تعتمد اللغة العربية في الكتابة وانما اللغة المستخدمة في الدول الناطقة بالتركية والعامل المساعد هو محطات التلفزيون والفضائية التركمانية العراقية وعدد من المحطات الاذاعية مشيرا الي انها اقيمت في مناطق ذات غالبية تركمانية .ويقول مبارك آمل ان تعمل لجنة صياغة الدستور علي اعتبار اللغة التركمانية اساسية وحيوية وان تعتبر التركمان مكونا ثالثا في العراق شأن العرب والاكراد فهذا يزيل عنهم الغبن والظلم والاقصاء والتهميش . ويشير الي ان احدي مشاكل التركمان في العراق هي عدم شعورهم بحقوقهم وتاريخهم .ويوضح ان عدد المدارس الكردية في كركوك بعد العام 2003 يبلغ حاليا 250 مدرسة فهناك مديريتان للتربية مرتبطتان بالسليمانيه واربيل ولا ترتبطان بوزارة التربية العراقية فهم يتلقون تعليماتهم من هناك ورواتبهم كذلك .من جهتها، تقول فاطمة بيرقدار احدي المشرفات علي المدارس التركمانية نعتز بتدريس لغتنا الام فلا وجود لقومية دون الحفاظ عليها كما اننا مهددون بالاندثار والزوال في ظل الاقصاء فاحتفاظنا باللغة سبيل للنجاة في ظل الظروف الراهنة .وتضيف يجب علي كل اسرة تركمانية وخصوصا في كركوك المقدسة بالنسبة لنا ان تعلم الابناء لغتهم الام كونها فرضا لا يقل اهمية عن الصلاة والعبادة لان فتح المدارس دليل للعالم علي وجودنا في عموم مناطق تركمان ايلي التي تمتد كشريط فاصل من قضاء تلعفر حتي مندلي عبورا بجبال حمرين .وبدوره، يعتبر النائب في البرلمان رئيس الجبهة التركمانية وعضو لجنة تعديل الدستور سعد الدين اركيج ان التركمان يسعون عبر مشاركتهم الفاعلة الي بناء عراق موحد وضمان حقوقهم المفقودة .ويقول ندعم ونتابع ونؤمن المصادر لكي نضمن توسيع رقعة المدارس التركمانية في كركوك وهي مدينة عراقية بخصوصية تركمانية. ومن اهم مقدساتنا هي تعلم لغتنا (…) لذلك نقاتل في سبيل لغتنا وتعزيز كوادرها لانه لا تركمان دون لغتهم القومية ولا تاريخ او حضاره بلا لغة وآثار .ويتابع قدمت للجنة تعديل الدستور مقترحا باعتماد القومية التركمانية ولغتهم بالمرتبة الثالثة بعد العرب والاكراد فالمشاكل والعراقيل التي تضمنها بعض فقرات الدستور تجعلنا اكثر اصرارا علي رفضها والمطالبة بالغائها او تعديلها . ويؤكد نسعي مع قوي في الائتلاف العراقي الموحد الي اعطاء التركمان حقوقهم. يجب ان نتساوي مع الاخرين بالحقوق والواجبات ولا نقبل باقل من هذا فاقرار حقوق التركمان من خلال اعتماد آليات تضمن حقوقهم بدلا من توجههم الي خارج العراق .يشار الي ان تركيا تعارض بشدة ضم كركوك الغنية بالنفط الي اقليم كردستان.وكان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان اكد في كانون الثاني (يناير) الماضي ان اي محاولة لتنظيم استفتاء تكون (نتائجه) امرا واقعا في كركوك يمكن ان يؤدي الي تطورات بالغة الخطورة في العراق والدول المجاورة .واكد رفضه اي تغيير للتركيبة الديموغرافية لهذه المدينة المتعددة القوميات. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية