القاهرة ـ «القدس العربي»: أيهما الأولى أداء الحج للمرة الثانية، أم مؤازرة الغزيين في أشرف معارك العرب والمسلمين على الإطلاق.. سؤال فرض نفسه على مدار الأيام الماضية، إثر توالي إعلانات رحلات الحج والعمرة، التي ينظمها العديد من الشركات، وافتى عدد من الدعاة بأنه حال سبق للمسلم أداء الفريضة، فأفضل له أن يبادر لدعم غزة وأهلها. ودعا أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى التعامل الإيجابي مع جهود ومقترحات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، موضحا أن الوضع في غزة يقتضي إنهاء الكارثة الإنسانية التي ارتكبها العدوان الإسرائيلي، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وأضاف في تصريحات تلفزيونية «نثمن جهود الوساطة المصرية القطرية الأمريكية لتحقيق وقف كامل لإطلاق النار في غزة وضمان إدخال المساعدات».
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أنَّها رصدت مؤخرا انتشارَ العديد من الدعوات على منصات التواصل الاجتماعي التي تدعو المصريين إلى ذبح أضاحي عيد الأضحى المبارك في عدد من الدول الافريقية من خلال بعض الجمعيات المجهولة، بدعوى رخص ثمنها عن الأضاحي في مصر. وشددت دار الإفتاء على أن انتشار مثل هذه الجمعيات المجهولة أصبح يمثل ظاهرة خطيرة في ظل غياب الرقابة عليها، بما يجعلها مثار شبهات، خاصة مع وصول العديد من الشكاوى للدار عن عمليات نَصَب تمت تحت اسم ذبح الأضاحي والعقائق أو حفر الآبار، وهو ما تمَّ إثباته من قِبل عدد ممَّن تعرضوا للنَّصْب. وأوضحت دار الإفتاء أن الأضحية سُنَّة مؤكَّدة في حقِّ مَن يستطيع، أمَّا مَن لا يستطيع القيام بها فإنها تسقط عنه بالعجز عنها وعدم القدرة، فلم يعد الأمر في حقِّه سُنَّة، لأن أداء شعيرة الأضحية مرتبط بالقدرة والاستطاعة.. ومن أخبار المحاكم تم تحديد 9 يونيو/حزيران الجاري موعد محاكمة عدد من مسؤولي إدارة مدرسة ران الألمانية في التجمع الخامس، والمتهمة بالترويج للمثلية الجنسية، من خلال المناهج، إضافة إلى أن الوزارة سحبت التراخيص وتفرض رقابة شديدة على المدرسة، وتم توجيه اتهامات جنائية لمؤسسي المدرسة ومدير المدرسة وهم مهددون بعقوبات سالبة للحرية.
ومن أخبار الحوادث عثرت أجهزة الأمن على جثة المواطن السعودي هتان شطا المفقود، في أحد الشوارع وتم فحصه، حيث تبين أن الوفاة طبيعية ولا توجد شبهة جنائية. الشاب السعودي المفقود اختفى يوم 22 أبريل/نيسان من القاهرة الجديدة، وقبل اختفائه كان يبحث عن شقة جديدة في منطقة 6 أكتوبر للانتقال إليها.
الأضحية لمن؟
صكّ الأُضحية، الوثيقة التي تكون بين المُضحّى والجهة المُوكّلة بذَبْحها، أو توزيعها، وهو من العقود التي أجازتها الشريعة الإسلاميّة، وفق ضوابط معيّنةٍ، وشروطٍ مُعتبرةٍ. أمّا توزيع تلك الأُضحية، فيكون حسب مفتي الديار المصرية، الذي احتفي به حمدي رزق في “المصري اليوم” بناء على الاتفاق الذي تمّ بين المُضحّى والجهة القائمة على ذَبْح الأُضحية. صَحَّ قول الدكتور شوقى علَّام، مفتى الجمهورية، في شأن صكوك الأضاحي، يزيدنا فضيلته من علمه: «إنَّ صكَّ الأضحية نوع من أنواع الوكالة، وهي جائزة في النيابة عن الذابح في الأضحية، حيث يجوز لمن صَعُبَ عليه إقامةُ سُنَّة الأضحية بنفسه أن يُنيب عنه الجمعية الخيرية، أو غيرها عن طريق هذا الصك أو نحوه، وعلى الجمعية الخيرية عمل ما يلزم لاختيار الأضاحي وذبحها وتوزيعها طبقا للأحكام الشرعية». احتراز وجوبي، لسنا مانعين الخير، ونتمنى الخير، وعاملين على الخير، فقط بلى ولكن ليطمئن قلبي، وقلوب الطيبين المضحين بالصكوك. أطلقت الجمعيات الخيرية، على اختلاف مقاصدها، حملة «صكوك الأضاحي»، بحملات إعلانية مكثفة لجمع ملايين الجنيهات من فاعلي الخير والمضحين بالوكالة (الصك وكالة ومجمع عليه شرعيا). ربنا يزيد ويبارك، ويطرح البركة في الصكوك، خلي الغلابة تاكل لحم وثريد في العيد، ولكن قبل الشروع في جمع الصكوك، ومن باب الشفافية فلتعلن الجمعيات الخيرية عن حصاد صكوك عيد الأضحى الماضي، كم جمعت، وبكم ضحت، والمستهدفين، وما تبقى منها للعيد المقبل، ونسبة العاملين عليها، مرتبات وعلاوات وحوافز.
حقوق الطيبين
بعض الشفافية مطلوب، ولا يطلب حمدي رزق شيئا مكروها لا سمح الله، الصكوك حقوق الطيبين في كرم الكرماء، لا تلقى هكذا في بير ماله قرار، وحجم الصكوك في بعض الجمعيات الشهيرة باستدرار العطف على الفقراء، وعلى مدار سنوات جاوز الملايين، وكشف حساب لن يضير، بل ينير وجه هذه الجمعيات بالمصداقية والشفافية، ويحض على مضاعفة الحصيلة طالما لوجه الله، لا ينقص مال من صدقة. وكما أفهم ليس لدى هذه الجمعيات ما تخفيه عن الكرماء أصحاب الصكوك.. والطيبين من المستفيدين، وعليه مستوجب الإفصاح، وبشفافية تامة، وعبر مراجع (محاسب) قانوني معتمد، ونشره على الرأي العام، وهذا أقل حقوق المضحي صكا، أقله يعرف أين ذهبت صكوكه سابقا ليلحقها بصكوكه التي ينتويها قربى إلى الله.. ويزيد من كرمه. نظرية الحسنة المخفية، وفكرة ادفع صكك وإنت ساكت، كله في الخير، ولا تناقش أو تجادل يا صاح، وصكوكك عند ربنا، هذه ليست صكوك الغفران، مدفوعة مسبقا، وعدم الإفصاح لا يستقيم شرعا، ولا عرفا مجتمعيا، ولا قانونا مرعيا. سيقول لك أريب منهم، من العاملين عليها، كل حسابات الصكوك تراجع بواسطة لجان «وزارة التضامن» وتجمع الصكوك بصك منها. على عيني وراسي، طيب ممكن تنشر الجمعيات خطابات وزارة التضامن، ولمزيد من الشفافية تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الصكوك والتصرفات وملاحظات الجهاز والوزارة.جمهرة الكرماء المضحين صكا، من يزكون ويتبرعون ويجتهدون في الطاعات وإخراج الزكوات، حقهم الاطمئنان على أموالهم، دون تشكيك مسبق في الذمم النظيفة.. الشفافية من الموجبات الشرعية يرحمكم الله.
احذروا الأشرار
يبدو والكلام لفاروق جويدة في “الأهرام” أن احتلال غزة لم يكن آخر خيوط المؤامرة ضد الشعب الفلسطيني ولكن القدس تدخل في إطار هذه الخطة، والدليل ما يحدث الآن في الضفة الغربية، خاصة مدينة القدس ومقر السلطة الفلسطينية في رام الله.. هذا التحول في خطة نتنياهو أن القدس ليست خارج المؤامرة، وأن الهدف ليس غزة وحدها ولكن الدولة الفلسطينية بكل شعبها وأرضها وحكومتها هي هدف إسرائيل.. إن دخول القدس الآن وفي هذا التوقيت يمثل أهم التحديات للقضية الفلسطينية، وأكبر دليل على ذلك أن نتنياهو رفض وقف الحرب وكل ما جاء في مبادرة الرئيس بايدن، لأن الهدف لم يعد غزة وحدها، وهنا يجب أن نقرأ المؤامرة في حدودها لأن القدس لا تخص الشعب الفلسطيني وحده، ولكنها قضية المسلمين في كل بقاع الأرض، وإذا اقتحم الجيش الإسرائيلي القدس فلن يكون ذلك عدوانا على الشعب الفلسطيني وحده، بل سيكون عدوانا على العالم الإسلامي كله.. لقد انتقلت حرب غزة من كل محافظاتها إلى رفح، والآن تتجه إلى القدس، وهذا يعني أن الجيش الإسرائيلي لن يتوقف عند غزة، ولكن القدس ستكون استكمالا للمؤامرة.. اجتياح كل الأرض الفلسطينية بما في ذلك السلطة والأمن والبشر مع إصرار على إكمال الحرب، يؤكد أن إسرائيل تنفذ مشروعها بدعم كامل من أمريكا، وهذا يعكس موقف نتنياهو في رفض إقامة الدولة الفلسطينية، ورفض مبادرة الرئيس بايدن لوقف الحرب وقبل هذا كله هو يمهد الآن لاجتياح القدس وفرض الأمر الواقع على السلطة الفلسطينية.. تفاصيل المؤامرة تتضح كل يوم تفاصيلها فلم تكن غزة وحدها الهدف، ولكن القدس لن تكون بعيدة.. إن الموقف الآن يتطلب قراءة جديدة من المقاومة بكل فصائلها، ولا أدري ما هو موقف العالمين العربي والإسلامي، إذا اجتاحت إسرائيل القدس والمسجد الأقصى والآثار الإسلامية والمسيحية ومضت إسرائيل في مشروعها، من دون أن يوقفها أحد؟
المؤامرة مستمرة
سوف تُصدَم بعض الدول الغربية الداعِمة لإسرائيل عندما تكتشف بعد فوات الأون أنها شاركت بنفسها في تعقيد مشكلة داخلية خطيرة لها. فأما مشكلتها القائمة بالفعل، التي استجدت مع الجرائم البشعة لإسرائيل ضد الفلسطينيين المدنيين العزل، ففى التظاهرات الضخمة، لأول مرة في تاريخ هذه البلاد، حسب أحمد عبد التواب في “الأهرام” تندد بجرائم إسرائيل وتدافع عن الفلسطينيين، بل تدين حكوماتها وتطالبها بوقف دعم إسرائيل وقطع أي علاقات تعاون معها، ليس فقط في ما يخص التسليح والمعونات العسكرية، ولكن أيضا على مستوى الجامعات والبحث العلمي، أما مساهمة هذه الدول في تعقيد هذه المشكلة، التي لم يجدوا لها حلا حتى الآن، حتى مع الاستعانة بالشرطة، رغم أنها لا تزال في طورها الأول، ففي ترحيب هذه الدول باستضافة هجرة أعداد من الفلسطينيين بهدف واحد فقط هو مساعدة إسرائيل على حل مشكلة كبرى لها تتمثل في سعيها لتحقيق هدفها الكبير في تهجير الفلسطينيين من غزة للاستيلاء عليها كاملة، وضمها إلى إسرائيل. لاحِظ أن لهذه الدول موقفا حاسما، يزداد تشددا، يضع قيودا أمام قبول المهاجرين من العالم الثالث، ويخطط لترحيل الموجودين، ليس فقط لأسباب اقتصادية، ولكن أيضا بسبب الاختلافات الثقافية والاجتماعية، رغم أن معظم المهاجرين المرفوضين لا علاقة لهم بالأنشطة العامة، ولا يستهدفون سوى ضمان الأمان والعمل ورفع مستوى معيشتهم. أما المهاجرون الفلسطينيون المزمع قبولهم فهم مختلفون تماما، لأنهم أصحاب حق تاريخي وقانوني وإنساني في بلادهم، وهم مضطهدون ومهجرون قسرا، ومتحمسون لاسترداد كل حقوقهم، ومن الطبيعي أن يشاركوا في التظاهرات في موطنهم الجديد ضد إسرائيل، بل أن يقودوها، بما يزيد الاضطرابات التي لم تفلح هذه الدول في معالجتها، بما تتفاقم معه حدتها ويكون لها نتائج لا يمكن الآن التنبؤ بطبيعتها وأبعادها وآثارها. يُذكَر أن الرئيس السيسي كان أبعد نظرا من قادة هذه الدول، رغم موقف مصر الأكثر تعقيدا لعدة أسباب، منها الجوار مع جذور المشكلة، فقد تصدَّى بكل قوة لمبدأ التهجير إلى سيناء، وشرح أن موقف مصر يستهدف الإبقاء على القضية الفلسطينية حية، بعدم المساعدة على تهجير الفلسطينيين بأي ادعاء، كما أن مصر ترى في التهجير لسيناء تهديدا لأمنها الوطني.
مأزق الكيان
مع تصاعد حركة الاحتجاج الطلابية في الولايات المتحدة، ضد العدوان الإسرائيلي الهمجى على غزة، ومطالبات الطلاب للجامعات بسحب استثماراتها من الجامعات والشركات الإسرائيلية، خرج رؤساء الجامعات الإسرائيلية بتصريحات تنفي وقوع أي تأثيرات سيئة محتمَلة، بسبب تشابك الاستثمارات مع الجامعات الأمريكية. وللمرة الأولى حسب عماد فؤاد في “الوطن” أعربت الجامعات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي عن انزعاجها من تأثير هذه المقاطعة على قدرتها على إجراء البحوث على مستوى عالٍ. والسبب الرئيسي في انتقال الجامعات الإسرائيلية من حالة الاطمئنان إلى الانزعاج بهذا الشكل المعلن، يرجع إلى تطور حركة الاحتجاجات الجامعية، بعد انضمام الأساتذة والباحثين للطلاب المحتجين، ورفع سقف المطالب إلى حد الضغط في اتجاه فرض مقاطعة أكاديمية على إسرائيل، وهو المطلب الذي يحظى الآن بدعم متزايد داخل الأوساط الأكاديمية الأوروبية. وقبل أيام نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية مقالا لاثنين من الباحثين الأكاديميين حول فرض المقاطعة الأكاديمية على إسرائيل. واستطلعت الصحيفة رأي الأكاديمي والمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابي، الذي يعمل أستاذا في كلية العلوم الاجتماعية والدراسات الدولية في جامعة «إكستر» في المملكة المتحدة. كما يتولى موقعه مديرا للمركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية التابع للجامعة، ويشغل أيضا موقع المدير المشارك لمركز إكستر للدراسات العرقية والسياسية، وقال بابي: إن الجامعات الإسرائيلية متواطئة، وتشارك في العدوان على غزة. وأشار إلى استثمار جامعة «تل أبيب» في شركة «إكس تيند – Xtend» المصنّعة للطائرات من دون طيار، وتسبّبت – وفق شهادة غسان أبوستة رئيس جامعة غلاسكو – في إصابة أهالي غزة بأفظع الجروح والإصابات.
يصعب تفكيكها
الثابت من وجهة نظر عماد فؤاد أن الروابط بين الكثير من الجامعات الأوروبية والأمريكية مع نظيراتها في إسرائيل، ومؤسساتها العسكرية والبحثية، تنامت على مدى عقود، حتى باتت منظومة شديدة التعقيد، ويصعب تفكيكها فورا، وبسبب تراكم العلاقات بين الجانبين، فشلت كل المحاولات السابقة لتفكيكها أو إيقافها، سواء في شقها المالي المباشر، أو في ما يرتبط بالتعاون الأكاديمي البحثي والتطوير التقني. وهذه المحاولات السابقة كانت تتم على فترات متفاوتة، ارتباطا بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وبعد عملية «طوفان الأقصى»، واستمرار العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على قطاع غزة، لنحو ثمانية شهور – منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي – وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا، والجرحى، والمصابين، تصاعدت المطالبات بوقف استثمارات الجامعات الأوروبية والأمريكية في الجامعات والشركات الإسرائيلية، وانتقلت الآن للمطالبة بالمقاطعة الأكاديمية، لوقف الأبحاث الجامعية الداعمة للجيش الإسرائيلي. الطرح الجديد لا يدخل بأي حال من الأحوال في عداد الموجات الاحتجاجية، لكنه يثبّت أقدامه يوما بعد يوم، مع استمرار العدوان، ورفض بنيامين نتنياهو والوزراء المتطرفين في حكومته اليمينية إنهاء حرب الإبادة التي تشن للشهر التاسع على التوالي ضد ما يزيد على مليوني مواطن في قطاع غزة، ما يدفع الجامعات الإسرائيلية للضغط في اتجاه قبول أي مبادرات للتسوية.. ليس إنقاذا للفلسطينيين بالتأكيد، أو حبا في السلام، وإنما لتفادي ما سيصيبها جراء المقاطعة الأكاديمية إن حدثت، ولو بشكل جزئي.
سؤال منطقي
كيف يذهب عشرات الألوف لمتابعة مباريات الأهلي والزمالك في وقت ينتفض الطلبة الأمريكيون، وينامون في الخيام نصرة لأهل غزة، ألا نشعر نحن بالخجل إذا ما قارنا مواقفنا بمواقفهم؟سؤال تلقاه طلعت إسماعيل في “الشروق”: وجدتني مطالبا بالرد على تساؤلات صديقي وانتقاداته التي تحمل اتهاما للقائمين على كرة القدم بإلهاء الناس، عما يحيط بهم من أخطار، وأقول للصديق المعاتب، إن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة على مستطيل أخضر، بل هي عمل قائم على الجهد والعرق والتدريب المتواصل، وتعبير عن مقدار ما وصلت إليه الشعوب في إتقان فن الإدارة والتنظيم. كما أن مباريات كرة القدم أصبحت وسيلة مهمة في رفع الروح الوطنية وتوحيد القلوب والمشاعر بين الجماهير، والأهم أن تلك الجماهير لم يعد هناك أحد قادر على إلهائها، والدليل أن القضية الفلسطينية كانت حاضرة بقوة على مدرجات مباراة الأهلي والترجي في القاهرة، ومباراة الزمالك ونهضة بركان في المغرب، وسمعنا الهتافات المناصرة لفلسطين ورأينا اللافتات الداعمة لغزة. أضف أن المعركة مع العدو الصهيوني ممتدة منذ عشرات السنوات، وستستمر ربما عشرات السنوات الأخرى، قبل أن يحصل الفلسطينيون على حقوقهم في إقامة دولتهم واستعادة كامل ترابهم الوطني، وأعتقد أن حياة الشعوب لن تتوقف، فكما واصلت مصر حياتها عقب هزيمة 5 يونيو/حزيران 1967، قبل تحقيق النصر في 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، سوف تستمر حياة الفلسطينيين وباقي الشعوب العربية، المهم ألا تحيد البوصلة عن التمسك بالحق. كرة القدم لم تعد رجسا من عمل الشيطان، وتجاوزت مرحلة أن تكون أداة للإلهاء، وعلى الرغم من سعي الساسة إلى استغلالها في بعض الأحيان لكسب جماهيرية أو التغطية على بعض النواقص والسلبيات، ستظل كرة القدم تدخل علينا البهجة والسرور، وتسهم في تخفيف النفوس من أثقال راكمتها الضغوط.
هل ينجح؟
كان الله في عون الدكتور مصطفى مدبولي المكلف بتشكيل الوزارة الجديدة، ويتمنى له محمد بركات في “الأخبار” التوفيق في مهمته الشاقة التي يسعى حاليا بكل الجدية لإنجاز شقها الأول والأهم، وهو الاختيار الصائب لأعضاء الفريق الوزاري المصاحب والمعاون له في أدائه للمسؤوليات الجسام المكلف بها من قبل الرئيس السيسى. نقول ذلك ونؤكد عليه، رغم إدراكنا أنه ليس بالجديد في هذا المنصب المكلف به، ولا المستجد على المسؤولية الجسيمة التي ألقيت عليه في ذلك التوقيت المهم من المسيرة الوطنية المصرية. ودعواتنا له بالتوفيق تنبع من إدراكنا الواعي بأن الوزارة الجديدة تأتي متواكبة مع بدايات المرحلة الأهم والأصعب في مسيرتنا الوطنية، لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة والقوية، والانتقال بمصر إلى المكانة اللائقة بها إقليميا ودوليا. وفي هذا الإطار يكون النجاح والتوفيق في إنجاز المهمة على أكبر قدر من الكمال والدقة، مرهونا باختيار الفريق المعاون على قدر كبير من الكفاءة والمقدرة والالتزام، وأيضا التجانس، وذلك أمر ليس باليسير، ولكنه ضروري، ولذا فإن عملية الاختيار تحكمها قواعد التدقيق، دون عجلة غير محمودة، أو إبطاء غير مبرر. وأحسب أنه ليس من المبالغة القول إن الوزارة الجديدة، ستواجه منذ اليوم الأول لعملها وتوليها لمسؤولياتها، العديد من الملفات الشائكة والتحديات القوية التي تحتاج إلى العمل الجاد والعاجل للتعامل معها والسعى لإنجازها، وفي مقدمتها بالقطع استكمال مسيرة الإصلاح. وفى هذا السياق فإن التنمية الشاملة على كل المستويات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية هي الهدف الأسمى للدولة المصرىة في المرحلة الحالية. وذلك لا يمكن أن يتحقق دون تنمية صحيحة للإنسان المصري الذي هو قوام المجتمع وأساس الدولة، بكل ما يعنيه ذلك ويتطلبه من تعليم جيد وصحة سليمة وثقافة شاملة وبناء قيمي وحضاري، في ظل حياة كريمة ومستوى اجتماعى لائق ماديا ومعنويا. من أجل ذلك نقول إن الوزارة الجديدة أمامها مهمة ثقيلة ومسؤوليات جسام، ندعو الله أن يوفقها للوفاء بها وإنجازها على الوجه الأكمل.
مدبولي كمان
تلبية مطالب جميع المواطنين بالصورة التي يريدونها على طاولة الحكومة التي سبق ونالت المزيد من الانتقاد والهجوم، غاية لا تدرك سواء في مصر أو أي دولة أخرى متقدمة كانت أو نامية، لكن ما يقصده عماد الدين حسين في “الشروق” هو تحسين الأحوال حتى ولو بنسبة معينة، بحيث يشعر غالبية المواطنين بأن هناك تحسنا في حياتهم أو على الأقل عدم تدهور حياتهم أكثر مما هي متدهورة. لكن بالعودة إلى الخبر الذي نشره المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المستشار أحمد فهمي، فإن الرئيس السيسي طلب من الدكتور مصطفى أن تعمل الحكومة الجديدة على تحقيق عدد من الأهداف، وإذا تمكنت الحكومة من تحقيق هذه الأهداف فعلا على أرض الواقع، فإنها تكون قد نجحت نجاحا باهرا. أول هذه الأهداف هو الحفاظ على الأمن القومي المصري، وهذا الهدف شديد الأهمية بالنظر إلى التحديات والتهديدات التي تواجه مصر من كل الاتجاهات المحيطة بها، خصوصا الاتجاه الشرقي، حيث تسعى إسرائيل إلى تصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكان قطاع غزة باتجاه سيناء، إضافة إلى الاضطرابات والقلاقل والصراعات في السودان وليبيا، وعدم انتظام الملاحة في البحر الأحمر، ما يؤثر على عمل قناة السويس وإيراداتها. قد لا يدرك كثيرون خصوصا من البسطاء أهمية هذا الهدف، لكن لا يمكن إطلاقا الحديث عن تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتحسين الزراعة والصناعة وسائر مجالات الاقتصاد، إلا إذا كان هناك أمن قومي مستقر. ويرتبط بهذا الهدف أيضا الاستقرار الأمني ومكافحة الإرهاب، فلا يمكن تخيل تحسن الأوضاع الاقتصادية من دون استقرار أمني.
الرغيف المنبوذ
الهدف الجوهرى الثانى، في التكليف الرئاسي للدكتور مدبولي، الذي يراه كثيرون حسب عماد الدين حسين، يحتل المرتبة الأولى هو بناء الإنسان المصري، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم. هذان المجالان هما الشغل الشاغل لغالبية المصريين إن لم يكن جميعهم. ومن دون النهوض بالصحة والتعليم فلا يمكن الحديث عن استقرار وتقدم، لكن من المهم الإدراك أن ذلك يرتبط بتوافر إيرادات وموارد ضخمة حتى ننهض بهما. وكان لافتا للنظر أيضا، أن الرئيس كلف مدبولي بمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي، وهذا يعني استمرار مكافحة التشوه الموجود في الموازنة خصوصا الدعم، وبالتالي نتوقع قرارات أخرى في ما يتعلق بدعم بعض السلع، كما حدث مؤخرا مع الرغيف المدعم، لكنه يعني أيضا جذب وزيادة الاستثمارات المحلية والخارجية وتشجيع القطاع الخاص، والحد من ارتفاع الأسعار والتضخم وضبط الأسواق، وأظن أن هذه النقطة يطالب بها الجميع، والسؤال المنطقي هو كيف يمكن للحكومة أن تحقق هذا الهدف الذي أخفق فيه العديد من الحكومات في السنوات الماضية بما فيها الحكومة الأخيرة؟ ومن النقاط المهمة أيضا ما ورد في تكليف الرئيس لمدبولي مواصلة تطوير المشاركة السياسية، وهي نقطة في غاية الأهمية، وتعني الإدراك بأهمية وجود مشاركة لكل القوى والأحزاب السياسية المؤمنة بالقانون والدستور والدولة المدنية. استمرار الإفراج عن المساجين السياسيين ودعم وتطوير الحوار الوطني، ومواصلة ما بدأته الدولة من انفتاح سياسي ملحوظ، يمكن أن يساعد في هذه النقطة بصورة واضحة، إضافة إلى ضرورة تنفيذ توصيات الحوار على أرض الواقع. لو أن الحكومة الجديدة نجحت في تنفيذ 5٪ فقط مما جاء في تكليفات الرئيس السيسي فسيكون ذلك إنجازا عظيما.
بين المسروق والسارق
قد تكون مصر على حد رأي أحمد عادل هاشم في “المشهد” الدولة الوحيدة التي تنفرد بمعاقبة المسروق و”تفليت” السارق، على طريقة “دعه يفسد.. دعه يمر” رغم أنف قضائها ومحاكمها. تتجلى تلك الحقيقة في الملف المؤلم المسمى بـ”أماكن انتظار السيارات” والذي يزيد مشقة الحياة، مشقة واثنتين وثلاث، في كافة أنحاء البلاد. قانون الإدارة المحلية الذي سنته الحكومة بيدها، ألزم كل من يريد إنشاء بناية سكنية أو إدارية إقامة “جراج” لإيواء السيارات لاعتبارات كثيرة، لن أقول لإراحة سكان وقاطني المنشأة من عذاب التقاط مكان لانتظار سيارتهم، إنما ـ على الأقل ـ لإفساح المجال لسيولة الحركة المرورية في الشوارع الرئيسية والميادين المحورية والشوارع الجانبية، لكن المجالس المحلية تغاضت عن شرط الجراج، وتغاضت (بالرشى والنفوذ) عن تحويلها إلى غير الغرض المخصص لها، وبدلا من “جراج خاص” أسفل كل بناية، أصبحنا أمام مقهى ومطعم وبوتيك وسوبر ماركت أسفل كل عمارة ومنشأة في البلاد. نتج عن ذلك لجوء السكان والمواطنين إلى الشارع والرصيف كأماكن بديلة لانتظار سياراتهم، لكن “المحليات” عادت مرة أخرى (بالرشى والنفوذ) وتغاضت عن تصرفات أصحاب المحلات والبوتيكات وورش إصلاح السيارات وغيرها، في وضع عوائق حجرية وحديدية، لإفساح أماكن لانتظار زبائنها، ليقضى المواطن المصري رحلة عذاب يومية للتفتيش عن “خرم إبرة” يُمَكِنه من ركن سيارته بالقرب من منزله، واضطر كثيرون إلى وضع سياراتهم “صف ثاني” جوار الرصيف بعد انعدام أماكن انتظار. فضلا عن وقوف سيارات المواطنين صف ثان وثالث في الشوارع لقضاء حوائجهم من المحلات والورش والبوتيكات التي حلت محل الجراجات.
ليس ذنبهم
الحكومة بدلا من معاقبة رجال المحليات على تغاضيهم عن تحويل الجراجات إلى محلات وبوتيكات، تعاقب المواطنين، كما أخبرنا أحمد عادل هاشم، إذا ما انتظرت سياراتهم صف ثان، وتخالفهم بغرامات مالية وهي تعلم جيدا أن هؤلاء التعساء من المصريين لا مجال أمامهم سوى الصف الثاني والثالث؟ بقوانين المرور، تعاقب الحكومة المصريين من مالكي السيارات بالغرامة المالية على أوضاع لا ذنب لهم فيها، واضطروا إليها بسبب فساد المحليات وتراخيصها المشبوهة في الإنشاءات التي حرمتهم من أماكن انتظار لسيارتهم، وبقواعد “الفساد” تتغاضى الدولة عن تصرفات أصحاب المحلات والبوتيكات والمقاهي في احتلال الأرصفة وحجزها كأنها ملكية خاصة بهم، وبقوة “الذراع” يدفع كل من يبحث عن مكان انتظار لعربته “إتاوة” لمنادي السيارات. المصريون يدفعون ثمن فساد الإدارة المحلية، من مالهم وأعصابهم وكرامتهم، ويبحثون في الوقت نفسه عن “محامي تعويضات” يعيد لهم حقوقهم المسلوبة في حياة كريمة وأموالهم المنهوبة من حكومة لئيمة، لديها خبرة تاريخية طويلة في مد أصابعها إلى جيوب المواطنين بالقانون والذراع والالتفاف. ما يحدث في مصر الآن خيانة للقانون والنظام العام والمسؤولية الاجتماعية، من قبل “المحليات” تجاه الوطن، وكما قال أحد الحكماء “الاحتفاظ بشخص خائن كالاحتفاظ بجثة عفنة إن استطعت إخفاء ملامحها لن تستطيع إخفاء رائحتها” سيبقى الحكم المحلي، مهما تدخلت الإدارة العليا، برائحة عفنة، لأن الرقابة على المحليات غائبة تماما، والرقابة في حاجة إلى حضور شعبي يتابع ويحاسب، وهو أمر لا يمكن حدوثه إلا في مناخ ديمقراطي حقيقي يعلي من قيمة الانتخابات وصوت المواطن وحقه الدستوري في المطالبة بحقوقه ومعاقبة من يفسد (بالقانون والذراع) حياته البائسة أصلا سؤال أخير: هيه فوضى واللا أيه؟ إجابة أخيرة: ايوة واللي مش عاجبة يشرب من البحر.
نزيف الإسمنت
رغم جودة الطرق في مصر التي قفزت إلى المركز الـ(28) في عام 2019، بعدما كانت في المركز الثامن عشر بعد المئة عام 2014، لكن رغم ذلك ما زالت تطالعنا صفحات الحوادث التي يتابعها عبد العظيم الباسل في “الوفد” مع مطلع كل صباح بحادثة مروعة هنا أو كارثة هناك، يروح ضحيتها العشرات من الأبرياء بين قتيل ومصاب، حتى أضحت هذه الأخبار المؤلمة من ثوابت صفحات الحوادث بصفة شبه يومية. الأرقام تقول فتش عن البشر وراء كل حادث، بعد أن أصبح العامل البشري متهما بنسبة 90% في وقوع العديد من حوادث الطرق، وفقا لما أشارت إليه الإحصاءات الحديثة، كنا حتى سنوات قريبة نتهم الطرق بأنها سبب رئيسي في نزيف الأسفلت لسوء حالتها، ولكن بعد تطويرها أصبحت السرعة الجنونية وأخطاء القيادة متهمين أساسيين وراء كل حادث، ولعل ما وقع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في منطقة العامرية، الذي راح ضحيته 34 شخصا وأكثر من 60 مصابا وكأنها معركة حربية، وليس حادثا بسبب الشبورة والسرعة الجنونية. تلك الحوادث وغيرها أصبحت من الأخبار المعتادة أمام عيوننا، حتى كشف الجهاز المركزي للإحصاء في 18 مايو/أيار الماضي عن زيادة في حوادث الطرق بلغت 27% العام الماضي مقارنة بالعام السابق عليه، إلى هذا كان للمهندس هشام عرفات وزير النقل الأسبق رحمه الله، رؤية ثاقبة في أسباب تلك الحوادث، شخصها في أن الخطا البشري المسؤول الأول عن 90٪ من وقوعها، وأرجع ذلك إلى الإطارات المتهالكة في السيارات والقيادة الجنونية، وغياب الرقابة الشرطية على الطرق السريعة بعد تحديثها، ما جعلها أكثر إغراء للسرعة الزائدة، الأمر الذي يفرض إدارة صارمة للطرق الحديثة، مع زيادة الأكمنة الأمنية وتغليظ العقوبات على المخالفين وتحصيلها في الحال، بهدف تفعيل المراقبة بواسطة الأنظمة الإلكترونية لرصد المركبات التي تسير عكس السرعة المسموح بها لكل طريق حتى تتراجع معدلات الحوادث، بدلا من تصاعدها على نحو ما أشارت اليه منظمة الصحة العالمية مؤخرا، بان هناك 1.3 مليون شخص يموتون سنويا بسبب حوادث الطرق.. لذلك سيظل العامل البشري متهما في حوادث الطرق حتى إشعار آخر.
الترياق المدبولي
طالما أن الحديث يدور في إطار المنطق والعقل فيجب علينا وفق رأي أشرف عزب في “الوفد”أن نٌنحي جانبا الألفاظ والتراكيب التي لا تشغل بال 71 مليون مواطن يستفيد من منظومة الخبز المدعم مثل «حوكمة المنظومة»، ونحاول جاهدين الخروج من متاهات المفردات البرَّاقة وجدلية «ترشيد أم إلغاء» وحوار «نقدي أم عيني»، لندخل في صميم المنطق ونطرح السؤال: ما السبب في ارتفاع معدلات «هموم» الناس وزيادة أعبائها؟ ومن المتسبب في عملية النزوح الجماعي نحو خط الفقر؟ وأين الحل؟ جاء في ديباجة برنامج عمل الحكومة تحت عنوان «مصر تنطلق» للسنوات الأربع 2018 إلى 2022، أن فلسفة برنامج عمل الحكومة تنطلق لتراعي المحاور الرئيسية اللازمة للبناء على مكتسبات المرحلة الماضية «مرحلة تثبيت الدولة» منطلقة نحو مرحلة أكثر إشراقا «مرحلة جني الثمار» في إطار من التركيز على أولوية تحسين مستوى معيشة المواطنين وضمان جودة الحياة، وأيضا بناء الإنسان المصري، إيمانا بأنه لا تنمية دون مواطن متمتع بمستوى معيشة وخدمات ذات جودة عالية دون تمييز. هذه الفلسفة وتلك الانطلاقة وهذه المرحلة من الإشراق مرَّ عليها عامان تقريبا، ومن البديهي أن أعيش الآن كمواطن عادي يخضع للمنطق مرحلة «جني الثمار» غارقا في نعيمها، لا يشغل باله دعم نقدي ولا عيني، من المفترض الآن أن أشعر كمواطن عادي يخضع للمنطق وأسبابه بمستوى معيشة أفضل وهموم أقل ورفاهية أعلى، ولكن ما يحدث الآن هو الحديث عن تحريك أسعار الرغيف المدعم، وتحريك أسعار الدواء، والتنويه عن تحريك أسعار الوقود والكهرباء تدريجيا خلال الأربع سنوات المقبلة بحكمة وحنكة حتى لا يشعر المواطن بهذا التحريك أو الترشيد وما يترتب عليه من نتائج وآثار . أعيش الآن مرحلة الخوف من مرض يدفعني مجبرا لزيارة طبيب والدفع الاضطراري لفاتورة دواء.. ونعود للسؤال المنطقي: ما السبب ومن المتسبب في تلك المراحل من الخوف والحذر والتوتر والترقب والقلق؟ الإجابة جاهزة لا تحتاج إلى التعمق والتفكير، فالزيادة السكانية هي السبب الأول والرئيسي والمنطقي لدى الحكومة الحالية والسابقة والمقبلة. نريد من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة أن يشرح لنا بالكيفية والمنطق الذي تحدث بهما عن قضية ترشيد الدعم، ويخبرنا عن كيفية تقليل معدلات «هموم الناس» وفاتورة أعبائهم، نحتاج من سيادته أن يخبرنا ويشرح لنا ماهية «الترياق المدبولي» الجديد الشافي في السنوات المقبلة لإخماد ألسنة نيران الغلاء وارتفاع الأسعار وتحسين مستوى المعيشة، نريد من سيادته أن يشرح لنا ويخبرنا متى يتم وقف عملية النزوح إلى خط الفقر وكيفية الانتقال إلى مرحلة «جني الثمار»؟