مدربون: الجيش العراقي سينهار حال انسحاب القوات الامريكية
قالوا انه يعاني من الطائفية والهروب والاجور المتدنيةمدربون: الجيش العراقي سينهار حال انسحاب القوات الامريكيةلندن ـ القدس العربي : تدريب القوات العراقية يعتبر من اهم معالم الاستراتيجية الامريكية، وخطة بغداد الامنية هي في جزء منها محاولة لامتحان اداء القوات العراقية التي تقوم بعمليات مشتركة مع القوات الامريكية. ولكن العسكريين الامريكيين الذين يقومون بتدريب العراقيين منذ ثلاثة اعوام او اكثر يعتقدون ان مهمتهم بلا امل وانهم يشعرون بدرجة عالية من الاحباط. والان والرئيس الامريكي يتعرض لضغوط كبيرة من اجل ان يضع جدولا زمنيا لسحب القوات الامريكية فان اي انسحاب امريكي يعني انهيار القوات العراقية الجديدة بحسب عسكريين نقلت عنهم صحيفة لوس انجليس تايمز فعلي الرغم من التقدم البسيط الذي حققته القوات الامنية العراقية وقوات الجيش الا انها لا زالت في وضع فقير من ناحية الولاء والاداء والاعداد.ونقلت الصحيفة عن مستشار عسكري بارز قوله بصراحة ان سحب القوات الامريكية سيكون تحديا للعراقيين ولقدرتهم علي الحفاظ علي وحدة بلادهم. وتحدث المستشار قائلا انه شاهد الكثير من الفوضي ودخول البلاد دوامة العنف ولو بقي الامريكيون عاما او عامين اخرين فان البلاد ستعيش حالة من الاضطراب. وتقول الصحيفة ان سحب القوات الامريكية يعني اشياء مختلفة لكل شخص. ويعتقد المدربون والمستشارون العسكريون الامريكيون ان العراق يحتاج لسنوات طويلة قبل ان تكون قواته قادرة علي الاعتماد علي نفسها بدون دعم الامريكيين. ويري الامريكيون ان احد اسباب عجز القوات العراقية الحالية هو انهيارها بسبب الولاءات الطائفية، فالقوات الامنية كانت عاملا في نشوء مجتمع يعاني من الحروب الطائفية. كما ان القوات الجديدة في كل وحدات الجيش العراقي من الصعوبة بمكان التنبؤ بقدرتها ومصداقيتها وولائها، فالكثير من الذين سجلوا للخدمة في الجيش كانوا يعتقدون ان عملهم فيه يتيح لهم فرصة البقاء قريبا من مدنهم وقراهم، وبسبب العنف والمقاومة فان العديد منهم ممن تم تجنيده ونشره في محافظات مثل الانبـــــار وبغداد وديالي قرروا الهروب من وحداتهم او مغادرتها باجازات وعدم العودة مرة اخري. وهناك عامل اخر، يتعلق بالاجور القليلة التي يتلقاها الجنود، والتي احيانا لا تصل اليهم بسبب التعقيدات الادارية. وبحسب عسكري عراقي فان الجيش يتقدم خطوة خطـــــــــوة ويعتقد ان بقاء ما يعرف بقوات التحالف ضروري، حيث قال ان وجود الامريكيـــــــــين ضروري من اجل المساعدة في التـدريب والتسليح والعمليات العسكرية.. وعلقت الصحيفة ان رسالة العراقيين هي ليست ما يتحدث عنه الرئيس الامريكي جورج بوش ومن يدعمون خطته الامنية في بغداد، فهو وان عارض ضغوط الغالبية الديمقراطية في الكونغرس الا انه يتحدث عن تحسين اداء القوات العراقية كوسيلة لتأمين خروج مشرف لجيشه من العراق في ضوء تصاعد معارضة الرأي العام الامريكي للحرب ووصول عدد القتلي من القوات الامريكية حتي الان 3355 منذ الغزو الامريكي للعراق. وقالت ان التقدم الذي حصل هو في حجم الجيش العراقي الذي وصلت فيالقه الي عشرة. وقالت ان العديد من الجنود يلتزمون الخدمة حتي لو لم يتلقوا رواتبهم. ويعترف العسكريون العراقيون بمشكلة الطائفية في الجيش الا انهم يرون انها اقل من تلك التي لوحظت في قوات الامن والشرطة لان الجيش له تماسكه وانسجامه. ويقول مدربون امريكيون ان من اهم التحديات التي يواجهها الامريكيون في تدريب العراقيين هي اعطاء الاوامر للجنود العراقيين بدون التأثير او انتهاك الثقافة التقليدية، خاصة ان البعض ينفر من الاستماع للاوامر. ويعتقد العراقيون انهم سيظلون بحاجة الي وجود الجنود الامريكيين في شوارع بغداد، ويقول جنرال عراقي انه بدون وجود الامريكيين فالجيش ليس قادرا علي المواجهة بنفسه ويري مدربون ان العراق بات دولة فاشلة وتركه بدون قوات جيش جاهزة سيعزز الفوضي.وكانت صحيفة واشنطن بوست قد كشفت بداية الاسبوع الحالي عن وجود دائرة خاصة تتبع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مهمتها التضييق علي وسجن او عزل جنرالات اكفاء لانهم يحاولون قمع فرق الموت والتصدي للميليشيات المسلحة.وعبر عسكريون عن عدم رضاهم من هذه الدائرة التي تترأسها سيدة قالوا انها تلعب دورا مؤثرا في عزل او استفزاز العسكريين الذين يقومون بأداء واجبهم. ومع ان الحكومة نفت ذلك الا ان الصحيفة اكدت ان معظم الذين عزلوا او اجبروا علي ترك مناصبهم هم من السنة. وكان موضوع الميليشيات هو من اهم الموضوعات التي طرحها مؤتمر شرم الشيخ الذي افتتح امس وتعهد فيه المالكي بنزع سلاح الميليشيات وتوحيده في يد الحكومة حيث قال ان الميليشيات وسلطة القانون نقيضان لا يجتمعان.وجاء المؤتمر في الوقت الذي اعلنت فيه واشنطن عن وصول 3700 جندي اضافي كجزء من خطة الدفع بقوات اضافية في بغداد. ولاحظت صحــــف امريكية ان الادارة الامريكية قللت من توقعاتها من المؤتمر وهي ليست متفائلة بحدوث تقدم في هذا الاتجاه، واشارت الي المعارك الكلامية بين العراق ودول الجوار، فبعد ان رفض الملك عبدالله، العاهل السعودي، استقبال المالكي، رد الاخير باتهام الدول هذه بانها تمنح الملاذ الامن للمقاومة العراقية السنية. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان مسؤولي وزارة الخارجية عبروا عن احباطهم ليلة انعقاد المؤتمر، حيث قال مسؤول ان الكثير من الاطراف العراقية تخندقت في مواقعها وانها تنظر للوضع في العراق من منظور 1400 عام سابقة. وذكرت صحيفة واشنطن بوست ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ضغطت علي المالكي في اجتماعها معه من اجل القيام بجهد اكبر لاقناع دول الجوار وانه ملتزم بتحقيق الوحدة الوطنية، ونزع سلاح الميليشيات.