نيقوسيا ـ أ ف ب: يعيش مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم كارلوس البرتو باريرا وضعا لا يحسد عليه وسط تخمة من النجوم ابرزهم رونالدو ورونالدينيو وادريانو وكاكا ما يجعل مهمته صعبة في اختيار احدهم في التشكيلة الرئيسية علي اعتبار ان اشراكهم جميعا كاساسيين يبدو اختيارا انتحاريا.
واكد باريرا، الذي قاد البرازيل الي احراز اللقب العالمي عام 1994 في الولايات المتحدة، انه جاهز للرهان في مونديال المانيا والاعتماد علي تشكيلة هجومية رغم انه معروف بخططه التكتيكية الدفاعية والتي لم تألف البرازيل اللعب بها.
ومنذ عام 1994 عانت البرازيل كثيرا وخسرت نهائي مونديال 1998 امام فرنسا صفر/3، قبل ان تنتعش امال البرازيليين باللقب الخامس في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا، علما بانها غابت عن منصات التتويج 24 عاما منذ تتويجها بطلة للعالم عام 1970 في المكسيك، قبل ان تتوج بلقب مونديال الولايات المتحدة عام 1994 علي حساب ايطاليا.
ويبدو ان باريرا مصمم علي المغامرة بالهجوم كون تشكيلته تضم لاعبين مهاجمين اكثر منهم مدافعين وبالتالي سيلعب بالتشكيلة الاكثر هجومية في تاريخ المنتخب البرازيلي، لكنه لم ينس فشل مواطنيه السابقين علي رأس الادارة الفنية للمنتخب في احراز الكأس العالمية في وقت كانوا يضمون افضل المهاجمين في العالم. ويكفي التذكير بمنتخب تيلي سانتانا والذي ضم النجوم زيكو وسقراطيس وكاريرا حيث خسر امام المنتخب الايطالي بقيادة باولو روسي في مونديال 1982، ومنتخب 1990 بقيادة سيباستيان لازاروني. ثم خيبات الامـل في مونديالات 1974 و1978 و1986. وسيعود باريرا بالتالي الي اسلوب لعب البرازيل في الستينيات والسبعينيات عندما كانت تعتمد علي مهاجمين من الطراز الرفيع. وبالتأكيد فان هذا لا يعني بان باريرا سيعتمد علي خطة 4 ـ 2 ـ 4، لكن بامكانه اللعب بخطة 4 ـ 2 ـ 2 ـ 2 مع رونالدو وادريانو كقلبي هجوم او 4 ـ 2 ـ 3 ـ 1 مع رونالدو وحده كقلب هجوم وروبينيو كلاعب وسط مهاجم علي حساب ادريانو، وفي كلتا الخطتين سيشرك رونالدينيو وكاكا كصانعي العاب لدعم المهاجمين.
وتبدو هذه الخطة كلاسيكية في الوقت الحالي لكنها استثنائية هجوميا اذا علمنا بان كلا من رونالدينيو ورونالدو وكاكا وادريانو وروبينيو لا يملكون حسا دفاعيا ولا يساندون خط الدفاع. يضاف الي الخماسي المدافعان روبرتو كارلوس وسيسينيو، الذي يرشح لخلافة كافو، يملكان النزعة الهجومية ولا يتوانيان عن مسـاندة المهاجمـين ونسـيان الجانـب الدفـاعي.
ويبقي علي باريرا وضع اللمسات الاخيرة علي قلب دفاعه ولاعبي الوسط المدافعين لان خطته ستستند عليهما كثيرا. والاكيد ان ايمرسون سيكون اساسيا في التشكيلة وسيسانده زي روبرتو لان جونينيو لا يميل الي الدفاع كثيرا.
ويبقي السؤال المطروح هو هل سينجح باريرا المعروف باسلوبه الدفاعي في قيادة منتخب بلاده الي احراز اللقب السادس في تاريخه بخططه التكتيكية الهجومية المضطر الي نهجها؟ 3