لندن- “القدس العربي”: انفجر مدرب منتخب فرنسا السابق ريمون ديمونيك، في وجه لاعب نادي ليون حسام عوار، ليس لتخلي الأخير عن الجنسية الفرنسية من أجل تمثيل منتخب الدماء والعروق الجزائري، بل اعتراضا على التصريحات التي أدلى بها اللاعب، بعد الإعلان الرسمي عن انضمامه إلى تربص محاربي الصحراء في عطلة مارس / آذار الدولية.
وتعمد صاحب الـ24 عاما، اللعب على الوتر الحساس، صادما الجمهور الفرنسي، بتصريحات تفوح منها الجرأة والشجاعة، معترفا بشكل لا لبس فيه، بندمه على قراره القديم، بالانحياز لإغراء قميص الديوك على حساب منتخب الآباء والأجداد، قائلا بالنص في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الجزائري “شعرت بالندم لاختياري تمثيل المنتخب الفرنسي في وقت سابق. شعرت أنني لم أقم بالاختيار الصائب، والآن لدي طموحات بتحقيق الإنجازات مع منتخب الجزائر والتأهل لنهائيات كأس العالم المقبلة”.
وفي تعليقه على تصريحات عوار التي أثارت الجدل في فرنسا الساعات القليلة الماضية، قال مدرب الديوك في مونديالي 2006 و2010 في مقابلة مع موقع “فوت ميركاتو” المحلي “لا أصدق ما قاله حسام عوار، وانزعجت كثيرا من حديثه عن المقارنة بين فرنسا والجزائر، لأنه من غير المقبول أن تقول هكذا كلام على منتخب آخر، وبالنسبة لي. هذه كانت إهانة للجزائر”.
وواصل حملته الشعواء، باتهام غير مباشر لعوار بالنفاق والخداع، لتجميل صورته أمام الجماهير والرأي العام في وطن المليون شهيد، بعد انعدام فرصه في العودة لتمثيل فرنسا مرة أخرى، قائلا “كان واضحا أن يعرف جيدا أنه لم يعد قادرا على اللعب لفرنسا، ولهذا رحبت باللعب للجزائر. بين وبين نفسه، وأيضا كان يعرف أن المنتخب الفرنسي أصبح بعيد المنال، ولذلك أخرج كل ما في قلبه في هذا التوقيت ليعجل بعودته إلى الجزائر مرة أخرى”.
وختم هجومه الحاد، بالتشكيك في إمكانات وقدرات اللاعب، مستشهدا بالتراجع الأخير في مستواه، الذي تسبب بشكل أو بآخر في خروجه من التشكيل الأساسي لفريقه في أغلب فترات النصف الأول من الموسم الجاري، قائلا “من يتابع الدوري الفرنسي يعرف أنه لا يشارك باستمرار مع ليون، ولا أعرف أن المنتخب الجزائري سيقبل بهذا الأمر أم لا”.
ومعروف منذ فترة، أن عوار يتواصل مع الناخب الوطني جمال بلماضي وبعض كبار المسؤولين في الاتحاد الجزائري، لإضافة الطابع الرسمي على قرار تحويل جنسيته الرياضية من الفرنسية إلى الجزائرية، وهو ما تم الانتهاء منه، بعد حصوله على أول استدعاء لتمثيل الخضر في مواجهتي النيجر ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا 2023، الأولى يوم 23 مارس / آذار في ملعب “نيلسون مانديلا” بالجزائر، والثانية في تونس يوم 27 من الشهر نفسه.