مدريد تتهم واشنطن بالتصرف مثل الـ”كاوبوي” في الأزمة الفنزويلية

حجم الخط
1

مدريد-“القدس العربي”:
اتهم وزير الخارجية الإسباني جوسيب بوريل الولايات المتحدة بالتصرف مثل عناصر الـ”كاوبوي” في ملف فنزويلا، حيث تساهم في مزيد من الاحتقان بدل البحث عن الحل. ويعكس هذا المسؤول الدبلوماسي قلق الاتحاد الأوروبي من سياسة البيت الأبيض غير المتزنة في الملف الفنزويلي.
وفي تصريحات قوية يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري للتلفزيون الرسمي الإسباني، صرح جوسيب بوريل للصحافة “الولايات المتحدة تتصرف مثل كوبوي، يدها على الزناد”، معتبرا أن هذا التصرف غير طبيعي في العلاقات الدولية. وتابع موضحا الاختلاف بين موقف البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي من فنزويلا شاسع رغم اعتراف الطرفين بخوان غوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد بدل نيكولا مادورو. وأثنى على تصرف لجنة الاتحاد الأوروبي المكلفة بالتواصل في الأزمة الفنزويلية، وفي المقابل انتقد فكرالـ” كاوبوي” للإدارة الأمريكية.
ويبرز “الرئيس المؤقت خوان غوايدو لا يسيطر لا على الجيش ولا على الإدارة، لا يمكن للحكومة الإسبانية نسيان أن نيكولا مادورو يسيطر في المقابل على الإدارة والجيش”. ويعتقد في حل وحيد وهو انتخابات رئاسية سابقة لأوانها ورفض كل مظاهر التدخل العسكري”.
وتأتي هذه التصريحات لتبرز الشرخ الكبير بين موقف واشنطن والأوروبيين، وبدأ الكثير من الأوروبيين يعتقدون أنهم كانوا ضحية تقييم خاطئ من طرف إدارة دونالد ترامب عندما أقنعتهم بالانهيار الوشيك لنظام نيكولا مادورو، وتسرع الأوروبيون في الاعتراف برئيس البرلمان خوان غوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد. وبدأت بعض العواصم تراجع موقفها، وكشف بابلو إغلسياس زعيم حزب بوديموس أن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتيش أبلغه أنه تسرع في الاعتراف بخوان غوايدو رئيسيا، مما جعل إسبانيا التي تجمعها علاقات تاريخية مع فنزويلا تفقد دور الوساطة الذي حاولت القيام به. وكان رئيس الحكومة الأسبق خوسي لويس رودريغيث سبتيرو يقوم بدور الوساطة.
ويتخوف الاتحاد الأوروبي من توتر الأوضاع في فنزويلا وتنتهي بحرب أهلية، ولهذا ينتقدون الموقف الأمريكي غير العقلاني. وبينما يرغب البيت الأبيض في استعادة معظم أمريكا اللاتينية الى نفوذه أو ما يعرف تاريخيا بـ”الحديقة الخلفية”، يرغب الاتحاد الأوروبي في استقرار المنطقة وتحويلها الى شريك استراتيجي. وتلتقي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الحد من نفوذ الصين وروسيا في المنطقة.
وتعيش فنزويلا أوضاعا متوترة منذ يناير الماضي عندما أعلن رئيس البرلمان خوان غوايدو نفسه رئيسا للبلاد، وحاول غوايدو منذ عشرة أيام قيادة انقلاب عسكري ضد نيكولا مادورو ولكنه فشل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية