مدريد ترغب في السيطرة علي ملف الهجرة السرية الجزائرية قبل تفاقم الوضع

حجم الخط
0

مدريد ترغب في السيطرة علي ملف الهجرة السرية الجزائرية قبل تفاقم الوضع

تشييد مركز اعتقال خاص بمهاجرين جزائريين وإنقاذ 11 منهم من الغرقمدريد ترغب في السيطرة علي ملف الهجرة السرية الجزائرية قبل تفاقم الوضعمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: تنوي وزارة الداخلية الاسبانية إقامة مركز اعتقال خاص بالمهاجرين السريين الجزائريين في ميناء ألمرية جنوب شرق البلاد بعدما ارتفع عدد الذين يجري إيقافهم وآخرهم 11 أمس الأحد، في حين بدأ يحضر ملف الهجرة السرية في أجندة حكومتي مدريد والجزائر بقوة خلال السنة الأخيرة علي شكل شبيه بما كانت عليه أجندة الرباط ومدريد حتي الماضي القريب.وهكذا، فقد قامت دورية تابعة لمصلحة الإنقاذ البحرية أمس الأحد بإنقاذ 11 مهاجرا جزائريا علي بعد 15 ميلا من شاطئ اقليم ألمرية في الجنوب الشرقي بعدما تعرض محرك القارب الذي كان يقلهم لعطب ميكانيكي وبقوا تائهين في مياه البحر الأبيض المتوسط. وتبين من خلال استنطاقهم أنهم انطلقوا من الساحل الشمالي الغربي للجزائر، أي منطقة وهران.وإنقاذ هؤلاء المهاجرين جزء من ظاهرة ترتبت عن تشديد المغرب لمكافحة الهجرة السرية منذ أكتوبر من السنة الماضية، ذلك أن سياسة الرباط بالرفع من حراسة الحدود البرية والبحرية لوضع حد للمهاجرين السريين الأفارقة ترتب عنها ظهور طرق جديدة للهجرة السرية أبرزها من افريقيا الغربية نحو جزر الخالدات وبشكل مكثف أقلقت الاتحاد الأوروبي ثم طريق ثانية وهي من الشواطئ الجزائرية نحو الشاطئ المتوسطي لإسبـــانيا مع تركيز كبير علي الشواطئ الممتدة بين إقليمي ألمرية وغرناطة.وأوقفت دوريات الحرس المدني الاسباني خلال الشهرين الأخيرين مئات المهاجرين القادمين مباشرة من الجزائر، وترتب عن ذلك ازدحام في مراكز إيواء المهاجرين السريين.وتنوي حكومة مدريد علي ضوء هذا المستجد إقامة مركز إيواء وهو في حقيقة الأمر مركز اعتقال سيؤوي 300 مواطن جزائري، أي إرسال كل من يتم اعتراضه بحرا الي هذا المركز في أفق ترحيله مباشرة عبر رحلات جوية من ألمرية نحو الجزائر أو بحرا من ميناء أليكانتي نحو وهران شمال غرب الجزائر.وكتبت جريدة إيديال الاسبانية أن مشكل المهاجرين الجزائريين يطرح مشكلة كبيرة للدولة الاسبانية عكس المغاربة، فالمهاجرين الحاملين للجنسية المغربية يجري ترحيلهم في اليوم نفسه أو بعد 48 ساعة علي أكثر تقدير وفق اتفاقية موقعة بين مدريد والرباط في حين أن الجزائريين يتقدمون بطلب اللجوء السياسي وبالتالي يجب مراعاة مطلبهم كما أن السفارة الجزائرية لا تستجيب بسرعة رغم وجود اتفاقية في هذا الشأن.وتري أوساط دبلوماسية اسبانية أن ملف الهجرة السرية قد يتحول الي مشكل بين اسبانيا والجزائر في حالة استمرار وصول قوارب الهجرة من هذا البلد المغاربي وأن التخوف الكبير هو أن يجري استعماله في تهريب مهاجرين من مختلف الجنسيات.وترغب مدريد في معالجة هذا الملف والتوصل الي اتفاقية في هذا الشأن خلال شهر كانون الاول (ديسمبر) المقبل خلال القمة الثنائية التي سيترأسها رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو ورئيس الدولة الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة قبل تفاقم الوضع وتتحول الي مشكل يسبب في النزاعات الدبلوماسية كما جري مع المغرب خلال السنوات الماضية قبل سيطرة البلدين علي الملف عبر التعاون السياسي والأمني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية