مدرّسو بلدة يوتوبيا في تكساس يحملون السلاح إلى المدرسة

حجم الخط
2

يوتوبيا (الولايات المتحدة): عند مدخل مدرسة يوتوبيا في تكساس، علّقت لافتة كتب عليها: “انتباه! هذه المؤسسة يحميها موظفون مسلّحون”، في إجراء يهدف منذ العام 2018 إلى منع وقوع مأساة كتلك التي شهدتها يوفالدي القريبة، حيث قَتَلَ فتى 19 طفلاً ومدرّستين، الثلاثاء، في إطلاق نار.

يوتوبيا بلدة هانئة، تقيم فيها 200 نسمة فقط، وتقع بين تلال وحقول مترامية. يقتصر المشهد فيها على طريق رئيسي، ينتشر حوالى عشرة متاجر على جانبيه، مع بعض الشوارع الفرعية.

يحاول سكانها استيعاب المأساة التي ضربت قبل ثلاثة أيام مدرسة روب الابتدائية في يوفالدي، حيث قام شاب في الثامنة عشرة بارتكاب مجزرة، بواسطة سلاح هجومي نصف آلي.

ويقول مايكل ديري، مسؤول المنطقة التربوية التي تشمل يوتوبيا: “لا سبيل لمنع حدوث هذه الأمور بالكامل، لكنني أعتبر أن معرفة أن أشخاصا مسلّحين ومستعدّين لحماية أطفالنا بأي ثمن موجودون هنا (في المدرسة) يردع الى حد بعيد”.

وعاد هذا الإجراء، الذي اتخذ في عشرات المدارس في تكساس، منذ إقراره على مستوى الولاية في 2013، إلى الواجهة في الولايات المتحدة، حيث برز النقاش مرة جديدة حول الطريقة الفضلى لوقف حوادث إطلاق النار في المؤسسات التربوية.

المدرّسون الراغبون بحمل السلاح في يوتوبيا يجب أن يحوزوا رخصة، والتقدم بطلب لدى مجلس إدارة المدرسة، الذي يصدر قراره بعد الاطلاع على سوابق المدرّس، على ما يوضح مايكل ديري.

ويرى الأخير أن هذا الإجراء سبيل لتعويض النقص في عناصر الشرطة في محيط هذه البلدة الواقعة في شمال شرق مقاطعة يوفالدي.

ويضيف “نحن معزولون جداً، وأجهزة الشريف منشغلة جداً في جنوب المقاطعة، حيث الناس يجتازون الحدود (مع المكسيك). لذا، تحتاج القوى الأمنية إلى 25 إلى 30 دقيقة كحد أدنى لتصل، ويكون عندها قد فات الأوان”.

 المدرّسون للتدريس

في قاعة تمتلئ رفوفها بكؤوس فازت بها فرق المدرسة الرياضية، يغلب التأثر على برايسون كالريمبل الخمسيني عندما يتحدث عن مجزرة يوفالدي حيث ترعرع.

ويقول مدرّس العلوم، وهو مسؤول عن أمن المدرسة أيضاً: “الأمر مؤثر جداً، وأنا أخاف على الأطفال”.

يرى أنه في حال حصل هجوم ستسمح أسلحة المدرّسين “بالقضاء على المشكلة قبل أن تتفاقم”.

وقال المدعي العام في تكساس كين باكستون، الثلاثاء، عبر محطة “فوكس نيوز”، إن مزيداً من المدارس يجب أن تسلّح موظفيها.

وأوضح “لا يمكننا أن نمنع الأشرار من القيام بأعمال سيئة”، مؤكدا أن تسليح المدرّسين “للاستجابة بسرعة” لهجوم ما “هو الحل الأفضل”.

إلا ان نقابة معلمين مهمة National Education Association (NEA ترى أن “إدخال مزيد من الأسلحة إلى المدرسة يزيدها خطورة، ولا يحمي الأطفال والمدرسين بشيء من عنف الأسلحة النارية”.

وأضافت رئيسة النقابة بيكي برينغل، في بيان: “المدرّسون يجب أن يدرسوا، وألا يقوموا بدور عناصر الأمن”.

“حتى رمقي الأخير”

في يوتوبيا عارضت شوغار بينيت قرار المدرسة، التي يرتادها ابنها جايسن، في البداية.

إلا أن المرأة البالغة 46 عاما غيّرت رأيها مع تكرار حوادث إطلاق النار في البلاد. وباتت تشعر “بأمان أكبر” بسبب هذا الإجراء.

ويحبّذ نجلها فكرة أن يكون بعض من مدرّسيه مسلحاً خصوصاً منذ مجزرة يوفالدي.

ويؤكد “لديهم خبرة لا بأس بها في استخدام الأسلحة لحمايتنا إذا اقتضى الأمر”.

في هذا الإطار، يعد مدرس العلوم برايسون دالريمبل قائلاً “التلاميذ هنا بمثابة أطفالي، إذا حصل شيء سأدافع عنهم حتى رمقي الأخير”.

 (أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية