لندن ـ «القدس العربي»: واصلت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، أمس الأحد، جولتها في إقليم دارفور، حيث زارت مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، بعد ساعات على أعمال عنف في محلية فوربرنقا الواقعة جنوب مدينة الجنينة.
وعقدت، بنسودا، حسب موقع «دارفور24» اجتماعاً مع المسؤولين في حكومة شمال دارفور، برئاسة والي الولاية محمد حسن عربي لمناقشة الموضوعات المتعلقة بإنصاف ضحايا الحرب في دارفور.
ونقلت وكالة الانباء السودانية عن المدعية العامة قولها «وصولي إلى دارفور اليوم يعد بمثابة الحلم الذي تحقق».
وعقدت بنسودا اجتماعا مع ممثلين لأسر الضحايا الذين يعيشون في مخيمات حول مدينة الفاشر حيث رفعوا لافتات تطالب بالعدالة للضحايا وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، حسب وسائل إعلام محلية.
وسبق أن أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، لدى وصولها السودان، أنها ستزور دارفور لمقابلة ضحايا الحرب في دارفور.
وقالت: «تعلمون إننا بدأنا، بالفعل، التحقيق في قضايا الحرب والإبادة الجماعية، وسنقوم بزيارة لدارفور لهذا الغرض».
وأكدت أن «زيارتها وفريق عملها لدارفور ستكون فرصة للوقوف على أحوال الضحايا على أرض الواقع». وأشادت بـ«اهتمام الضحايا بتحقيق العدالة ومعاقبة المجرمين جراء ما ارتكبوه في الإقليم».
ووفق جدول زيارة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فإنها ستزور ولايات جنوب ووسط دارفور بجانب عدد من مخيمات النزوح المختلفة.
وبنسودا أول مسؤول على هذا المستوى من المحكمة الجنائية الدولية يتمكن من زيارة دارفور، منذ بدأت في عام 2005 التحقيق في الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت خلال النزاع في هذا الإقليم الذي اندلع في العام 2003 وخلف نحو 300 ألف قتيل وأدى إلى نزوح 2،5 مليون من السكان، وفق الأمم المتحدة.
قالت إن حضورها للإقليم بمثابة «حلم قد تحقق»
وكانت المحكمة الجنائية أصدرت في عام 2009 مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني السابق عمر البشير، الذي أسقطته احتجاجات شعبية واسعة في نيسان/إبريل 2019.
وأعلنت الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة عقب إطاحة البشير استعدادها للتعاون مع الجنائية الدولية التي أصدرت كذلك مذكرتي توقيف بحق اثنين من مساعدي البشير، هما عبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون المحبوسان في سجن كوبر في العاصمة السودانية منذ 2019.
وطالب هارون مطلع أيار/مايو بإحالته على المحكمة الجنائية الدولية عقب مثوله أمام لجنة تحقيق حكومية.
والإثنين الماضي، أعلن مدّعو المحكمة الجنائية الدولية ان قائد الميليشيا علي كوشيب ارتكب جرائم قتل في دارفور.
ومثل علي كوشيب، الذي سلم نفسه العام الماضي نافيا الاتهامات الموجهة إليه أمام المحكمة في جلسة لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لمحاكمته على 31 اتهاما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
ميدانيا، شهدت مدينة فوبرنقا، في ولاية غرب دارفور، السبت، انفلاتاً أمنياً أدى إلى حدوث فوضى وأعمال شغب وحرق عدد من المؤسسات الحكومية، على خلفية مقتل مواطن في ظروف غامضة ليلة الجمعة، وفق ما أشار موقع «دارفور24».
ومحلية فوربرنقا تقع جنوب مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
وقال المدير التنفيذي للمحلية صديق محمد إبراهيم، في تصريحات، إن «مسلحين مجهولين قاموا ليلة الجمعة باغتيال أحد المواطنين في ظروف غامضة بعد إطلاق النار عليه، وتمكنوا من الفرار». وزاد: «القوات الأمنية قامت بملاحقة الجناة حتى الساعات الأولى من صباح السبت، لكن قبل أن تكمل القوات مهمتها بالقبض على الجناة، قام مواطنون تربطهم صلة قرابة بالقتيل باقتحام مسكن المدير التنفيذي واعتدوا على المدير التنفيذي بالضرب».ووصف الوضع الآن بـ«الصعب جداً».
وطالب حكومة الولاية بـ«التدخل العاجل، لاحتواء الموقف، خاصة أن الوضع تطور إلى نزاع ذي طابع قبلي بين الفور والقبائل العربية»..
ونقل «دارفور24» عن شاهدة عيان قولها إن «المتظاهرين تمكنوا من حرق مقر المحلية ومنزل المدير التنفيذي ومكتب الزكاة والتحصيل والبورصة والضرائب» وذكرت أنها «رأت بعض المتفلتين يعتدون على أحد البنوك وتمكنوا من الدخول إليه».