محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: تعيش عدد من المدن المغربية هاجس انهيار منازل فوق رؤوس اصحابها، وسقوط المزيد من القتلى بعد حادثة انهيار منزل ومقتل 3 اشخاض في الوقت الذي تقدر فيه الاحصائيات الرسمية وجود اكثر من 600 الف منزل ايل للسقوط.
ولقي ثلاثة مغاربة مصرعهم إثر انهيار منزل بحي مولاي يوسف/ الدار البيضاء صباح اول امس السبت وذلك وفقا لحصيلة أعلنت عنها السلطات المحلية.
ووقع حادث انهيار المنزل الواقع خارج سور المدينة القديمة حوالي الثامنة والنصف صباحا وذلك حسب إفادات لسكان الحي نقلتها وكالة الانباء المغربية الرسمية مما نتج عنه مصرع رجلين وفتاة إضافة إلى إصابة ستّة آخرين بينهما شخصان يعانيان من أضرار على مستوى الرأس ونقل جميعهم الى المستشفيات لتلقي العلاج. وكان 5 أشخاص لقوا مصرعهم في ايار (مايو) الماضي إثر انهيار منزل بسيدي فاتح بذات المدينة القديمة للدار البيضاء.
وأعطى العاهل المغربي الملك محمد السادس تعليماته للجهات المعنية لتشكيل لجنة تتولى القيام بإحصاء شامل للمساكن الآيلة للسقوط بالدار البيضاء وبباقي المدن القديمة بالبلاد. كما أعطى أوامره بإيلاء الأولوية لمعالجة هذه الحالات مع اتخاذ التدابير الاستعجالية والضرورية لإعادة إسكان قاطني هذه المساكن التي يتعين إعادة تأهيلها أو هدمها وطلب من امحند العنصر وزير الداخلية الإشراف على مراسم دفن الضحايا والتكفل بالأشخاص المصابين.
وقالت تقارير صحافية ان قوات الأمن حاصرت واوقفت جنازة ضحايا الفاجعة التي تحولت إلى مسيرة احتجاجية رفعت فيها شعارات قوية ضد الحكومة والمسؤولين المحليين.
وقال موقع ‘كود’ ان المسيرة كانت متوجهة نحو الإقامة الملكية بعين الذئاب، لكن تمركز قوى الأمن بالشوارع، والإستعانة بالحافلات لنقل المشيعين حال دون استمرار المحتجين في المسير. ووصف مشيعون سلوك الشرطة ‘بتهريب للجنازة’. وترأس عبد الاله بن كيران السبت اللجنة المشكلة بناء على توجيهات الملك، لتولي إحصاء شامل للمساكن الآيلة للسقوط بالدار البيضاء وباقي المدن والمكونة من ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة الاسكان والتعمير وسياسة المدينة ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الاتصال، ويترأسها رئيس الحكومة بحضور وزير الدولة.
وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة إن الحكومة ستطلق عملية إحصاء دقيق وشامل لمجموع المنازل الآيلة للسقوط زيادة على برنامج استعجالي لإعادة إسكان قاطني المنازل المهددة بالسقوط، والموجودة في حالة حرجة، مع رصد الاعتمادات المالية اللازمة لذلك.
وقال مصطفى الخلفي إن اللجنة ‘ستبقى في حالة انعقاد لمتابعة الملف’ وان بن كيران دعا اللجنة إلى ‘ضرورة النظر في الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي يتعين اتخاذها لمعالجة وضعية المنازل المهددة بالسقوط وإعطاء ساكينها الأولوية إنقاذا لأرواحهم’.