لندن – د ب أ: حذرت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي يوم الجمعة بأن من المطلوب اتخاذ عمل قوي وفوري لتوجيه الاقتصاد العالمي ‘عبر هذه المرحلة الجديدة الخطيرة من التعافي’. وفي حديثها بمعهد تشاثام هاوس للدراسات الدولية في لندن قالت لاغارد إنه بينما يعاني العالم ‘بشكل جماعي من أزمة ثقة’ لا تزال خيارات التغلب على الأزمة قائمة. قالت لاغارد في مؤتمر على الإفطار حيث ألقى كلمة فيه أيضا وزير الخزانة البريطاني جورج أوسبورن إنه ‘في حين أن خيارات السياسة قد تكون أقل، هناك طريق للتعافي’. وقالت إن ‘رسالتي الرئيسية التي أرغب في نقلها هي أنه يتعين على الدول أن تتصرف الآن – تتصرف بقوة- لتوجيه اقتصاداتها عبر هذه المرحلة الجديدة الخطيرة من التعافي’. وحثت لاغارد صناع السياسة أن يكونوا ‘بارعين’ في تعديل برامجهم للإصلاح الاقتصادي وفقا ‘للظروف المتغيرة’. وفي انتقاد ضمني لبرنامج بريطانيا لخفض الدين الضخم قالت لاغارد إنه بينما لا يزال النهج البريطاني ‘ملائما’ فإنه يحمل مخاطر. وأوضحت أنه ‘كما نعرف جميعنا أن الموقف السياسي (في بريطانيا) يرتكز على دور أكبر لطلب القطاع الخاص، خصوصا بانتعاش قوي للصادرات، للقيام بدور مسيطر مع تراجع القطاع العام’. ومع ذلك دافع أوسبورن عن سياسة حكومته، وقال إن بريطانيا ستلتزم ببرنامجها الصارم لخفض عجز الموازنة. قال أوسبورن ‘كما قالت (السيدة لاغارد) فإن الترشيد المالي القوي لبريطانيا ضروري لاستعادة القدرة على تحمل الديون في ضوء العجز الهيكلي الكبير جدا والقطاع المالي الكبير لبريطانيا’. وأضاف أن ‘هذا هو السبب في قول كريستين لاغارد إن موقف سياستنا لا يزال ملائما. لكن أتفق معها في أن صناع السياسة يجب أن يظلوا يقظين تجاه المخاطر’. كانت خطط خفض العجز التي أعلنتها الحكومة الائتلافية الليبرالية المحافظة قبل عام قد تعرضت لهجوم في بريطانيا وبعض شركائها الأوروبيين في ضوء هشاشة التعافي الاقتصادي والأزمة المالية الكبيرة.