مدير “أوقاف” القدس: الأقصى مستعد لاستقبال زواره في رمضان ونأمله هادئا

حجم الخط
0

القدس: أبدى الشيخ عزام الخطيب، مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، استعدادهم لاستقبال مئات آلاف المصلين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

وأعرب الخطيب في مقابلة مع الأناضول من مكتبه في المدينة، عن أمله “بأن يكون شهر رمضان هادئا (نظرا للوضع الأمني) ليتمكن المصلون من الوصول إلى المسجد وأداء الصلوات براحة وطمأنينة”.

وأشار إلى أن دائرة الأوقاف (تتبع وزارة الأوقاف الأردنية) أعدت برنامجا متكاملا من النواحي الدينية والصحية لاستقبال المصلين والوافدين إلى المسجد خلال الشهر الفضيل.

وقال الخطيب: “دائما وفي كل عام، نستبق شهر رمضان بإعداد ترتيبات لاستقبال الوافدين إلى المسجد، لما لهذا الشهر من ميزة خاصة في المدينة، ويحييه مئات الآلاف بأداء الصلوات والعبادات، من كل أنحاء فلسطين ومن المسلمين في العالم”.

وأضاف: “نعد البرامج المكثفة، سواء برامج دينية وصحية ووجبات الإفطار مع اتخاذ إجراءات حفظ النظام وكل ما يتعلق براحة المصلي الوافد إلى الأقصى”.

وفي كل عام يصل مئات الآلاف من أنحاء الضفة الغربية المحتلة، ضمن قيود إسرائيلية تشمل تحديد أعمار المسموح لهم بالوصول إلى القدس، لأداء الصلوات في المسجد الأقصى.

والخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، في إشارة إلى سكان الضفة الغربية: “سيسمح للرجال فوق سن الـ60 عاما والنساء بدخول المسجد الأقصى بدون قيود، أما الرجال البالغون 45 – 60 عاما فسيضطرون إلى تلقي تصاريح خاصة”.

ولم تعلن سلطات الاحتلال الإسرائيلية فيما إذا كانت ستسمح لسكان قطاع غزة بالوصول إلى المسجد، فيما لا تفرض عادة قيود على سكان القدس الشرقية والداخل الفلسطيني (أراضي الـ48).

وبحسب هيئة البث، “ستنشر الشرطة حوالي 3 آلاف من أفرادها بالقدس في أيام الجمعة خلال شهر رمضان”.

الشيخ عزام الخطيب

برامج دينية واستعدادات طبية

وحول طبيعة التجهيزات قال الشيخ الخطيب: “وضعنا برامج تشمل الدروس الدينية من الصباح وحتى المساء، فبعد كل صلاة سيقدم مدرسون الأحكام الشرعية والدروس لكل من يتواجد في الأقصى سواء في المسجد القبلي المسقوف أو قبة الصخرة المشرفة عند النساء”.

وأضاف، “جهزنا برنامجا خاصا بصلاة التراويح، وستتواجد مجموعة من العلماء والمقرئين من حفظة كتاب الله لإمامة المصلين”.

وفي ظل التوقعات بتوافد أعداد كبيرة من المصلين من كل الأعمار، بينهم المرضى، أشار الخطيب إلى استعداد دائرة الأوقاف لتقديم الخدمات الطبية عند الحاجة.

ونوه بأن “الدائرة اجتمعت مع أكثر من 13 مؤسسة صحية التي بدورها ستنتشر في أرجاء المسجد الأقصى، وسيتواجد أطباء مختصون ومسعفون مع المعدات الطبية المتكاملة”.

ولفت الخطيب إلى أن “الهلال الأحمر الفلسطيني وضع 23 سيارة إسعاف تحت تصرف الدائرة في شهر رمضان لتقديم الرعاية الصحية الفورية للمرضى”.

وتابع، “ستغطي الخدمات الطبية كل مساحة المسجد الأقصى (144 دونما)”.

موائد إفطار يومية ولجان نظام

ووعدت دائرة الأوقاف الإسلامية بتوفير وجبات إفطار يومية في المسجد الأقصى، سيما للوافدين إليه من خارج المدينة.

وقال مدير الدائرة: “ستكون هناك وجبات إفطار وسنعمل على توفيرها لكل الوافدين إلى الأقصى”.

وحول ترتيبات النظام، أفاد الخطيب بأن “لجان نظام وفرق كشافة ستعمل جنبا إلى جنب مع حراسنا وحارساتنا وسدنتنا وموظفينا في المسجد، بأعداد مناسبة”.

وأضاف، “ستعمل هذه الفرق على راحة الوافدين للأقصى، وسينتشر أفرادها على أبوابه لضمان عدم التزاحم وسيسهلون الدخول والخروج وفصل الرجال عن النساء وسيفتحون الطرق أمام المسعفين في حال الازدحام”.

وأوضح الخطيب أن قبة الصخرة وصحنها ستخصص لصلاة النساء، بينما باقي المسجد سيخصص لصلاة الرجال.

وحول الجانب الإعلامي, قال الخطيب:” سنبث الصلوات من المسجد الأقصى إلى كل أنحاء العالم”، لافتا إلى أن دائرة الأوقاف هي من تتولى هذا الأمر.

ومضى قائلا: “هناك لجان زكاة قوية تعمل مع الدائرة وشجعناهم على توزيع الأموال والصدقات التي يجمعونها، لصالح الفقراء والمحتاجين نظرا لحاجتهم الماسة”.

هدوء مأمول

ويتمنى الشيخ الخطيب أن يمر هذا الشهر الفضيل على المدينة المقدسة بأمن وأمان، “ولذلك نبذل كل الجهود من أجل أن تسوده السكينة والهدوء” وفق قوله.

ويبين أن “القدس بحاجة لتوافد المصلين سيما في ظل الوضع الاقتصادي الصعب”.

وأشار رئيس دائرة الأوقاف إلى أن غالبية السكان في الضفة الغربية لا يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى إلا في هذا الشهر المبارك وبالتالي فهو متنفسهم للوصول إليه لأداء الصلوات والعبادات”.

وينظر التجار المقدسيون إلى شهر رمضان على أنه موسم للتبضع خاصة من قبل الوافدين من خارج المدينة المحتلة.

وتوجه الأنظار إلى المسجد الأقصى ومدينة القدس في ظل مخاوف محلية ودولية من اندلاع مواجهات بين الفلسطينيين وشرطة الاحتلال الإسرائيلية على غرار ما جرى العام الماضي.

جهود الملك الأردني

وفي 28 مارس/ آذار المنصرم زار ملك الأردن عبد الله الثاني، الأراضي الفلسطينية واجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في العاصمة عمان.

وقال الشيخ الخطيب: “واضح أن جلالة الملك يهمه المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، فالوصاية الأردنية هي إرث ديني وتاريخي للهاشميين”.

وأضاف، “في هذه الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، يعمل الملك جاهدا ويجري كل الاتصالات لكي يضمن مجيء المصلين بكل راحة إلى المسجد الأقصى وليس أن تغلق أمامهم الأبواب”.

وتابع: “نحن في القدس، مع الملك عبدالله في توجهه بأن يبقى المسجد هادئا حتى يتمكن المسلم، الذي لا يستطيع عادة الوصول إليه من القدوم وأن يصلي براحة وهدوء وسكينة”.

وتمنى الخطيب “أن يتمكن الجميع من زيارة هذا المسجد الأسير في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة ومدينة القدس بشكل خاص”.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية